مقالات الرأى

دعاء لطفى الاسود تكتب:  أنه لا يعرف شيئا.

عزيزتى المرأة لماذا أنت قاسية علي كل هذه القسوة؟!!!.
فبعد بحث طويل اكتشفت أن الرجال لا يعرفون عنا نحن معشر النساء شيئا، بل كل ثقافتهم اكتسبوها من نساء أخريات.
فهو لا يدرك إذا كان ألوان ملابسى متناسقة أم لا، ولا يدرك إذا كنت ما أرتديه مناسبا لمناسبة أحضرها أو متجاوزا أو لا يليق.
بل أنت من تساهمين فى إفساد وضعى أمام عينيه بانتقادك لي الغير مبرر فى كثير من الأوقات.
ربما هى الغيرة أو حب منك لإعطاء معلومات لرجلا لا تفيده أكثر ما تضر بي، لماذا لا تكونى رحيمة بامرأة مثلك!؟ و تشكلى لي حائطا سدا للدفاع عنى أمام أعين هذا الرجل.
ونجد أقرب النساء قاسيات دائما، حتى أم تجد أبنتها مخطئة فى تصرفها أو طريقة كلامها، مما يجعل الرجل يتأخذ موقفا معاكسا.
من الجانب الآخر نفس الوضع مع أم الرجل أيضا، تلفت نظره لأمور فى الفتاة، لا تشكل لها أي حرج أخلاقي أو اجتماعى، غير أنها مختلفة التفكير عنها أو الطباع.
هى متناسية أن أبنها يبحث عن شريكة حياة وليس أم بديلة، فهجومك الغير عادي عليها يصب فى غير المصلحة، كما أنه قاسى جدا فوق الإحتمال.
طوال حياتى لم اجد رجلا ينتقد رجلا لا فى ملابس، ولا تصرف، ولا أي فعل، بل بالعكس يجدون لأنفسهم المبررات والحجج والأعذار.
اذن لماذا أنت لا تفعلين نفس الشيء؟
فكثير من الأحيان أجدك لا تقفين بجانبي، ولا تدافعين عن أفكارى أو تصرفاتى حتى أن كنت مخطئة، حتى إذا كانت مجاملة منكى لى من ناحية ” أنا وأخي على أبن عمى”.
وما يشعرنى بالوجع أكثر هو اتخاذك موقف معاكس إتجاهى وتبريرك لمواقفه بالحسنى ومواقفي بالسوء.
لم تجد ابدا فى حياتها ما يقف خلفها ويقول ” وأيه المشكلة أنها فعلت ذلك الموقف أو تفوهت بهذا اللفظ”، رد فعل لتصرفك معها أو الدفاع عن نفسها بالشكل المريح لها.
لماذا لا نعذرها ونتناسى ما فعلت فى لحظة غضب؟ فهى أولا وأخيرا بشرا يصيب ويخطئ.
كيف لرجل أن يعرف المرأة جيدا إذا كنتى أنت أيتها الأخت تشكلين خط الهجوم الأول عليها.
أعيدها ثانية لماذا هذه القسوة!!؟
ماذا أفادك أن تطلعى الرجل على أحدث خطوط الموضة التى أنا لا أسير عليها، أو أن توضحى له أن ما أفعله من تصرف يندرج تحت تقل البنات ” فطنشها وهى تجيلك ذليلة”
ماذا يعرف الرجل عن ألوان الروج المختلفة وإذا كانت ملائمة لبشرتى أم لا، ما هى الاستفاده الحقيقية له من معرفته أن لون المناكير الأخضر فى اليد لا يشكل أي أنوثة.
إذا كنت حقا تبررى موقفك القاسى علي من ناحية مصلحتى الشخصية، إذن أخبريني أنا.
فما حاجتك لإخباره هو، وما الفرق الذى ستشكلينه فى حياته
إذا افصحتى له عن هذه المعلومات القيمة من وجهة نظرك الشخصية.
هل تنتقمين من ذاتك لسبب غير معروف.
أم السبب هو غيرة امرأة من امرأة أخرى.
هل جاء فى بالك ولو للحظة أنى أيضا ساشكل خط دفاع لهجومك علي، وأنى ساستخدم نفس سلاحك فى الأفصاح عن مكنونيات تفكيرى.
هل تدركى ما يقوله عنا الرجال فى تلك اللحظة.
عزيزتى وأختى فى الحياة النسائية، أنا لا اطلب الكثير منك.
أنا أطلب أن تكتفى بشرحك المفرط لنفسك، أن توفري مجهودك فى شرح خطوط الموضة ولون المناكير .
وأن تكفى عن تحليل تصرفات أي إمرأة أخرى لأى رجل، واتركيه يسألها، حتى تجد مساحة تعبر فيها عن نفسها بالشكل الذى تحبه وتتمناه.
رسالة إلى من لم أجد منها سوى القسوة، دافعى عنى انتصر بك.

اظهر المزيد
?>