تحقيقات

“من سجلات الجيش الأبيض”..إنسانية مدير مستشفيات الحسين الجامعي ودكتور التخاطب تنقذ الغلابة

أقوي من "كورونا" . . "عبدالجليل وحلمي" . . فرسان "القلوب والتخاطب" ينزعون "الموت والفقر" . . وينقذون الغلابة

كتب / أبوالمجد الجمال ورؤوف علواني

تتلألأ قلوبهما بنور الحق لتشق طريق الفجر وتضئ كهوف الظلام للمرضي الغلابة المصابين بوباء “كورونا” والفقراء والجوعي وذوي الحاجة. يدقان أبوابهمم ولاينتظرا أن يطلبوا منهما سد العوز والحاجة.لكل منهما مملكته الخاصة في شق طريق النور وفجر الخير والبركات.لديهما كشوفا خاصة بحصر أعداد المرضي والمحتاجين.قابلة للزيادة كل لحظة.

يدقون أبواب السعادة ويرسمون البسمة علي وجوه شاخت بفعل المرض والفقر.كلاهما فارسا مغوار في ميدان معركة مكافحة وباء “كورونا” والفقر والجهل والعوز والحاجة والذل والإستكانة والإنكسار والمهانة.

ورغم إختلاف تخصصهما إلا أن القاسم المشترك بينهما كان أقوي من الموت.والمرض والفقر. في “زمن الوباء” يظهر معادن الرجال الأبطال.رصيدهما هو محبة الناس الغلابة وليس الأرصدة البنكية. العمل الإنساني لديهما فوق المكان والزمان.بل فوق المستحيل. سعادتهما في إسعاد الأخرين.

أحدهما هو الدكتور النابغة الإنسان “أحمد عبد الجليل” مدير عام مستشفيات الحسين الجامعي. منقذ الغلابة وخاصة الأطفال الرضع من “كورونا”.لايألو له جهدا ولايغمض له جفنا حتي يصارع الوباء الذي طال بعض الفقراء الذين يستغيثون به. ومن منطلق الإنسانية والمسئولية يصارع الوقت ويسابق الموت قبل أن يخطفهم.

بسلاح الإنسانية المفرطة والذي هو وجهان لعملة واحدة عملة الفوارس النادرة في هذا الزمان. ولما لا وهو نجل أحد رجال القوات المسلحة البواسل وأحد أبطال نص أكتوبر العظيم المشهود له بالعصامية والعزة والنخوة والكرامة.

لا أحدا ينسي للدكتور “عبدالجليل” مواقفه النبيلة وشهامته التي تفوق الوصف وضميرة الإنساني والمهني الحي عندما تكاتف بكل ما أوتي من قوة وجهد وذخيرة طبية حية وإنسانية مع رئيس جامعة الأزهر الدكتور “محمد المحرصاوي” لإنقاذ قلب الرضيعة “مريم أشرف صبحي” بنت الثوان والدقائق في زمن “كورونا”.

أما فارس الإنسانية الثاني فهو الدكتور “حلمي محمد حلمي” دكتوراة في التخاطب.وللعلم كان والده الراحل أحد أهم وأبرز علماء الأزهر الذين أفنوا عمرهم في خدمة الوطن والأمة العربية بأكملها.

شق طريق والده ليسير علي نفس نهجة عندما سخر ما ورثه من أبويه في خدمة الفقراء والمحتاجين ليرسم علي وجوههم التي نهشها الفقر والجوع والمرض سنوات السعادة التي تتدفق لبيدد حياة الغارقون في الظلام إلي صهير الأمل والنور المتفجر من ينابيع الحق لترويها مياة الحياة لتتحول حياتهم البور إلي أرض خضراء.

سخر عن رضا وقناعة كل ثروته في سبيل تطويع احلامهم وإعادة البسمة علي وجوه نهشتها قسوة الحياة الظالمة بكل مفرداتها ومعانيها.حمل سلاح الإنسانية ليصارع به الفقر والمرض الذي يغتال جسد وأحلام البسطاء والكادحين.

يصارع الموت والفقر والجوع يسابق الزمن.ليطفئ نار الوباء والعوز والحاجة لكل شريد مقهور مظلوم.لا يجدوا حتي قوت يومهم.يقطع لهم من ثروته كل ثروته يقدم كتفه زادا لهم.إنه فارس النبل والإنسانية في زمن ندر فيه الرجال وماتت فيه الإنسانية كل الإنسانية.

عدوه الحقيقي هو الفقر والعوز والحاجة والمرض الذي ينهش في لحوم الغلابة فقط.كان سيفه هو الإنسانية والتضحية والفدائية المطلقة حتي لو ضحي بكل ثروته التي ورثها عن أبوية وهي ليست بالقليلة ووضعها تحت أقدام الغلابة والفقراء والمحتاجين والمرضي.لم يبخل عليهم بمد يد العون ماديا ومعنويا وأدبيا.

إنه رجل الأقدار الذي صارع فقر الفقراء ومرض المرضاء.بالأموال والأدوية وتكاليف العمليات الجراحية كان يصارع فقرهم ويداوي جراحهم ويجهز أبناءهم وبناتهم لعش الزوجية الهادي. إعتبرهم إخوته في الله.سخر كل مايملك ومازال في سبيل إنقاذهم من ذل الفقر والمرض والعوز والحاجة.

وعودة للدكتور الإنسان “أحمد عبد الجليل” ومواقفه الإنسانية النبيلة المشرفة التي نطلقها لتكون المثل والقدوة للأخرين في زمن “الوباء”.خصوصا حكايته مع الرضيعة “مريم”.البداية المثيرة . . عندما كانت عقارب الساعة تدق الثانية ظهرا من مساء أمس الأربعاء . . كانت دقات قلب الرضيعة “مريم أشرف صبحي” التي لم يكد يمر دقائق علي ولادتها في زمن “كورونا” تكاد أن توقف تماما ونهائيا فقد نهشته الثقوب الكثيرة والشرايين المتداخله . . كانت الأم تعاني من آلام وضع حادة وشديدة فأرهقت “مريم” الرضيعة حتي خرجت للحياة . . الموقف يتأزم الرضيعة بين الحياة والموت . . والأم تواجه آلام مابعد الولادة.

علي خط النار

كان الفدائيون من “الجيش الأبيض” في معركة “كورونا” . . جاهزون للطوارئ والمواجهة علي مدار الساعة . . سباق مع الزمن وصراع مع “كورونا” . . كان بطلاه رئيس جامعة الأزهر الدكتور “محمد المحرصاوي” ومدير عام مستشفيات الحسين الجامعي الدكتور “أحمد عبد الجليل” . . منذ أن إستغاث بهما الزميل الكاتب الصحفي والأديب المبدع “رؤوف علواني” خادم الفقراء والغلابة والمساكين وأصحاب الحاجة والمرضي . . إتصالات هاتفية ثلاثية علي خط النار بينهما من أجل إنقاذ قلب الرضيعة “مريم” بنت الساعات القليلة جدا التي تكاد تعد علي أصابع اليدين . . مواجهة حامية بين الفدائيون من “الجيش الأبيض” يمثلهما “المحرصاوي وعبد الجليل” ووباء “كورونا” الغامض والقاتل من ناحية . . وقلب الرضيعة “مريم” بنت الثواني والدقائق المعدودة من ناحية أخري . . ومن قبل واجهت الأم وحدها معركة تضاعف وطيسها ولهيبها لتصبح علي أشدها خارج مستشفيات الحسين الجامعي . . عندما كانت تعاني الأم من آلام الوضع الحادة والشديدة والتي تفوق طاقة البشر . . فمابالك بأنثي ضعيفة في حالة الولادة.

دقات القدر ودقات قلب “مريم”

كان القدر يرسم دقات قلب الرضيعة “مريم” لتولد من رحم الإنسانية لدي “المحرصاوي و عبدالجليل” . . كان مشرط الإنسانية سابق التجهيز لديهما كمشرط الطبيب الجراح الذي يستئصل الأورام السرطانية من جذورها حتي لا تعود أكثر توحشا وإستفحالا وخطرا . . كانت طلقات حبرهما جاهزة لمواجهة معاناة وتعب الأم بعد الولادة في تعب قلب الرضيعة “مربم” الملئ بالثقوب والشرايين المتداخلة صوب قرارهما الإنساني الكبير بتعليمات الأول وتوجيهات الثاني لوقف نزيف آلام وأوجاع الرضيعة “مريم” في زمن “كورونا” داخل مستشفي الحسين الجامعي . . لم يكد يلتقط “المحرصاوي وعبد الجليل” أنفاسهما من معركة “كورونا” إنقاذ المرضي من الوباء الغامض والقاتل بقرارهما الإنساني بفتح أبواب المستشفي الجامعي علي مصرعية لكل الحالات الحرجة والفقيرة لإنقاذها من أوجاع وآلام “كورونا” بتقديم بروتوكول العلاج اللازم لمثل حالتهم الصعبة والقاسية . . حتي فوجئا بالصدمة علي خط النار بطلقات وجع قلب رضيعة الثواني والدقائق من عمرها في “زمن الوباء” ملئ بالثقوب الكثيرة والتداخل في الشرايين.

غرفة عمليات إنقاذ الغلابة

كانت غرفة عمليات الحرب الإنسانية علي جبهة حرب إنقاذ الغلابة والفقراء والمساكين تعمل علي مدار الساعة بقيادة الجنديان المجهولان في معركة “كورونا” اللذان يعملان في صمت بعيدا عن الشو الإعلامي “المحرصاوي وعبد الجليل” إيد واحدة في إصدار القرار الإنساني الكبير بتعليمات وتوجيهات الأول وتنفيذ الثاني لإنهاء أوجاع قلب الرضيعة “مريم” الذي يصرخ ويبكي ويئن من شدة وكثرة الثقوب وهي مازالت وليدة الدقائق والساعات القليلة جدا . . كانت الإنسانية المفرطة لدي أبطال “الجيش الأبيض” في مواجهة “كورونا” من “المحرصاوي وعبد الجليل” ودماثة الخلق والإحساس بآلام وأوجاع الغلابة ومعايشتها والكوي بنارها حتي الثمالة والنخاع . . هي وقودهما وسلاحهما الذري والنووي في مواجهتهما علي خط نار “كورونا” الوباء و”كورونا” الأوجاع والآلام.

“كورونا” الوباء و”كورونا” وجع القلوب

كانت الإنسانية المفرطة والتواضع الأمثل يصارعا “كورونا” الوباء و”كورونا” وجع قلب الرضيعة . . كان القدر يرسم ويكتب لمريم الموجوع قلبها بالثقوب والشرايين المتداخلة كلمة النهاية للقضاء علي مأساتها الإنسانية الكبيرة التي ولدت بها منذ دقائق وساعات دون ذنب أو جريرة . . سوي أنها ولدت في “زمن الوباء” وباء “كورونا” ووباء وجع القلوب الذي لم يرحم حتي الرضع حتي “مريم” . . كان القدر يرسم لمريم طوق النجاة من ثقوب القلب الكثيرة والشرايين المتداخلة ومابيدها.

عالم إنسانية “المحرصاوي وعبدالجليل”

كانت دقات قلب الزميل “رؤوف علواني” هي صوت هاتفه المحمول الذي يحدث به “المحرصاوي وعبد الجليل” عن الحالة المأساوية للرضيعه “مريم” بنت الثواني والدقائق . . ولأن القلوب البيضاء الصادقة المخلصة تتعارف دون أن تلتقي فقد كانت دقات “علواني” هي بمثابة رسول الإنسانية الذي دق أبواب دقات قلبي إنسانية “المحرصاوي وعبد الجليل” لتتآلف القلوب الثلاثة علي قلب رجل واحد لتخرج قلوب الإنسانية كلها عن بكرة أبيها لتواجه ثقوب قلب” مريم” الكثيرة والشرايين المتداخلة . . كما واجه مستشفي أخر غير مستشفيات الحسين الجامعي من قبل بساعات أو دقائق أوجاع ومعاناة الأم مع الولادة . . ليصدر القرار الإنساني الذي سينهي أوجاع قلب “مريم” وثقوبه بطلقات حبر إنسانية “المحرصاوي وعبدالجليل” . . بإجراء العمليات الجراحية اللازمة لثقوب قلب الرضيعة “مريم” داخل مستشفي الحسين الجامعي وهو يستعد الأن لهذا الحدث الكبير . . بعد أن خرجت “مريم” للحياة تتحدي أوجاع وثقوب القلب والشرايين المتداخلة . . وتتحدي “كورونا” في عالم إنسانية “المحرصاوي وعبد الجليل”.

حديقة الإنسانية في ربيع حلمي . . تطيح برؤوس الفقر والمرض

وعن دكتور التخاطب الإنسان “حلمي محمد حلمي” نقتطف زهورا من حديقة الإنسانية التي تتربع في ربيع قلبه المزدهر والعامر والمعلق بالخيرات والبركات لتتجلي في سلوكيات تصون وتؤمن الفقراء من الجوع والعطش والمرض.دقوا دقات بابه يطلبون المساعدة في تكاليف العملية الجراحية لأبيهم الضنين.أدار مفتاح سيارته ليطير بهم جمعيا علي أشهر مستشفي خاص يداوي قلب الأب الحريح الذي يحتاج للجراحة فورا.سدد رسوم العملية والدواء والإقامة.وبعد تماثله للشفاء لم يتركه بل وفر لأولاده فرص عمل مختلفة تصون كرامتهم ورجولتهم وذكورتهم. جهز بناته للزواج بأرقي وأفخم الأثاثات واقام لهن حفلا من أساطير ألف ليلة وليله. كانت عجوزا شمطاء هجرتها الأيام بعد أن خطف الموت زوجها.

وكانت عاقرا لاتقوي علي مصائب الدهر سمعت عن أعماله الخيربة.دقت بابه في منتصف الليل.حملها فوق الأعناق.واعتبرها أمه الثانية.فكل عجوز لا تملك من حطام الدنيا شيئا هي أمه.وهو سندها في هذا الضهر.بني لها سكنا يليق بأمومتها. ووفر لها خادمة ودخلا شهريا يقويها علي متاعب الدهر. دقت بابه فتاة مسكينة تبكي بحرقة لايقوي والدها الفقير والذي لا يملك شيئا من حطام الدنيا.ولا يقوي علي تجهيزها بعد أن تقدم لها ابن الحلال.نهض من مكانه مسرعا أخذها في سيارته.

وإشتري لها كل جهاز العروسة ومستلزماته.وقدم لها العديد من الهدايا العينية والنقدية التي تسترها. لتدعو له بالستر في الدنيا والأخرة كما ستر الغلابة في فقرهم ومرضهم وعوزهم وحاجتهم. تلك كانت نماذج مضيئة ومشرفة من سجلات الجيش الأبيض ومن يسيرون علي دربهم في مواجهة الوباء والموت والفقر تعد نقطة في أنهار الخير التي رووها وزروعها بساتين من الإنسانية علي سبيل المثال في حياة فارسان من فوارس الإنسانية المطلقة التي تحارب الوباء والفقر والعوز بسلاح الإنسانية الفتاك الذي هو أقوي من القنبلة النووية والذرية.

اظهر المزيد
?>