الشارع السياسيمقالات الرأى

نشوى سلامة تكتب: ليلة سقوط الدقون

كل ما تقرب اللحظه دى افتكر ايام قبلها بفتره وجيزه وانا نازله مصر وقرفانه من كل حاجه حواليا ، مناظر الناس ده خد منى راقات علشان اتقبل شوفتهم
الشوارع بقذارتها
المرور اللى عامل زى البقره الهبله اللى سايبه
المصالح الحكوميه اللى اتقلبت ملصقات كتاب الدين بفجاجه وليست بوازع التعبد
المحال التى خلت تماما من بضائع محترمه وان وجدت فهى غير صالحه للاستخدام
المطار اللى هزنى من جوايا وانا شايفه الموظفين ( السناكيح) وهما عارفين نفسهم ، بيتعاملو مع البشر ازاى بتعالى وكبر وكأنهم ملكو البسيطه باللى عليها ، وكل ماتكلم حد يقولك ثورتنا ( ياخى يلعن ابو اللى جابكم على ابو ثورتكم)
كل حاجه كانت بالنسبه لى وكأننى اتعاقب وكأننى عدت الى بلدى حبيسه لا استطيع الفرح بها ولا فيها

وقت كلمه المهيطل فى حفل الطهور اللى كان عامله فى الاستاد كنت اشترى نجفا لمنزلى واتابع بشغف عباراته لاتأكد انه يقول كلماته الاخيره

كنت افتقد التركيز تماما فى اختيار تزيين منزلى وكلى اهتمام بما سيحدث
كنت على وشك اخذ قرار للعوده من حيث جئت مهما كانت التوابع
كنت لا اشعر بفرحه ترتيب منزلى وانا فى سجن سجانوه يلتحفون بالسواد والدقون ككفار قريش

وعندما انتهى من كلامه كنت اسرع الى منزلى لانى فى انتظار تحول تاريخى سيحدث ، كنت ادعو الله طول الطريق الا يخذلنى ومن مثلى

وكان التحول التاريخى وكانت ضربات القدر الناصره وكانت مقدمات ثوره يونيو

اسموه انقبلابا ، اسموه ثوره ، لا يهمنى
انا اسميه تصحيح مسار وتحول تاريخى لمصر قبل ان يطمسها التاريخ من بذاءات من كانو يريدوا ان يدمروها

#ثوره_يونيو
#تحيا_مصر

اظهر المزيد
?>