مال و أعمال

مصير الجنيه أمام الدولار بعد قرض صندوق النقد الجديد

على مدار أسبوع استقرت أسعار صرف العملات أمام الجنيه خاصة الدولار بعد موجه صعود استمرت على مدار 10 أيام حقق الدولار مكاسب أمام الجنيه ثم ما لبث أن استقر ولم يعوض الجنيه جزء من خسائره حتى اليوم.

وتوقعت وكالة بلومبرج في تقرير عن العملات العالمية في ظل جائحة كورونا أن يصل سعر الجنيه المصري إلى 17 جنيها وتوقع خبراء أن يصعد الدولار من 5 إلى 10% خلال فترة تأرجح بسبب المتغيرات الراهنة.

ومع حصول مصر على تسهيل ائتماني جديد من صندوق النقد الدولي فهل يدعم ذلك وقف احتمالات صعود الدولار أم أن القلق ما زال مستمرا حول أسعار الصرف وقوة الجنيه المصري؟

قرض صندوق النقد الدولي الجديد
وقال مصدر حكومي  إن قيمة القرض الجديد سيوجه للموازنة العامة للدولة وتدبير الاحتياجات الطارئة للحفاظ على معدلات العجز بالتزامن مع خطط الدولة لدعم الاقتصاد والقطاعات الإنتاجية والصناعة الوطنية لدعم الاقتصاد.

وأضاف المصدر أن الجنيه يعبر عن قوة أو ضعف الاقتصاد وإذا نجحت محاولات التعافي السريع فلن يصعد الدولار بقوة أمام الجنيه خاصة مع تعرض الاقتصاد العالمي لضغوط تضعف من قوة الدولار عالميا وبالتالي سيسهم ذلك في الحد من موجه الصعود.

وتابع المصدر: “لو نجحنا في تعزيز المنتج المحلي سينحسر ارتفاع الدولار بسبب تراجع الواردات والطلب على الدولار”.

وأكد الخبير الاقتصادي فخري الفقي، عضو مجلس إدارة البنك المركزى السابق، أن الأمر مرهون بتحسن موقف مصادر الدخل للعملة الدولارية من خلال تحسن تحويلات المصريين في الخارج وبدء انتعاش حركة التجارة العالمية مما ينعكس على إيرادات قناة السويس وبدء وجود نشاط استثماري أجنبي، وتوقع أن يرتفع الدولار بأكثر من 5% بنهاية ديسمبر 2020 ليصل لسعر 16.70 جنيه كحد أقصى.

وقال إن البنك المركزى رغم الضغوط التى صاحبت فترة أزمة كورونا من خروج 17 مليار دولار من استثمارات الأجانب في أدوات الدين، مول منها البنك المركزى 8.5 مليار دولار ووفرت البنوك المصرية باقي المبالغ إضافة إلى تراجع حاد في إيرادات السياحة، بواقع مليار دولار شهريا، خلال الفترة من 19 مارس الماضي، كما تأثرت تحويلات المصريين بالخارج بسبب خفض رواتب العاملين في بعض الدول الخليجية وبالتالي تأثرت التحويلات.

وأرجع الفقي الارتفاع الحالي للدولار إلى بعض المضاربات الخفيفة، مؤكدا أن قرار البنك المركزي بدفع البنوك العامة لطرح شهادة استثمارية بعائد 15% ساهم في تقليص الطلب على الدولار، إضافة إلى قيام الحكومة بتأمين مصادر أخرى للعملة الأجنبية سواء بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي أو بطرح سندات دولية ساهمت في إيرادات تلامس الـ8 مليارات دولار.

أما عمرو طنطاوى العضو المنتدب السابق لبنك مصر إيران، فيرى خلاف ذلك، حيث يتوقع استمرار ارتفاع الدولار مع عودة المصانع للعمل وعودة حركة الشحن وغيرها.

وأضاف طنطاوي أن المشهد لا يزال مرتبكا مع استمرار عدم ظهور عقار للفيروس إلا أنه مع بدء تحرك الاقتصاد سيكون له شق إيجابي للدولار، مع تدفق العملة الأجنبية سواء في سياحة أو صادرات مقابل بدء تحسن موقف الواردات.

فيما ترى صناديق الاستثمار، أن بداية شهر يونيو 2020 الحالي سيمثل بدء تحرك سعر الدولار مع رفع القيود على عمل المصانع وتوسع البنوك في الإقراض ضمن مبادرات البنك المركزي المختلفة، وعليه سوف تتوسع الشركات في الإنتاج ويتوسع الأفراد في الاستهلاك ربما ترتفع نسبة التضخم مُجدداً.

اظهر المزيد
?>