تحقيقاتعاجل

بتكلفة 239 مليار جنيه.. مصر تنفذ خطة للتوسع في محطات تحلية مياه البحر حتى 2050

أعدت وزارة الإسكان المصرية ممثلة في الشركة القابضة للمياه والصرف الصحي وهيئة المجتمعات العمرانية وهيئة التخطيط العمرانية خطةً في الفترة من 2020 إلى 2050، للتوسع في محطات تحلية مياه البحر بالجمهورية (مصادر بديلة لمياه الشرب) ضمن خطة ترشيد المياه وتعظيم الاستفادة من المواد المائية المتاحة.

وتضم الخطة – حصل “مباشر” على نسخة منها – 4 محاور الأول توفير الاحتياجات المائية لحل المشاكل الحالية والزيادة السكانية الطبيعية المستقبلية للمجتمعات السكانية القائمة، والثاني توفير الاحتياجات المائية البديلة لإيقاف نقل مياه الشرب إلى مطروح والبحر الأحمر وسيناء، والثالث المحور الثالث: توفير الاحتياجات المائية البديلة للمياه السطحية (توسعات ومحطات قائمة والترع الحرجة)، والرابع توفير الاحتياجات المائية المطلوبة للتنمية العمرانية.

وتستهدف الخطة من خلال 4 محاور، تنفيذ وتطوير 109 محطات تحلية مياه البحر بطاقة إجمالية 10.46 مليون متر مكعب في اليوم، وتكلفة مقدرة 239.3 مليار جنيه.

وتتوزع الخطة على 12 محافظة: هي شمال سيناء وجنوب سيناء وبورسعيد والإسماعيلية والسويس والبحر الأحمر بقطاع شرق، ودمياط والدقهلية وكفر الشيخ بقطاع شمال الدلتا، والبحيرة والإسكندرية ومطروح بقطاع شمال غرب.

وتشمل الخطة تنفيذ 32 محطة بطاقة 2.28 مليون متر مكعب باليوم بتكلفة إجمالية قدرها 48.99 مليار جنيه في المحور الأول، وتنفيذ 7 محطات بطاقة 335 ألف متر مكعب باليوم بتكلفة إجمالية قدرها 6.7 مليار جنيه، في المحور الثاني.

كما تشمل الخطة تنفيذ 54 محطة بطاقة 6.87 مليون متر مكعب باليوم بتكلفة إجمالية قدرها 164.31 مليار جنيه في المحور الثالث، و16 محطة بطاقة 966 ألف متر مكعب باليوم بتكلفة إجمالية قدرها 19.31 مليار جنيه في المحور الرابع.

وأوضحت الخطة أنه يوجد 64 محطة تحلية قائمة بطاقة إجمالية 742.26 ألف متر مكعب في اليوم بمحافظات شمال سيناء وجنوب سيناء والبحر الأحمر ومطروح والإسماعيلية والسويس، بينما يجرى تنفيذ 20 محطة بطاقة إجمالية 553 ألف مكعب في اليوم بتكلفة 11.13 مليار جنيه، بمحافظات مطروح والبحر الأحمر وشمال سيناء وجنوب سيناء وبورسعيد والدقهلية والسويس.

وفقاً للخطة سيتم تنفيذ 47 محطة في قطاع شرق و31 محطة في قطاع وسط، و31 محطة في قطاع غرب.

وفي أكتوبر 2019، قال رئيس الوزراء المصري، إن الحكومة المصرية نفذت بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، العديد من المشروعات على الأرض لوضع رؤية استراتيجية للمياه لحين عام 2037.

وأوضح مصطفى مدبولي في كلمة أمام مجلس، تكلفة هذه الخطة التي بدأ تنفيذها بالفعل بلغت 900 مليار جنيه، وتشمل التحول إلى الري الحديث في الزراعة، وترشيد الترع والمصارف، ومعالجة مياه الصرف، والتوسع في محطات تحلية مياه البحر أو المياه الجوفية.

وأكد مدبولي، أنه خلال أقل من 3 سنوات تم تنفيذ مشروعات من الخطة بقيمة 110 مليارات جنيه.

وأضاف مدبولي: “أنه خلال أقل من عامين سيتم الانتهاء من محطات تحلية للمياه بقيمة 160 مليار جنيه تتحملها مصر، لسد الاحتياجات من المياه ومراعاة الزيادة السكانية”.

ولفت الوزير، إلى أن وزارة الاسكان بدأت في إنشاء ورفع كفاءة كل محطات معالجة الصرف الصحي وتحويلها إلى معالجة ثنائية وثلاثية بتكاليف 30 مليار جنيه، ومن المقرر الانتهاء منها قبل نهاية العام المالي الحالي لنصل لتطوير نحو 60 محطة أغلبها في الصعيد.

وتابع مدبولي: “كما شرعنا في تنفيذ حجم هائل من مشروعات محطات تحلية مياه البحر والتي كانت تنتج نحو 80 ألف متر مكعب قبل 3 سنوات وأصبحت اليوم تنتج 800 ألف متر مكعب يوماً”.

بدوره، أعلن وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبد العاطي في أعقاب انتهاء اجتماع وزراء المياه في مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة الأثيوبي، أن مفاوضات سد النهضة التي أجريت على مدار الفترة الماضية لم تحقق تقدم يذكر.

وأكد الوزير المصري، الحالة التي وصلت إليها المفاوضات بسبب المواقف الإثيوبية المتعنتة على الجانبين الفني والقانوني، حيث رفضت إثيوبيا خلال مناقشة الجوانب القانونية أن تقوم الدول الثلاث بإبرام اتفاقية ملزمة وفق القانون الدولي، وتمسكت بالتوصل إلى مجرد قواعد إرشادية يمكن لإثيوبيا تعديلها بشكل منفرد.

وقال عبد العاطي، إن إثيوبيا سعت إلى الحصول على حق مطلق في إقامة مشروعات في أعالي النيل الأزرق، فضلاً عن رفضها الموافقة على أن يتضمن اتفاق سد النهضة آلية قانونية ملزمة لفض النزاعات، كما اعترضت إثيوبيا على تضمين الاتفاق إجراءات ذات فعالية لمجابهة الجفاف.

وألمح الوزير المصري، إلى اعتراض إثيوبيا في ختام اجتماعات وزراء الري على اقتراح بأن تتم إحالة الأمر إلى رؤساء وزراء الدول الثلاث كفرصة أخيرة للنظر في أسباب تعثر المفاوضات والبحث عن حلول للقضايا محل الخلاف، مما أدى إلى إنهاء المفاوضات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

?>