أخبار مصرالشارع السياسيعاجلعالم الفنمقالات الرأى

محمد عنانى يكتب “حوار الكبار مع الدكتور محمد الباز “


أخر مقابلة لى كانت مع الدكتور محمد الباز رئيس مجلس ادارة جريدة الدستور الأن ومقدم برنامج 90 دقيقة على قناة المحور واستاذ الاعلام بجامعة القاهرة . كانت جريدة الفجر هى ملتقى الفرسان الاربعة وهم الدكتور محمد الباز و المرحوم الحسينى ابو ضيف شهيد الصحافة المصرية الصحفى الكبير بجريدة الفجر  وكان الحسينى عضو و المنسق  الابدي للحركه المصريه من أجل التغيير” حركة كفايا ”

والذى تم قتله من الاخوان بعد نشره معلومات عن فساد  الرئيس مرسى وعائلته

وبعد نشره هذه المعلومات بأيام سقط سيد شباب الثورة في 6 ديسمبر 2012 برصاصة محرمة دوليا أطلقها قناص إخواني محترف على الجهة اليمنى من رأسه، قضى بعدها أسبوعا كاملا بين الحياة والموت بمستشفى الزهراء الجامعي، قبل أن يتم نقله إلى وحدة شريف مختار بقصر العيني، ليدفع روحه وحياته ثمنا لمحاولته كشف جرائم وخطايا الإخوان عبر كاميرته الخاصة، التي اشتراها بماله الخاص ليوثق أحداث الثورة فاسلاما لروحك يا حسينى

رحم الله الحسينى ابو ضيف صديقى فى النضال والذى تحيط بى كل الزكريات معه . و منها قيامنا بتصوير الدكتور احمد نظيف رئيس الوزراء وهو داخل غرفته بأحدى الفنادق وهو فى شهر العسل مع عروسه الجديده فى مغامرة كبيرة قمنا برصد رئيس الوزراء من فوق عمارة بالقرب من غرفة رئيس الوزراء وكان

سبق صحفى كبير لجريدة الفجر ابهر عادل حمودة وابهر محمد الباز الذى كان يشغل مدير التحرير التنفيذى لجريدة الفجر وقتها .

وكان الفارس الثانى هو صديقى العزيز الاستاذ الكبير محمدالصاوى الكاتب والصحفى بجريدة الفجر ومدير تحرير برنامج صحى النوم  الذى يقدمه الاعلامى محمد الغيطى وكنت وقتها أنا معى ملف من أخطر الملفات الصحافية وهو ملف الكاتب المزور سيد القمنى هذا الكاتب الذى لم يترك شئ فى الاسلام الا و اهانه

ولم أجد من يساعدنى فى هذا الملف الخطير غير الدكتور محمد الباز الفارس الثالث – كان اخر لقاء لى مع الدكتور محمد الباز قبل عامين فى مقر جريدة البوابة وكان الباز يشغل المدير التنفيذى لتلك الجريدة لصاحبها عبد الرحيم على والذى طلبت من الباز وقتها التخلى عن تلك الجريدة وعلى مايبدو انه اقتنع بكلامى وترك جريدة البوابة وأصبح رئيس مجلس ادارة جريدة الدستور والمدير التنفيذى لجريدة الوطن فى وقت واحد ثم مقدم لبرنامج كبير وهو برنامج 90 دقيقة على قناة المحور فضلا عن قيامة باصدار عدد كبير من الكتب يصل الى 100 كتاب واخرها كتاب ” أيام مرسى ” ومن المضحك يوما ذهبت الى الباز بعد دعوة لى فى حفل ختام كتابه أفكار منحرفة وشاف الكتاب فى يدى وانا أشتريه داخل دار بتانة فضحك وقال للراجل الذى باع لى الكتاب هذه العبارة “” انت هتبيع للعنانى الكتاب “” يبنى حرام عليك انت عاوز تخلينى اعتزل الكتابه . دا هو اللى جعل سيد القمنى يعتزل الكتابه .

ذهبت الى الباز فى مقر جريدة الدستور بشارع مصدق بالدقى وجدت على باب مدخل المؤسسة الخاصة بالدستور فرد أمن عادى ويجلس معه زميله خلف باب أمنى طلب منى فرد الأمن تحقيق الشخصية وطلب منى الأنتظار حتى يتواصل مع مدير مكتب الدكتور الباز وجلست اشاهد المنظر وجاء فى بالى مشهد المقارنة بين حراسة الاعلامى احمد موسى الذى يعد أكبر عملية حراسة فى مصر لصحفى مقدم برنامج فالوضع عند احمد موسى مختلف تماما سيارات حراسة مرافقة ومقر تفوق حراسة رئيس الوزراء . بينما الباز الذى يعد أحد أهم الاعلامين فى مصر الأن بدون حراسة من الشرطه مثل احمد موسى . وانا فى انشغالى بالتفكير فى هذا سمعت صوت فرد الأمن ينادى عليا .

ويقول لى انا هصعد مع حضرتك الى مدير مكتب الدكتور الباز وبالفعل صعد معى وجدت مدير مكتب الباز يستقبلنى من على الباب فى الدور التاسع واجلسنى وطلب لى القهوة حتى وجدت باب مكتب الباز ينفتح ووجدته يقف على الباب ويستقبلنى بحرارة شديدة وجلست معه نتذكر الماضى والحياة العامة مثل اى اصدقاء وكان أول الحديث عن كيف تم القبض على هشام عبد الباسط المحافظ الأسبق للمنوفية ودار النقاش على توابع المرحله الخاصة بالمحافظ الأسبق هشام عبد الباسط وكذلك المحافظ السابق سعيد عباس وأسرار الهجوم على المحافظ سعيد عباس . حتى وصلنا الى المحافظ الحالى ابراهيم ابو ليمون وتناول عدد من القضايا فى المنوفية ثم دخلت معه فى حوار  عن شيخ الأزهر وحقيقة وكواليس لقاء شيخ الأزهر بالخشت . فكان رده أن ما كتبته ليس إلا نقدًا مباحًا، ولم يكن هناك أى سوء نية فيما جرى، لكن سوء النية يحمله آخرون. بالمثل ما حدث عند قضيتى مع شيخ الأزهر الأسبق سيد طنطاوى الذى قام برفع قضية ضدى فى قضية مشابه مع الدكتور احمد الطيب . فقد حصلت على جلسة من جلسات مجمع البحوث الإسلامية، يواجه فيها الدكتور عطية صقر الدكتور محمد سيد طنطاوى، على خلفية ما قاله شيخ الأزهر عن منع فرنسا الحجاب على أراضيها.
اعتبر كثيرون هذا القرار حربًا على الإسلام، وانتظروا من مؤسسة الأزهر أن تقف وبقوة فى وجهه، على الأقل ترفض وتستنكر، لكن الدكتور طنطاوى أمسك العصا من المنتصف، وقال كلامًا مائعًا بالنسبة لكثيرين، فكل دولة أعلم بشئونها ومن حقها أن تأخذ القرار الذى فيه مصلحتها.
فى جلسة مجمع البحوث التى كانت محملة على «سى دى»، قدمته للمحكمة قال عطية صقر لطنطاوى: ما تقوله هو رأيك أنت وليس رأى الإسلام أو رأى الأزهر، أنت لا تمثل إلا نفسك يا فضيلة الإمام.
بنى المحامون على ما قاله عطية صقر دفاعهم، لاستبعاد تهمة إهانة مؤسسة الأزهر، فالأمر ليس ما يتصوره الدكتور طنطاوى من أنه هو الأزهر والأزهر هو، ولكنه لا يعبر إلا عن نفسه، ثم إنه أيضًا ليس حجة على الأزهر، بل الأزهر هو الذى يمثل حجة عليه. وبالمثل ينطبق مع شيخ الأزهر الحالى ,

فلم تكن كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى للشيخ فى حفل عيد الشرطة العام الماضى : «إنت تعبتنى يا فضيلة الإمام»، من عفو الخاطر، ولا وليدة موقف عابر، بل كانت ترجمة واضحة لأزمات ممتدة منذ ٣٠ يونيو، وهى الفترة التى لم يكن فيها الطيب مستقرًا ولا هادئًا، وعندما ترصد وجهه فى المناسبات العامة تجده غاضبًا وحزينًا ومحتقنا، وكأن صدره يضيق بما هو فيه.

والسؤال: لماذا كل هذا العناء الذى يبدو عليك يا مولانا شيخ الأزهر؟ فإذا كنت تضيق بمسئولياتك، فلا أهون من التخلى عنها، وإذا كنت ترى أن النظام الذى تنتمى له لا يسلك السلوك القويم الذى تراه أنت، فما أسهل أن تتجنبه، وتسلك الطريق الذى تختاره وترتاح له وفيه.

كان الشيخ فى حرج بالغ بعد عتاب الرئيس العلنى له، أو هكذا يجب أن يكون، وليس مقبولًا ولا منطقيًا أن يخبرنى أحد بأنه لم يشعر بحرج، بدليل ابتسامته التى استقبل بها العتاب.

يمكن للدكتور الطيب أن يعفى نفسه من الحرج، أن يعود إلى خلوته وهدوئه وصفاء نفسه، ساحته بالأقصر أولى به، يمكنه أن يتفرغ لكتاباته وأبحاثه واجتهاداته التى ستكون فى هذه الحالة ملزمة له ولمن يقتنع بآرائه، دون أن يفرضها علينا بحكم منصبه كإمام أكبر.

إننى أربأ بشيخ الأزهر أن يجد نفسه فى صراع سياسى أكبر منه، وساعتها ستزل قدمه، ولن يجد وقتها مَن يغيثه أو ينصره.

لقد صبرت عليه القيادة السياسية، تغاضت عن مواقفه التى وضعت الجميع فى حرج، ليس أقلها البيان الذى أصدره يوم فض اعتصامى رابعة والنهضة، وكشف به ظهر الجميع، أكرمته وانحازت له فى معارك صغيرة افتعلها مع وزير الأوقاف، ربما اعتقادًا منها أن الإمام الأكبر يمكن أن يكون رقمًا إيجابيًا فى معادلة الإصلاح الدينى، لكنه لم يقدم شيئا له قيمة.

ثم تحولت بالحوار الى العفو الرئاسى عن السجناء الذى أصدره الرئيس لبعض السجناء وكان رد الباز أن هناك العديد ممن دخل فى عملية غسيل مخ من الاخوان وعليه تحول من مواطن مع الدولة الى مواطن ضد الدولة وأكيد فى فترة السجن فيه ناس كتير حست انها فى مشكله لأنهم مش اخوان ودخلو السجون من خلال عملية اقناع زائفه من الاخوان وهنا تم تشكيل لجنة قانونية من الإدارة العامة لمصلحة السجون، لفحص ملفات نزلاء السجون، فى إطار قانون لتحديد مستحقى الإفراج بالعفو عن باقى مدة العقوبة، وكلنا شفنا السجناء لحظة خروجهم والاحساس بالفرحة واعترافهم بأنهم كانو تحت تأثير عملية غسيل مخ وننتظر عودة الجميع من تلك العملية التى تم تنفيذها بدقة وعناية من الاخوان ووقع البعض فريسة تحت اساليب الاخوان .

وكان الحديث مع الدكتور الباز يجب ان نتناول الكتاب الأخير له الذى صدر منذ أيام بعنوان أيام مرسى فهو كتاب ضخم كان الحديث عن مضمون الكتاب قال الباز  إن الشعب المصرى عندما ثار على الإخوان عام 2013، لم يكن يعرف شرهم بشكل كامل. والكتاب  يوضح أن الإخوان أكثر شرًا مما كان يعتقد الشعب المصرى وقت أن ثار عليهم.

وأشار إلى أنه يعتبر أول كتاب ثلاثى الأبعاد، حيث يرصد جوانب عديدة من فترة الإخوان وعلاقتهم بالخارج وبأردوغان، ويعود لما يحدث فى مصر.

ويتناول الكتاب أحداث العام الذى تولى فيه محمد مرسى العياط الحكم، وما اقترفه بحق البلاد، والخيانات التى قام بها هو وجماعته، والتى أدت إلى الإطاحة به.

والكتاب بمثابة محاكمة علنية لمرسي، ، لما اقترفته يداه من مؤامرات متتالية وولائه لجماعة الإخوان المسلمين على حساب مصلحة الوطن، ومعاركه ضد مؤسسات الدولة للسيطرة عليها وإهانته هو وجماعته للمؤسسة القضائية، وإقصائه كافة التيارات السياسية.
“أيام مرسي” شهادة  لى على الأحداث واقترب مما جرى، ويرى الباز  أنه من الإثم أن يكتم شهادته عما كان من تفاصيل ووقائع مختلفة تحكي عن جرائم مرسي خلال فترة حكمه.. شهادة موثقة بالمستندات التي تنشر لأول مرة، مبينة كيف انتهى به الحال إلى الفشل والثورة عليه وعزله في 30 يونيو 2013.
ويقول الباز في مقدمة كتابه: “هذه محاولة لتوثيق جزء مهم من تاريخ مصر، جزء يعنى للمصريين الكثير، لأنهم لم يكونوا بعيدًا عنه، بل عملوا فى قلبه لتحرير بلدهم من جماعة إرهابية ورئيس لم يكن إلا ممثلا لمكتب الإرشاد فى قصر الرئاسة”.

وللحديث بقية كان معكم – محمد عنانى 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

?>