أخبار مصرعاجل

باحث إسلامي شهير: ظهور “كورونا” خدمة للبشرية.. وليس عقابا إلهيا للصين

استنكر كمال حبيب الباحث في الإسلام السياسي ظهور فيروس ” كورونا”، الذي اجتاح الصين، وانتقل إلى بعض الدول بأنه جاء كعقاب إلهي لها على ما تفعله بالمسلمين الإيجور.
وثمن حبيب على حسابه في فيسبوك سرعة وصول الصين، وأعرب عن عرفانه لها، لمقاومتها لفيروس كورونا وإعلان وصولها لدواء له ، باعتبار أن ذلك حماية للبشرية كلها أن يدهمها الفيروس.
وأضاف أنه قبل كتابته عن ذلك، فإذا ببعض أصدقائنا يتحدث عن انتقام الله للمسلمين في التركستان الشرقية، منوها أن هذا مسلك المتعجلين الذين لا يفقهون سنن الله في الكون، ويستسهلون تفسير الظواهر بطريقة بسيطة ومريحة.
وأوضح حبيب أن الله لا يتدخل للانتقام من أجل الكسالي والعاجزين، ولكنه أوضح لهم سبيل الدفع والدفاع والمقاومة، ليزاحموا من أجل أن يتحقق لهم مكان تحت شمس الأمم .
واشار حبيب إلى أن الأوبئة والزلازل والفيضانات هي ظواهر كونية للنظر في أسبابها ومعرفة مقاومتها ، وذلك لتحسين حياة الناس جميعا ، وفتح الباب لحمايتهم من مخاطرها ، وهي تذكير للإنسان المعاصر بأن حضارته وتقدمه لا يدفعانه للغرور والاستكبار وأن فيروسا بسيطا يمكنه أن يهدها ، فليكن التواضع سبيله، بحسب رؤيته.
كما علق حبيب في رده على متابعيه أن ما يجري ليس تهديدا للصين وحدها ، ولكنه تهديد للعالم كله ، لأن المرض المعدي سينتقل لكل بلدان العالم بما في ذلك بلدان العالم الإسلامي، وهذا معني من ذهب من فقهاء المسلمين إلي أن الدار واحدة ،، أي الأرض التي نعيش عليها هي ملك مشترك لنا جميعا وأي خطر خاصة لو كان وباء فإنه لا يهدد المنطقة المصابة وإنما يهدد الوجود الإنساني كله بما في ذلك بلدان المسلمين أنفسهم.
وتابع قائلا في تعليقاته : بل إنه يهدد مسلمي التركستان أيضا وبقية المسلمين في الصين وآسيا أيضا ،، فتأملوا وتمهلوا واعلموا أن الله بعد بعثة محمد منع وقوع عذاب عباده بما عذب به أقواما من قبل، وأقدار الله الكونية يجب الاجتهاد لربطها بالأقدار الشرعية والتأكد من تطابقهما ، وذلك يحتاج إلي تمهل وتعقل وبصيرة قوية.
وعلق أحد المتابعين أن يوسف عليه السلام علم أن سبع سنين عجاف ستمر بمصر بعد سنوات رخاء سبع، فتعامل مع الأمر تعاملا علميا اقتصاديا وهو حسن إدارة الأزمات.
وأوضح أن يوسف عليه السلام نبي والآن عندما نرى أزمة كوباء أو زلازل أو حشرات، لا نسمع من بعض الدعاة إلا صراخا عن عقاب إلهي حل ونزل، ليتنا نترك تفسير الحكمة الغيبية من الأزمات لأحكم الحاكمين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

?>
error: Content is protected !!
إغلاق