عاجلعرب وعالم

“ليبيا” مقبرة “الغزاه”. . إحياء “الخلافة العثمانية”بين مطرقة “موسكو” وسندان “عملية برلين”

كتب / أبوالمجد الجمال

في تطورات ومفاجآت مثيرة وخطيرة للأزمة الليبية أكد وزير الخارجية الروسي “سيرجي لافروف” في تصريحات صحفية مؤخرا توقيع رئيسا المجلسين الرئاسي والأعلي الليبي “فايز السراج” و”خالد المشري” علي وثيقة وقف إطلاق النار في ليبيا.فيما طالب قائد الجيش الوطني الليبي المشير “حفتر” مهلة تنتهي الثلاثاء 14يناير الجاري حول إتخاذ قرارا بشأن وقف إطلاق النار.وهو ما أكد عليه أيضا وزير الخارجية التركي “مولود غاويش أوغلو”.مشيرا إلي إعداد نص مسودة بهذا الشأن.وهو مايعني حدوث تقدما ملحوظا في مفاوضات موسكو حول الأزمة الليبية.

حكاية الدبلوماسية المصرية مع عملية “برلين”

وفي إطار دعمها لحل شامل يحفظ وحدة وأمن ليبيا وسلامة أراضيها وحقن دماء شعبها الشقيق وأمن دول جوارها ودول حوض البحر المتوسط. أكدت وزارة الخارجية المصرية أهمية العودة لعملية برلين وجهود المبعوث الأممي لإطلاق المسارات الثلاثة السياسية والإقتصادية والأمنية.
ويأتي ذلك بالتوازي مع تفكيك الميليشيات المسلحة والإستمرار في مكافحة التيارات المتطرفة على الساحة الليبية والحزم اللازم في التعامل مع كل تدخل خارجي يُقدم الدعم لتلك التيارات ويرسل المقاتلين الأجانب للأراضي الليبية.بما يحقق مصالح جميع الأطراف على الساحة الدولية.وكانت الوزارة قد عبرت في بيان صادر لها مؤخرا عن ترحيبها الكامل بقرار وقف إطلاق النار غير المشروط في ليبيا.

ضربة “الزغاظ” ل “أردوغان”

وعلي مستوي الأمم المتحدة يحاول الصندوق العالمي للتنمية والتخطيط ويبذل كافة مساعيه وجهوده علي أوسع نطاق محلي ودولي تجاه محاصرة أحلام “أردوغان” المريضة والمهووسة بالوصول لسدة حكم الخلافة العثمانية بالمنطقة.
فمن جانبه أكد رئيس الصندوق العالمي للتنمية والتخطيط ومستشار الأمم المتحدة بأفريقيا والمبعوث الخاص للسلام بمنطقة الشرق الأوسط السفير “إكرامي الزغاط” أن الصندوق العالمي لن يقف صامتا تجاه التدخلات العسكرية التركية الغاشمة والسافرة في ليبيا ومن قبلها سوريا التي تشعل النيران في المنطقة وتكرس وترسخ مبادئ عدم إحترام مقدرات الشعوب والتدخل السافر في شئون بلادها.مشددا علي أن مساعي الصندوق تتجه نحو تعبئة وتصعيد وتفعيل إجراءات دبلوماسية عالمية جادة وحاسمة ورداعة بمطالبة تدخل ومشاركة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي وكافة المنظمات المحلية والدولية لتقويض وتقليم وإجهاض أحلام “أردوغان” وحكومته نحو إحياء الخلافة العثماتية ودق طبول الحرب التي قادها ويتحمل أوزار دماء ضحاياه من الشعوب البرئية.

مطالب بمواجهة “الشعب التركي” لإنتهاكات حكومته الصارخة

ولن يكتف الصندوق بذلك وفقا – لتاكيدات رئيسه – التي أطلقها عبر بيان صحفي للصندوق.بل يناشد الشعب التركي أن يواجه مخطط حكومته التي تنزع فتيل القنابل وتفجر حقول ألغام البارود بالمنطقة لتحولها إلي بركان يشتغل ويغلي وينفجر خصوصا في وجه الشعوب البرئية دون ذنب أوجريرة يدفعون وحدهم فاتورة تلك الحرب وأحلام ومطامع “أردوغان” غير المشروعة والمحرمة دوليا بالمنطقة.

إلا . . الشعب الليبي

وإذا كان الصندوق وبحسب – تأكيدات رئيسه – قد طالب بمحاصرة التدخل العسكري السافر “لأردوغان” في شئون دول المنطقة من أجل تحقيق أحلامه الواهيه في إحياء ما أسماه بالخلافة العثمانية عن طريق إحكام السيطرة العسكرية بنهب مقدرات الشعوب فإن الصندوق من جهة أخري يعلن كامل تضامنه مع الشعب الليبي في الحفاظ علي أمنه وسلامته ومقدرات بلاده.

تهديدا لأمن وسلامة مصر

والغريب والمدهش يأتي ذلك التدخل العسكري التركي الغاشم في الوقت الذي تمثل فيه ليبيا بعدا إستراتيجيا كبيرا ومهما لمصر ما يهدد أمنها وسلامتها وينذر بعواقب وخيمة بل ويزيد من تأزم الموقف وإنفجار الأوضاع.

ويأتي ذلك في إطار مواجهة وإجهاض مخطط إحياء الخلافة العثمانية من جديد الذي يديره ويقوده “أردوغان” من خلال غزواته وتدخلاته العسكرية السافرة التي بدأت بسوريا وبعدها ليبيا بعد تصديق البرلمان التركي عليها للتدخل في شئون دول منطقة الشرق الأوسط وإشعال النيران فيها من أجل تحقيق مكاسب ومآرب وهمية تدفع شعوب المنطقة وحدها فقط فاتورة فسادها وإستغلالها أسوأ إستغلال من العبث بمقدراتها ونهب ثرواتها وخيراتها وخصوصا النفط الذي أصبح مطمعا وجشعا لمحور الشر العالمي في إختراق صارخ وفاضح لكل المواثيق والمعاهدات والقوانين الدولية في هذا المجال.

ومما يذكر أن منطقة الشرق الأوسط تعيش فوق بركان وحقول ألغام البارود والقنابل تجرجرها في حروب باردة تشتعل تارة بالمسرحية الهزلية التي كانت أحد أبطالها إيران التي قصفت قواعد ومواقع عسكرية أمريكية في العراق علي خلفية إغتيال أمريكا ل “قاسم سليماني” أحد أبرز القيادات والرجل الثاني في إيران وما بين جذب وشد وتأكيدات ونفي ومابين الحقيقة والوهم والسراب بين البلدين عن حجم الخسائر في الأرواح والمعدات والألات العسكرية.وتارة أخري بتنفيذ المخطط التركي بالخلافة العثمانية والذي بدأ بغزو أردوغان لسوريا وبعدها ليبيا.والبقية تأتي.ما يهدد سلامة الأمن القومي المصري بإعتبار ليبيا تمثل لها بعدا إستراتيجيا حيويا ومهما وخطيرا ما ينذر بعواقب وخيمة لا يحمد عقباها.تزيد من إنفجار الأوضاع بالمنطقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

?>

شاهد أيضاً

إغلاق