مقالات الرأى

نهلة سليم تكتب: أيها المنتحر لا تقفز قبل أن تقرأ هذه الرسالة

بكل تاكيد لا أستطيع أن أمسك بك لأمنعك بعد ان أتخذت قرارك بقذف بنفسك من أعالي المباني ولا أستطيع أن أفك حبلك الذي لفيته انت بيدك حول رقبتك ولا أستطيع أن أمنع عنك شرب سمك القاتل طالما نويت أنت بمحض إرادتك أن تغادر هذا العالم الذي تراه أمام عينك قد انتهى لمرارته ولسخافته

فهذا حقك وهذه حريتك وهذا قرارك

لكني أستطيع أن أوجهك لطريقة الموت من الإنتخار إلى الفداء إلى الشهادة في سبيل الله والوطن
كيف ؟ أنت أصبحت في ذاتك إنسان ميت أليس كذلك ؟ إذن فلماذا لم تستبدل تلك الفكرة بأن تكون فداء لبلدك أليس هذا يجعل موتك له معنى
بل يجعلك تعطى الأمل لغيرك في الحياة طالما هذا الأمل اصبح بعيد عنك
إن الجهاد والفداء للوطن لهو أعظم تضحية تستطيع أن تقدمها لمن يريد الحياة ، الحياة التي قد هانت عليك
نعم التطوع لخدمة وطنك وجهادك هو الشيء الذي يجعلك تموت أعظم أنواع الموت بل هو الحياة عند ربك ترزق ربك الذي نسيته عندما سيطر عليك شيطانك اللدود الذي يريد لك خزي في الدنيا والآخرة

أرجوا التمعن في رسالتي لك جيداً فأنا لم أجبرك على عدم الإنتحار لأنك حر وأنا أؤمن بالحرية لكني اوجهك لنوع الحياة الأفضل بعد الموت فإذا أردت أن تنام هنيئاً بعد موتك فعمل عمل بخلدك ويفدي غيرك وقدم نفسك فداء لوطنك وليس فداء لشيطانك
إذن تطوع لحمل السلاح واذهب دافع عن وطنك وأهلك وناسك وشعبك وهناك سوف تعلم جيداً قيمة الحياة إن لم تكن لك فيكفيك فخراً بأنك وهبتها لغيرك فإذا نجاك الله فأنت أحييت نفسك بعد موتها وذلك بالجهاد الذي سيجعلك تندم على إنك فكرت لحظة يأس بالإنتخار لإدراكك بأنه لم يعد لك دور في هذه الحياة

وإذا مت فأنت أحييت ملايين غيرك بموتك وبإستشهادك .

اظهر المزيد
?>