مقالات الرأى

عبدالله رشدي يكتب.. رسالة إلي الإعلامي محمد الباز

 

عبدالله رشدي يكتب.. رسالة إلي الإعلامي محمد الباز

 متابعات – محمد عنانى

جرت العادة ألا يتكلم الإنسان فيما لا يعرفه وألا ينتقد ما لا يدركه، فمن تكلم في غير فَنِّه أتى بالعجائب.
وهذه العجائب قد جمعها الأخ الصحفي الباز في حديثه أمسِ حين سخر منبرَه الإعلامي لبث أحقاده وأضغانه وإثازة البلبلة والاتهامات الباهتةِ بدلاً من إفادة الجمهور وتثقيفهم.
راح يكيل عدة أمورٍ بين اتهامات واستنكاراتٍ، ولأنني-كما تعلمون- لا أهوى الإطالة فها هي كلماته أنقذُها على عجالةٍ إذ وقتكم ووقتي أثمن من الوقوف طويلاً مع خيالاتِ الباز.

أولاً/ قناة المحور ليس لها باب خلفي لندخل منه، ولا ذنب لنا إن كنتَ من أهل الأبواب الخلفيةِ فليست كل الناس مثلَك، فلا تتهمْ الآخرين بما هو فيك.

ثانياً/ حصل تواصل بيني وبين إدارة القناة قبل تقديم البرنامج ورحبوا بي وأشادوا، وقالوا إن القناة لا مشكلة لديها فيما أقدمه مادمتُ ملتزماً بمعايير الإعلام المنضبط.

ثالثاً/ لما انتهى العمل أيضاً تواصلتُ مع إدارة قناة المحور وأثنوا على البرنامج وطريقةِ إدارتِه لكنهم اعتذروا عن الإكمال نظراً لظروف تخصهم لا علاقةَ لي بها.

رابعاً/ مؤسسة سقيا الماء هي مؤسسة مصرية معتمدةٌ في وزارةِ التضامنِ، وترويجنا لها ولله الحمد تطوعٌ منا فنحن لا نعمل فيها بل نتبنى مشاريعها نظراً لما لمسناه منها من أعمال حقيقية على أرض الواقع، ونظراً لما رأيناه من فرحةِ الناس البسطاء بأعمالِها.

خامساً/ المؤسسة لها تفاهمات وبروتوكولات مع الجهات المعنية بقضايا توصيل المياه وتمارس عملها في النور، وكان حرياً بك أن تستفسر المعنيين والجهاتِ المسؤولة بدلاً من هجوم السافرِ الذي ينم عن عدم التزامك بمعايير الإعلامِ أو المِهَنِيَّةِ الصادقِةِ، فالإعلامي الحقُّ يدرس الموضوع الذي سيتكلم عنه ولا يجعلُ من مِنبرِه أداةً لتشويِه الناسِ واتهامِهم.

سادساً/ قناة المحور لم توقف البرنامج بسبب المؤسسة لأن أوراق المؤسسةِ موجودةٌ لدى القناةِ، والقناةُ من البدهيِّ أنها لن تسمح بالترويج على شاشتِها لشيءٍ غير قانونيٍّ، فالحاصلُ أنك أسأتَ لإدارةِ القناةِ قبل أن تُسيءَ إلى نفسك.

سابعاً/ أردتَ أن تُشَغِّبَ على وطنيتي، وكأنك تريد إيصال صورةٍ هنا أو هناك بأن الشيخ عبدالله رشدي يتطاول على الجيش ويسبه، لكنك أيضاً لِهَوَجِكَ وعدم اتِّزانِكَ أتيتَ بتغريدةٍ لي أُثني فيها على جيشنا العظيمِ، فلما رأيتَ أنَّ تغريدتي لن تخدمَ هدفَكَ الخبيثَ، لم تُكْمِلْ قرائتَها وطلبتَ من الكنترول تجاوزَها، فالحمد لله الذي جعلَ حَنَقَكَ وحِقْدَكَ يدفعانِك لعرضِ ما يشهدُ لصدقي ويدل على عَبَثِك.

ثامناً/ #الأزهر_قادم أي مستمرٌ في التقدم على طريق أداء رسالتِه، ولا علاقة لذلك بهواجِسِك، فالأزهر بيت الإنسانيةِ جمعاء ومؤسسةٌ وطنية راسخةٌ، ومدسةٌ دينيةٌ حافلِةٌ، صدرت العلم إلى العالمِ كلِّه، لولا أن الله قيضه لفقد المسلمون الكثيرَ من علومهم، كفاه فخراً أن شكل الوعيَ الدينيَّ للأمةِ المصرية زهاء عشرة قرونٍ، ولذا خرج مجتمعُنا مسالماً بطبعِه متمسكاً بثوابتِ دينِه رافضاً لعبثِك وأقرانِك، والله يعلم أنَّ حبَّ الأزهرِ جارٍ في دمي ومُنْجَدِلٌ في طينتي، فحاولْ الفهمَ قبل النُّطْقِ وزِنْ حروفَك ولا تَكُنْ ثرثارةً.

تاسعاً/ لمعلوماتكم جميعاً، فوقف البرنامجِ لا علاقةَ له بالأمنِ من قريبٍ أو بعيد، ذلك لأنه في كل دول العالم الأشخاصُ الذين عليهم تحفظاتٌ أمنيةٌ لن يظهروا في الإعلامِ ولا الصحافةِ ولا شبكاتِ التواصل الاجتماعي، ولا سيما إن كان ذلك الشخص يخاطب الجماهير في دروسِه وخُطَبِه أسبوعياً، وذلك ولله الحمدُ لأنه لا انتماءَ سياسيَّ لي نحو جماعاتٍ هنا وهناك، فموافقي معروفةٌ جيداً؛ غايةُ الأمرِ أنني مسلمٌ حرٌّ لن أقبلَ تطاولَ السفهاء على ثوابتِ ديني وسأبقى موضحاً لحقائق ديني ومُبطِلاً لشُبُهاتِ العلمانيين وغيرِهم ما بقي في عِرْقٌ ينبض، فدين الله عندي أغلى من كل شيء ولا خير في الرجل الذي يرى جهلةً يُفْسِدون مفاهيمَ الدين في أذهانِ الناس ثمَّ يسكت؛ هذا ما يزعجكم فيَّ، فتحملوا وتأقلموا.

أخيراً/ لم أنسب حديثي قطُّ في أي ڤيديو إلا لنفسي، لأن المرءَ لا يمتلك أن يتحدث عن أحدٍ إلا بتفويضٍ منه، ففرق بين حديثي بصفتي عن نفسي وبين حديثي بالنيابةِ عن غيري، والحمد لله حتى اليوم فلم يحصل ولو مرةً واحدةً أن تحدثتُ باسمِ أيِّ مؤسسةٍ إلا إن طُلِبَ ذلك مني، وأي مرةٍ تحدثتُ فيها باسم أيِّ مؤسسةٍ فكان ذلك بناءً على تكليفٍ خاص واضحٍ، وكنت ألتزمُ به ولا أتجاوزه.

أعلمُ أن غيظَك وأشياعِكَ قد بلغ بكم مبلغاً؛ حاولوا أن تمتلكوا الحجةَ بدلاً من محاولةِ إخمادِ صوتٍ يردُّ هذيانكم من خلالِ محاولةِ التأليبِ عليه، فَفِعالُكم لن تنجحَ إلا في جلبِ الإهانةِ لكم من الجماهير..وسيبقى تراثُنا ودينُنا ما بقيت الدنيا وما بقي الأزهرُ ورجالُه..واعلم أنَّ التجديدَ رسالةُ العلماء..وأما التبديد فهو فِعالُ السُّفهاء..ووظيفةُ الأُجَراء، فانظر في أمرِك واخترْ سبيلَك.

 

اظهر المزيد
?>
error: Content is protected !!
إغلاق