أخبار مصرالشارع السياسيعرب وعالممال و أعمالمحافظاتمقالات الرأى

أحترس من الذبح يا محافظ المنوفية

اللواء سعيد عباس محافظ المنوفية المخلوع  كان لديه اعتقاد بأنه هناك من النواب بالبرلمان ورجال الاعمال بالمنوفية منهم من هو قادر على دفع الناس للنزول إلى الشوارع وصنع ثورات فى حالة خلعه من منصبه . واعتقد أنه زعيم سياسى مكتمل النمو وكان يرى نفسه صانع القرار

ولكن كان من هو أقوى من نواب البرلمان ورجال العمال ممن ارتمي فى أحضانهم سعيد عباس . وهم رجال الاعلام وخاصة العبد لله صاحب هذه السطور والحقيقة أن سعيد عباس مات سياسيا منذ أن سمع كلام بعض النواب . عندما استدعانى سعيد عباس لمكتبه وادخانى من قاعة كبار الزوار وبعد المقابلة كتبت مقالى الشهير الذى أزعج نواب البرلمان جميعا خشية أن أكون بجوار سعيد عباس بالمثل ماكنت لعبد الباسط
فبعد اللقاء مع المحافظ المخلوع سعيد عباس كتبت مقالى الشهير “” لماذا استدعانى محافظ المنوفية وادخلنى من باب كبار الزوار ” شرحت بالمقال الجانب السياسى من المقابلة وهنا كان هناك احتجاج من النواب والدخول مع سعيد  عباس بلغة وطريقة سيبك منه ” دا كان من رجال هشام عبد الباسط . وهنا اتوقف قليلا للرد على النواب . هل لم يكن هشام عبد الباسط أشهر من عادل أمام فى المنوفية بقلم العبد لله صاحب هذه السطور

ولكن كان خوف النواب من أن أكون الزراع اليمين ل سعيد عباس فبالتالى اجهضهم كما كان يحدث فى عهد عبدالباسط الذى قال كلمته الشهيرة أنا أقابل المواطن أذا النائب مش مهم بالنسبالى . كان دور النواب وحتى الأن الحصول على تأشيرات تخص محاسبهم فقط ممن لهم سطوة عند الانتخابات فهم أولا بالمعروف من النواب . فكسر عبد الباسط هذه القاعدة تماما بعد فتح بابه للجمهور ليعرض بنفسه مطالبه.

بل تم فى عهد سعيد عباس أن صبى النائب كان هو النائب وصبى رجل الاعمال كان هو المحافظ وصبى رجل الحزب كان السكرتير العام . وتحولت محافظة المنوفية ” الديوان العام الى سداح مداح ” لتلك الفئة . وأغلق سعيد عباس الباب تماما على الصحفيين وأعتقد أن النائب هو طوق النجاة له ومع هذا كنت أدخل المحافظة ولم ادخل على المحافظ بعد اللقاء الشهير وكنت أقابله فى المؤتمرات العامة فيحدث له نوع من الاسهال ويتلجم تماما. وأمام الجماهير العريضة بمدينة منوف فى مؤتمر عام اراد أن يمسك زمام المؤتمر فكان لى معه حديث عبارة عن خناقة بالبلدى أمام الجماهير

وفى  زيارته للدكتور اسماعيل سلام اللقاء التاريخى لى معه منعنى من الوصول اليه النائب اسامه شرشر فوقفت وعزمت أن أمسك به وهو لا يجد كلمة غير أمسكة يا أسامه بيه . أمسكة يا أسامه بيه . أمسكة يا أسامه بيه .. بعد خروجى عن الشعور عندما كان الشيخ احمد عبد المؤمن يخطب فى المسجد ويتحدث عن فضل العجل المشوي على الفحم وتأثيره على النفس البشرية . وبعدها خرج المحافظ والشيخ الى فيلا اسماعيل سلام ليأكل العجل المشوى على الفحم فى واقعة نشرتها وكانت محط الجهات الرقابية بعد أن منح المحافظ اسماعيل سلام مبلغ 7 مليون جنيه لتطوير مستشفى اسماعيل سلام الخاص .

من الأسبوع الثانى للمحافظ  المخلوع سعيد عباس وقع فى المحظور مع النواب ورجال الاعمال والاحزاب فكان لهم كل الدعم من المحافظ ويحصل المواطن البسيط على جلسه للحكاوى والحصول على صورة سياسية لا تشفع عن جوع . أعتقد سعيد عباس أنه باقى بحماية النواب ورجال الاعمال والاحزاب . فكان خصم لرجال الاعلام وعمل على بترهم من ديوان المحافظة وقام بشلح رئيس قسم العلاقات والاعلام بالمحافظة . وعين له عصافير خاصة

ولكن كان للاعلام أن يقول كلامته ل سعيد عباس . كان الاعلام ينقل الأحداث بشكل يدين سعيد عباس ويخرجه عن النص انظرو معى هذه الصور التى استخدمها الاعلام ضد سعيد عباس وعكس ماكان يتوقع هذه الصور الفاضحة سياسيا اخرجها الاعلام فى الوقت الذى كان عباس يعتقد أنه هو الصواب

وتكرر المشهد ونحن الاعلاميين نعطى له الحبل كى يلفه حول عنقه فى كل افتتاح او حدث وهو مبهور ومتصور انه على حق كان الاعلام ينشر تلك الصور الفاضحة للعمل السياسي ل سعيد عباس

وتكون لدينا أن المحافظ له ميول تجاه الاجنس الأخر فى أن يقدمهم للافتتاح السياسي وهذا مخالف تماما للقوانين والاعراف فكان الاعلام يذبح سعيد عباس بسلاحه وهو الجهاز الاعلامى الغير محترف فى انتقاء الصور ويرسلها عبر الايميل للصحفيين فكان دورنا اختيار الصور التى تذبح المحافظ سياسيا

وكثيرا من الصور التى ارسلها المركز الاعلامى والتى استخدمها الاعلام لضرب سعيد عباس فى مقتل .. هذا بخلاف الصور التى  قرر بعض  النواب ومحاسيب المحافظ  أن يتحولوا إلى زعماء بها تم استخدمها الاعلام  لذبح المحافظ سياسيا وهو غارق فى العسل .

 


تتعامل الدولة، أى دولة، مع الإعلام على أنه يجب أن يمثل إضافة لها، ليس مهمًا أن يكون فى صف المسئولين عن إدارتها طوال الوقت، فقد تكون هذه الإضافة بأن يكون رقيبًا عليها، يصحح ما يراه من أخطاء تقع فيها، لكن بشرط أن يكون هذا التصحيح بهدف الإصلاح والتقويم.

وقد يريد المسئولون فى الدولة أن يكون هذا التصحيح عبر نقد غير متجاوز يهدم الشخصية الاعتبارية لهؤلاء المسئولين، فهم فى النهاية مواطنون لديهم أسرهم وأبناؤهم، وقد يؤدى النقد العنيف أحيانًا إلى هدم بيوتهم وتدمير أسرهم واحتقارهم فى مجتمعاتهم. وهذا ما استخدمته أنا شخصيا مع سعيد عباس

الصورة مختلفة  معى بعض الشىء عن الإعلام، حيث أرى  أن حقيقة  نقد المسئولين عن الدولة مطلق، يجب ولا يجب ان يكون له حدود ولا شروط، ضربت بعرض الحائط كل المحاذير التى يضعها مسئولو الدولة، على اعتبار أنه ليس من حقهم أن يتدخلوا فى المعالجات الإعلامية، فليس منطقيًا أن تحدد لى الطريقة التى أنتقدك بها.
عندما تتأمل الموقفين، ستجدنى منطقى، ومن هنا يحدث الصدام الذى أراه طبيعيًا جدًا، مع كل محافظ يجنح مع التيار المخالف لكن المشكلة التى تؤرقنى  أن أدفع ثمن موقفى  طبقًا للقانون الذى نحتكم له جميعًا.

وإذا أردنا الإنصاف، فإن المهمة التى بدأت معى مباشرتها كانت، وبشكل مباشر، هى اظهار التشوهات عن جسد وعقل هذا المحافظ، ليكون  واصنع القلق والتوتر من حوله وهذا ماحدث بالفعل حتى ذهب الى حال سبيله فى التوقيت الذى ظن أنه باقى أبد الضهر .



هذه الصورة كانت قبل ابلاغ سعيد عباس باخلاء مكتبه بنصف ساعة وكان يسير تحت أمل مساندة النواب ورجال الأحزاب الكبار ورجال الأعمال فأصابه الغرور دون أن يعلم أن المتغطى بالنواب عريان فكان اتصال له باخلاء مكتبه للواء ابراهيم الشهاوى المحافظ الجديد

واليوم أقول للواء ابراهيم الشهاوى محافظ المنوفية الجديد والذى أظهر من أول ساعة له أنه مع الاعلام  والذى يرغب أن يصطف الناس خلف معاركه الكبرى،القادمة لمكافحة الفساد  فيصبحوا على قلب رجل واحد، ولأن الإعلام هو أداتها الأساسية فى تنفيذ هذه المهمة، فقد كان طبيعيًا أن يتم  المصالحة مع الاعلام وهى خطوة  على الطريق الصحيح من وجهة نظرى بالطبع.

أدرك اللواء ابراهيم الشهاوى  أن هناك من رجال الاعمال والنواب ممن  يقوموا بما يشبه الضربات الاستباقية، معتقدين أنهم بذلك يضعون المسئولين فى خانة اليك. فدعى ابراهيم الشهاوى المحافظ الجديد . عبر قنوات المحافظة الاعلامية بعد اعادة قائد الكتيبة الاعلامية بالمحافظة ابراهيم صلاح الذى عزله سعيد عباس . وعليه كان دور ابراهيم صلاح علاج ما دمره سعيد عباس . وقام ابراهيم صلاح مدير العلاقات بالمحافظة بعمل دعوة عامة لجميع الصحفين ورجال الاعلام لحضور زيارة وزير التموين للمحافظ اليوم وبالفعل كانت الزيارة حدث نقله الاعلام بالطريقة الصحيحة وليس على طريقة ذبح سعيد عباس

مطلوبًا منى الأن كإعلامى  أن أقوم  بالشرح للناس الظرف العام الذى تعيشه المنوفية الأن فى ظل وجود اللواء ابراهيم الشهاوى المحافظ الجديد، وهو الأن لم يكن مطلوبًا منه أن يكذب سياسيا على الناس الأن، فلا أحد يستطيع أن يكذب على الناس ، فيجب عليه أن يضع الناس فى الصورة الحقيقية البسطاء هم جواز سفره وليس الكبار كما كان يفعل سعيد عباس ، هذه إشارة إلى المحافظ الجديد

فمن حق المواطن أن يتحدث عن سوء حاله، لكن من واجب المحافظ أن يبين للناس أسباب هذا السوء، ليس من باب التبرير ولكن من باب التفسير، وهو ما يُمكن المواطنين من فهم ما يحدث على الأرض ويمنحهم الأسباب المنطقية لأن يتحملوا ما يجرى عليهم من ضيق. ويكون له الحق فى أن يحكم على ما يسمعه ويراه، فهو الأن أمام حالة من التحدى  

لكن تظل هناك عدة أسئلة أعتقد أنه علينا مواجهتها بشجاعة. وهذا ما سوف اقوم به خلال متابعة المحافظ الجديد وللحديث بقية – – كان معكم — محمد عنانى

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

?>
error: Content is protected !!
إغلاق