مقالات الرأى

محمد حسين الجداوي.. يكتب: «مختار ليل» و«سلامة فراويلة» بيبيعوا «حلاوة المولد»

إذا كنت من مواليد (عيد الحب) أسلك الدائري، وإذا كنت من مواليد (برج الشيماء) فأسلك طريق الأوتوستراد، أما إذا كنت من مواليد (العام الهجري) فلا تتردد في الذهاب بسيارتك إلى وحدة مرور (العَبد وشركاه)، وأهي لعلبة حلاوة مولد هنية بحوالي 600، وبناءً عليه فلا تقلق، لأن شهادة ميلادك الجديدة بكل تأكيد سيسجل فيها الجنسية (مصري)، وهذا هو الأهم، ويا عم يا عم خلي عندك همّ.

وذات يوم قرر «مختار ليل» أن يذهب إلى جاره في (برج الجوزاء) الحاج سلامة فراويلة ليعرض عليه صفقة القرن، ولم يتوانى للحظة أن يخطط ويتكتك لضربة العمر من وجهة نظره، وبالفعل خبط على باب شقة الحاج سلامة فراويلة، وعندما فتح له المعلم سلامة فراويلة الباب وجد مختار رجل الأعمال السُحت بيه جالسًا بمدخل المنزل، وأمامه علبة حلاوة المولد من «مصانع فراويلة».

الحاج فراويلة: «أهلاً بيك يا مختار أتفضل أدخل»

مختار ليل: «إذا كان كده ماشي.. انت عندك ضيوف! »

فراويلة: «ده السحت بيه صديقي ورجل أعمال»

مختار ليل: «أهلا بيك يا سحت بيه.. ويا ترى إيه نوع البيزنس بتاعك»

السحت: «بشتغل في «الشائعات» انتجها أسوقها وأصدرها»

مختار: «على كده بقى دي شغلانة بتكسب دهب»

فراويلة: «أومال يا مختار بيه ده احنا بناكل منها الشهد والناس الدموع هههه»

مختار: «ده احنا على كده بقى هنعمل شغل سوا»

السحت: «إيدي على كتفك يا مختار بيه.. الشائعات بتحب الخفية»

مختار: «أنا بس هيبقى عندي مشكلة صغيرة ازاى هقنع ماما واخواتي إن أبويا الله يرحمه كان شريك فى الصفقة دي»

فراويلة: «ابعد انت بس عن عمك عباس الضو وابنه يوسف وهى الدنيا هتمشي عناب»

السحت: «اسمحولي أنا ليّ رأى فى الجزئية دي.. لو ضربنا إشاعة تهز العمارة عباس الضو هيتصدرلها ومعاها علبة حلاوة أم 45 جنيه.. واحنا نكون بنخلص شغلنا فى حتة تانية»

مختار: «إذا كان كده ماشي.. شايف التكتكة يا عم فراويلة»

مختار: «معلش هعمل تليفون يا رجالة»

مختار: «ألو أزيك يا سعد يا أخويا معايا صفقة حلاوة.. وبدور على راجل واحد ينقل معايا البضاعة»

سعد: «أنا معايا أشرف أخوك على فكرة.. صفقة إيه بقى!»

مختار: «احنا هننقل شائعات في علب حلاوة المولد وهنقبض قصادها فلوس ياما.. وأبوك كان شريك في الصفقة دي»

سعد: «واجبي وضميري وتربيتي يمنعوا مشاركتي فى الصفقة دي.. ازاى أبويا اللي كان بيحج كل سنة يعمل كده»

الظابط أشرف: «أنا لا يمكن أوافق على المهزلة دي.. ده بيتعارض مع شغلي ومبادئي كمان»

مختار: «يا عُبطا الصفقة دي مش حرام.. الناس بتحب تسمع وتنقل شائعات كتير وهي بتاكل واحنا في موسم.. ودورنا إننا نخليها إدمان زي فنكوش الدكتور أيوب، وساعتها هنمسك ملايين.. خلاص سلام دلوقت نتكلم بعدين»

السحت: «هاا عملت ايه يا مختار بيه الصفقة لازم تتصدر لسكان العمارة خلال أسبوع»

مختار: «إذا كان كده ماشي.. أنا هتصرف هتصل بنديم ونعمة المجنونة»

فراويلة: «الشائعات دي كنز أثري زى اللي لقيته زمان فى خان يوسف ههههه.. استنوا هفتح الباب»

فراويلة: مين أخويا عباس الضو وابنه يوسف يا مرحب بيكم اتفضلوا»

عباس الضو: «أنا مش جى أتآنس يا سلامة.. سعد وأشرف أخوات جارك مختار بيه كلموني من شوية وحكولي على كل حاجة»

مختار: «وانت رأيك إيه يا عم عباس!»

يوسف عباس الضو: «سكان العمارة بيقولوا لأاا.. القيم بتقول لأاا.. الأخلاق بتقول لأاا.. كلنا بنقول لأاا.. كل حاجة فى البلد بتقول للشائعات لأااااااااا»

السحت: «طب أنا هستأذن يا حاج سلامة»

مختار: «إذا كان كده خدني معاك يا سحت بيه ملناش نصيب فى الصفقة دي»

عباس الضو: «ياما حذرتك يا سلامة من دماغك وثروتك الحرام.. جي النهاردة بتضيع كمان حق الجيرة.. فوق بقى فوق بقى فوق بقى»

يوسف عباس الضو: «لأاا.. لأاا.. لأاا»

عباس الضو: «خلاص يا يوسف يبني متبقاش أوفر أوي كده.. الكلام خلص لحد كده»

سلامة فراويلة: «إحنا آسفين يا يوسف»

من كتاب عمارة ساكن قصادي 2019

jo
اظهر المزيد
?>
error: Content is protected !!
إغلاق