مقالات الرأى

علاء عبدالمنعم يكتب: عشوائيات الهيئة (٢) الحي الثالث “بالتجمع” في ذمة البلطجية وفراغ أمني ينذر بكارثة

سأبدأ من حيث انتهيت بالجزء الأول للمقال، لم أكن من الشخوص التي تحاول صناعة هالة كاذبة حول قضية ما، بل أحاول إيصال الصورة الكاملة، للمسؤولين خاصة حول ضياع القانون وسط هذا العبث الذي يشهده الحي الثالث بالتجمع في القاهرة الجديدة منذ سنوات، صرخات مواطنين وإستغاثات خافتة بفعل فاعل، تتواري خلف ضياع تحويشة العمر التي وضعت في شقة أعتقد مالكها للوهلة الاولي أنه أستطاع الإبتعاد عن عشوائية المدينة وصخبها لم يتخيل ملاك الوحدات السكنية ١٨٧ عمارة بالحي الثالث بالتجمع الخامس انهم ، استلموا وحدات سكنية في قلب العشوائيات الأكثر خطورة، ربما يكون بفعل مسؤول متقاعس أو إهمال متعمد ، أو أو…. الي أخره، فمنظومة المجتمعات العمرانية كلها وبالمستندات آيلة للسقوط، نعم ولا أخفيكم سرا، هناك من يسهل لمافيا السمسرة وبيع الوحدات السكنية بالطوابق الارضية في تلك العمارات، لإستخدامها في غير الغرض المخصص. وهو تحويلها لنشاط تجاري أو صناعي دون النظر، لتعرض السكان للإيذاء البدني والنفسي، بل وبممارسة البلطجة علي من يعترض.

 

تقاعس بالأمر المباشر

هرب السكان من جحيم الزحام والمناطق العشوائية أملا في الحصول علي سكن صحي لهم ولاولادهم ليصتدموا بواقع مفروض بالأمر المباشر، تحويل الوحدات السكنية بالطوابق الأرضية، الي محلات تجارية، ليس هذا فحسب بل تحويلها الي نشاط صناعي وورش ميكانيكا وحدادة، وازعاج يستمر علي مدار اليوم، تحت  سمع وبصر الأجهزة التنفيذية، سواء الهيئة أو جهاز المدينة والحي أو شرطة التعمير.

بلطجة مقننة

ذبح القانون تحت أقدام السماسرة، ومن يحولون وحدات الطوابق الأرضية الي محال تجارية دون مسائلة، حتي أن بعضهم يعتدي علي موظفو الحي أثناء حملات الإزالة بلا رادع، والسؤال أين إدارة شرطة التعمير في المدينة المنكوبة ؟!! وإذا كانت القوة الشرطية غير كافية لمواجهة البلطجة المقننة، كان الأولي استدعاء دعم شرطي لفرض القانون، فالمواجهة الأن بين البلطجة وبين إنفاذ القانون ودولته وتحويل الوحدات السكنية المدعمة من الدولة الي نشاط تجاري جريمة بعاقب عليها القانون بسحب الوحدة من مالكها ومصادرة نشاطه، كيف يتم ذلك؟! هذا من صميم عمل الجهات التنفيذية، وتعليمات القيادة السياسية واضحة في هذا الخصوص لا تستر علي فساد، فلماذا الصمت المريب علي هذه التجاوزات؟!

 

عشوائية المجتمعات العمرانية

وكأن سكان ١٨٧ عمارة مواطنون من الدرجة الثانية، لا يعنيها تبعات إهمالها ومحاولة  التملص من والتزاماتها تجاه المواطنين، فصنعت أذن من طين وأخري من عجين، واستثمرت بصمتها بلطجة أصحاب المحال التجارية في إرهاب السكان وضمان سكوتهم وانشغالهم في صراعات أخري تنسيهم المطالبة بحقوقهم لدي الهيئة والجهاز ، فلم يقم الجهاز ومن خلفه الهيئة علي إنفاذ القانون وسحب الوحدات التي تحولت الي محال تجارية كما ينص القانون، بأي طريقة كانت، فضياع هيبة الدولة تتحمله بإمتياز هيئة المجتمعات العمرانية وأيضا جهاز المدينة وشرطة التعمير والحي الصاغر لمن يخترق القانون.

 

إستغاثات متتالية

بدأت مهزلة استخدام الوحدات السكنية في غير الغرض المخصص وتحويلها الي نشاط تجاري بالحي الثالث بالتجمع الخامس بالقاهرة الجديدة منذ ما يقارب السبع سنوات، فأين كانت الأجهزة التنفيذية وقتها؟! وهل تمت بمباركة الهيئة الميمونة؟! والتي يفترض بها هي والجهاز التنفيذي والحي وشرطة التعمير، إيقاف هذا التغلغل السريع للعشوائيات ؟! أين رئيس الهيئة بل أين وزير الإسكان من إهدار كرامة الدولة أمام حفنة من السماسرة والخارجين عن القانون؟!، لقد عكف الاهالي المكلومين علي إرسال استغاثات الي هيئة المجتمعات وجهاز المدينة والقنوات الفضائية والصحف لم يتركوا بابا إلا وحاولوا فتحه، بل ارسلو مؤخرا استغاثتهم الي رئاسة الجمهورية أملا منهم ويقين أن الدولة تحارب أي فساد واي تجاوز من مسؤول أي كان موقعه وتبطش بكل من تسول له نفسه إرهاب المواطنين وأنا علي يقين أن القيادة السياسية لا يرضيها سيطرة بعض المنتفعين علي المدينة وأن فخامة الرئيس السيسي سيتدخل لوقف هذه المهزلة وانتشار العشوائية التي تحاول الدولة القضاء عليها.

وللحديث بقية.

اظهر المزيد
?>