مقالات الرأى

محمد خليفة يكتب: الصعلوك وجيش الملوك ..أقرأوا التاريخ

ما احوجنا إلى أن نستحضردائماً ذكريات الماضى القديم لنعطى دروساً وعبرات لمن يتطاولون على مصر، ولنتوقف عند تصريحات الصعلوك الإثيوبى الذى لا يعرف قوة شعب مصر الجبارة تحت راية جيشنا منذ زمن القدماء المصريين.

فالصعلوك لم يقرأ التاريخ الذى سطر أروع المعارك التى انتصر فيها الجيش المصرى فى معاركه، وتبارى المؤرخون القدماء امثال المؤرخ المصرى “مانيتون السمنودى” وهيرودوت الأغريقى فى تسطير ملاحم النصر على الأعداء .

وشهدت الملوك والامبراطيون على قوة وصلابة الجيش المصرى وشعبه الذى وهبهم الله الإيمان بعقيدة النصر أو الشهادة، فتهديد الصعلوك بأنه سيحشد مليون جندى من شعبه لمحاربة مصر دون أن يصدر من القيادة السياسية المصرية أيَّة تصريحات عدائية ضد أثيوبيا برغم حالة الحرب الباردة التى أعلنتها اثيوبيا على مصر بسبب سد النهضة الذى سيٌعرّض شعب مصر للعطش والمجاعة نتيجة تعنّت النظام السياسى الأثيوبى فى التعاون مع مصر لحل أزمة السد بشكل ودى

والغريب أنّ ثعبان اثيوبيا الأسود خرج من جحره يزحف على بطنه محتمياً بالثعابين الأمريكية والإسرائيلية التى لن تحميه من وحوش الجيش المصرى حين تَعرٌّض الشعب لخطر الشح المائى.. فليعود الصعلوك الأسود لقراءة التاريخ المصرى القديم ليعرف تاريخ جيشنا ، العسكرى الذى أٌنشيء كأول جيش نظامى في سنة 3200 قبل الميلاد.

والغريب فى أمر الصعلوك أنّ جيشه عبارة عن مجموعة من الصعاليك والقرود الجبلية التى تقفذ على الأشجار باحثة عن لقمة تسد جوعها ، فكيف له أن يواجه جيش مصر الذى هزم التتار والهكسوس وهم أعتى جيوش فى ذلك الزمان .. وهل تناسى هذا الصعلوك المعارك التى خاضها ملوك وقيادات الجيش المصرى بقيادة الملك “سقنن رع ” اعظم ملوك مصر حيث أنَّه أول من بدأ القتال الفعلى لطرد الهكسوس من مصر،1560 ق.م أو 1558 ق.م والتي أنهها ابنه الملك أحمس الأول مؤسس الأسرة الثامنة عشرة1550 1292″ قبل الميلاد

و كان فى عهد الملك مينا قبل هذه الفترة بألاف السنوات قد قام الملك بتكوين جيش من الجنود والضباط المصريين تحت إمرة ملك مصر. و كان ومازال الجيش المصري من أقوى جيوش العالم وبفضله أنشأ المصريون أول إمبراطورية في العالم وهى الإمبراطورية المصرية الممتدة من تركيا شمالاً إلى الصومال جنوباً ومن العراق شرقاً إلى ليبيا غرباً

ومن ذلك الحين والجيش المصرى هو صاحب العصور الذهبية فى الانتصارات على اعتى جيوش العالم.وكان الأسطول البحرى يحمى سواحل مصر البحرية كلها إضافة إلى نهر النيل الذى وهبه الله لمصر ليشرب شعبها ويروى أرضها ويعيش على ضفافه الأنبياء المرسلين ليبلغوا رسالات رب العالمين للعالم كافة.

ومن ارض مصر نبتت زوجات الأنبياء وتشرفت أرضها بزيارة السيدة مريم وابنها نبى الله عيسى المسيح ، وخرجت منها زوجة نبى الله ابراهيم السيدة هاجر المصرية عليهما السلام…فهل بعد كل هذه البركة التى غرسها الله فى أرض مصر ،يخرج علينا الصعاليك ويهددون ويتوعدون مصر؟!

ألاّ يعرف صعلوك أثيوبيا أنّه مازالت الخطط الحربية المصرية القديمة تُدَرَّس في أكاديميات العالم العسكرية…أين أنت يا صعلوك من أحفاد الملوك العسكريين الذى هزموا أخطر جيوش العالم وهم المغول؟!

ألم تقرأ يا جاهل التاريخ وأنَّ العسكرية المصرية القديمة قدمت العديد من القواد كالإمبراطور تحتمس الثالث أول إمبراطور في التاريخ وهو الذى أنشأ الإمبراطورية المصرية وفي رصيده العديد من المعارك والحروب، أشهرها معركة مجدو… ألاّ تعرف أنّ مصر لها منظومة حربية دقيقة التنظيم شهد لها جميع دول العالم وتصدّرت أولى الترتيبات من حيث القوة والتسليح بأحدث الأسلحة فى العالم منذ فجر التاريخ ؟

أنصحك لوجه الله يا صعلوك الصعاليك ألاّ تثير حفيظة المصريين، ذلك الشعب والجيش المسالم صاحب أول معاهدة سلام فى التاريخ المصرى القديم وهى معاهدة قادش عام 1258 قبل الميلاد ..

اقرأوا التاريخ لتعرفوا من هم المصريين يا صعاليك ؟

اظهر المزيد
?>
error: Content is protected !!
إغلاق