عاجلمال و أعمال

محاكمات باركليز بلندن تكشف رشوة رئيس وزراء قطر بـ 395 مليون دولار

أبلغ ممثل ادعاء محكمة في لندن، أن 3 مسؤولين سابقين في “باركليز”، كذبوا بإخفاء 395 مليون دولار، رسوم إضافية دفعها البنك إلى قطر مقابل تمويل مهم في خضم الأزمة المالية العالمية.

وتتعلق القضية، وهي من القضايا الأهم لمكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة في بريطانيا، بمدفوعات لم يفصح عنها لقطر عند قيام البنك بجمع أكثر من 11 مليار استرليني من المستثمرين في 2008 لتفادي إنقاذ حكومي.

واتهم ممثل الادعاء إدوارد براون، كلا من روجر جينكينز وتوم كالاريس وريتشارد بوث بالكذب، بخصوص عمولات تم دفعها إلى قطر في 2008، عندما قالوا إنها كانت رسوما مقابل اتفاقات خدمات استشارية منفصلة.

وقال براون خلال افتتاح مرافعة الادعاء في المحاكمة التي من المنتظر أن تستغرق خمسة أشهر إن مثل هذه الأكاذيب تنطوي على مخالفة جنائية، وأضاف: “إنه احتيال… لقد تصرفوا بعدم أمانة بهدف الحفاظ على مستقبل البنك والحفاظ على مراكزهم”.

ونفى المسؤولون السابقون الذين تدور أعمارهم بين 60 و64 عاما ارتكاب أي مخالفات.

تقوم القضية على معلومات قالها “باركليز ” للسوق في وثائق عامة، مثل نشرات الإصدار واتفاقات الاكتتاب، التي توضح الرسوم والعمولات التي دفعها البنك إلى المستثمرين، ومن بينهم رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.

وقال ممثل الادعاء إن “باركليز” نحى جانبا الممارسات المصرفية المتعارف عليها والمتمثلة في قول الحقيقة في الوثائق العامة بخصوص الشروط التي يدعم المستثمرون البنك على أساسها عندما كانت أزمة الائتمان تهز الأسواق، وذلك بهدف الحصول على استثمار بنحو أربعة مليارات استرليني من قطر الغنية على مدى عام 2008.

وأضاف أن المدعى عليهم استخدموا “آلية حيكت بعناية” لإخفاء الرسوم الإضافية باستخدام اتفاقيتي خدمات استشارية غير حقيقيتين، بل كانتا وسيلة مخادعة لدفع مبالغ إضافية للقطريين وإخفاء الرسوم.

وبحسب “رويترز”، فإن القضية التي بدأت قبل 7 سنوات، مثال نادر لمحاكمة جنائية لمصرفيين كبار ببنك عالمي فيما يتعلق بممارسات جرت إبان أزمة الائتمان قبل أكثر من 10 سنوات – وتعد قضية عالية المخاطر لمكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة.

وجينكينز (64 عاما) هو الرئيس السابق للأنشطة المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بينما كان كلاريس (63 عاما) يرأس وحدة إدارة الثروات بالبنك في ذلك الوقت وكان ريتشارد بوث (60 عاما) رئيسا لتمويل الشركات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى بنك الاستثمار، ووجهت إلى الثلاثة تهم الاحتيال والتواطؤ على احتيال عن طريق الكذب المتعمد.

ويواجه كل منهم التهمتين فيما يتعلق بعملية جمع التمويل التي جرت في يونيو ، وهو ما يتضمن زعما بالتواطؤ مع المدير المالي السابق كريس لوكاس لتعمد الكذب في وثائق علنية بهدف التربح أو تعريض الآخرين للخسارة.

ويواجه جينكينز كلتا التهمتين أيضا فيما يتعلق بعملية جمع التمويل التالية التي جرت بعد 4 أشهر من ذلك.

ولم يوجه الاتهام للوكاس بسبب حالته المرضية التي لا تمكنه من المثول أمام المحكمة، حسبما أبلغت به هيئة المحلفين. ولم توجه اتهامات لقطر، وهي مستثمر رئيسي في بريطانيا، بارتكاب مخالفات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

?>
error: Content is protected !!
إغلاق