عاجلعرب وعالم

لبنان تنتفض دفاعا عن سعد الحريري بعد مؤامرة عارضة الأزياء

علّقت مصادر متابعة على التقرير الذي نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأحد الماضي، متضمنًا اتهامات إلى رئيس الحكومة سعد الحريري حول دفعه عام 2013 مبلغ 16 مليون دولار إلى عارضة أزياء جنوب أفريقية.

قالت المصادر “لا أحد يمكن أن يشك في أن توقيت كشف النقاب بإسهاب عن هذه القضية، من شأنه أن يثير غبارًا كثيفًا من التساؤلات المشروعة حول الأهداف الحقيقية الكامنة وراءه والرسائل السياسية والشخصية الموجّهة إلى رئيس الحكومة من أكثر من جهة”.

ولفتت المصادر إلى أنه “بغضّ النظر عن انطواءات هذه المسألة، فإن الأوساط الرسمية في لبنان واثقة من أن هدف نشرها مجددًا هو الإطاحة بالحريري وحكومته، بعدما أخفق في تحويل مسار الأمور بوساطة حكومة لا يملك أكثريتها، فضلًا عن تعثره في مكافحة الفساد وضبط الهدر أو على الأقل الحدّ من اندفاعة الاقتصاد اللبناني نحو الهاوية، بدليل العجز عن الاستجابات للشروط الإصلاحية التي وضعتها مجموعة سيدر، وقبلها مؤتمرات باريس واحد واثنين وثلاثة”.

في المقابل، ترى المصادر على الرغم من كل ذلك، فإنه لن تكون هناك استقالة للحكومة الآن، لأن رئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه متمسكان بالحريري التزامًا بـ “التسوية الرئاسية” التي أتت به إلى بعبدا، وبالحريري إلى السراي الكبير، وارتياحًا لسلاسته السياسية، غير المربكة لتوجهات الرئيس عون وحلفائه، وقبل هذا وذاك لصعوبة إيجاد رئيس حكومة بديل بمرونته، متابع للمسار نفسه، لكن الأوساط المتابعة رأت أن البيئة اللبنانية ولّادة.

علق الحريري على التقرير، خلال اجتماع في السراي الكبير، قائلًا “مهما شنّوا حملات ضدّي، ومهما قالوا أو كتبوا أو فعلوا، فسأستمر في العمل، ولن أتوقف”.

برلسكوني
قضية الحريري تلك تعيد إلى الأذهان فضيحة رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو برلسكوني مع القاصر المغربية. ففي نوفمبر 2010، تفجّر ما سميت “قضية روبي” في إيطاليا.

القصة تدور حول القاصرة المغربية (كريمة المحروق) المعروفة باسم (روبي هرتبركر)، والمتهمة بالسرقة في مايو 2010 في ميلانو. وأثناء التحقيق، ولصغر سن الفتاة، أمر القاضي بالحجز وفقًا للإجراءات العادية.

مع ذلك، فقد اتصل برلسكوني هاتفيًا بمركز للشرطة، مدّعيًا أن الفتاة كانت ابنة الرئيس المصري حسني مبارك، ثم في التحقيق في وقت لاحق ثبت أنها كاذبة، حيث أعلنت روبي أنها كانت ضيفة مرات عدة في منزل برلسكوني، وكثيرًا ما كانت تتلقى المال جرّاء ذلك.

وللاعتقاد بأن المال كان للتعويض عن الخدمات الجنسية لبرلسكوني، ففي يناير 2011، إدّعى المدعي العام في ميلانو على برلسكوني بجرائم الابتزاز والدعارة. أثارت القصة ضجة كبيرة في وسائل الإعلام الدولية، وأثارت أيضًا جدلًا داخل الرأي العام الإيطالي.

في 24 يونيو 2013 حكم على برلسكوني في المقام الأول بـ 7 سنوات سجن، بتهمة الابتزاز والإكراه والتحريض على دعارة الأطفال، والمنع الدائم من المناصب العامة. مع ذلك، في النهاية كان الاستئناف في حكمها الصادر في 18 يوليو 2014، حيث تمت تبرئته لعدم وجود الوقائع المزعومة.

التواصل الإجتماعي
خبر الحريري وعارضة الأزياء لم يمر مرور الكرام على مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في لبنان، بل تباينت آراؤهم بين من اعتبر الأمر “فضيحة”، ومن رآها “حرية شخصية”، ومن وصف الأمر بـ “المؤامرة”.

واعتبر كثيرون أن إعادة نشر الخبر من قبل صحيفة نيويورك تايمز ليست بريئة، وأن وراء ذلك هدفًا ما.

في هذا السياق، استغرب الصحافي بيار أبي صعب إقدام صحيفة نيويورك تايمز على “إحياء الفضيحة” من جديد، متسائلًا: من يريد أن يقاصص ويضعف سعد الحريري الآن؟.

واعترضت الصحافية كارولين بزي على المطالبين باستقالة الحريري، معتبرة أن “الرجل لم يكن رئيسًا للحكومة حينها، وله كامل الحرية في صرف أمواله الشخصية في المكان الذي يريد”.

لكن ليال حداد كان لها رأي آخر، معتبرة أن موضوع الـ 16 مليون دولار “لا يخص الحريري وحده في الوقت الذي لم تحصل مئات العائلات التي عمل أبناؤها في مؤسسات الحريري على مستحقاتهم”. واعترض فراس حاطوم على اعتبار الموضوع شخصيًا، في حين كان الحريري رئيسًا لأكبر كتلة نيابية عام 2013.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

?>
error: Content is protected !!
إغلاق