عاجلمال و أعمال

السعودية تفاوض أثرياء للاستثمار في «أرامكو»

كشفت وكالة Bloomberg الأمريكية أن المملكة العربية السعودية عقدت مناقشاتٍ مع عددٍ من أثرى العائلات في المملكة، لتشجيعهم على أن يصبحوا مستثمرين أساسيين في الطرح العام لحصة كبيرة من شركة أرامكو، حسبما قال خمسة أشخاص على علم بالمحادثات.

وحسب الوكالة الأمريكية، قال هؤلاء الأشخاص، الذين طلبوا عدم تحديد هويتهم بسبب خصوصية تلك المعلومات، إن مسؤولين سعوديين تواصلوا مع بعض العائلات التي تدير أعمالاً كبيرة في المملكة نيابة عن شركة النفط العملاقة. وقال ثلاثة أشخاص من الخمسة، إن «أرامكو» ستعقد اجتماعات أكثر رسمية بداية الأسبوع المقبل، بعد تعيين البنوك المسؤولة عن الطرح.

وقال أحد الأشخاص إن المملكة تهدف إلى أن يحصل هؤلاء المستثمرون على 1% إلى 2% على الأقل من حصة أرامكو. وقال شخص آخر إن المبلغ الذي سوف تستثمره كل عائلة يتوقف على تقييم الشركة.

وتؤكد هذه الخطوة رغبة السعودية في ضمان وجود طلب كافٍ على ما قد يصبح أكبر طرح عام أوَّلي. ويعاني الاقتصاد السعودي من أجل التخلص من آثار انخفاض أسعار النفط وحملة تطهير 2017 التي استهدفت عشرات المليارديرات والمسؤولين. تسببت تلك الحملة القمعية في تقويض ثقة رجال الأعمال، ودفعت عديداً من أصحاب المليارات إلى التفكير في تحويل بعض ثروتهم إلى خارج البلاد.

وتحاول السعودية رفع أسهم أرامكو في الأسواق الدولية
حيث قال ريتشارد سيغال، كبير محللي الأسواق الناشئة بشركة Manulife Asset Management بلندن: «إذا شارك مستثمرون محليون في الطرح العام بتقييم مرتفع، قد يحسن ذلك من التوقعات بالنسبة للإصدار الدولي، ويحدد مستوى مختلفاً تماماً للطرح. وبإمكان الحكومة تشجيع هذه المشاركة من خلال بعض المصالح والخدمات المتبادلة».

ولم يعلق المتحدث باسم شركة أرامكو على ذلك حتى الآن.

وقال أحد الأشخاص إن بعض الأسر التي تواصلت الحكومة معها كان بعض أفرادها محتجزين في فندق ريتز كارلتون بالرياض في أثناء حملة التطهير، فيما أطلقت عليه الحكومة «حملة مكافحة الفساد». وقال الشخص إن ذلك لا يجبرهم على الاستثمار.

وعادة ما يلتزم المستثمرون الأساسيون شراء أسهم في شركة قبل الطرح العام الأولي للمستثمرين الآخرين، من أجل التحكم في الأسعار والتأكد من نجاح عملية البيع.

ويسعى محمد بن سلمان إلى تحقيق 2 مليار دولار لأسهم «أرامكو»

وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مهندس خطة الطرح العام الأوليّ، إنه يتوقع أن تتجاوز قيمة «أرامكو» 2 مليار دولار، لكن المحليين يرون أن 1.5 مليار دولار رقم أكثر واقعية. وذكرت وكالة Bloomberg News أن الشركة تهدف إلى اختيار ضامني السندات هذا الأسبوع، وتدرس طرح أسهم الشركة في بورصة التداول السعودية هذا العام أو العام المقبل، مع إمكانية الطرح بعدد من أسواق التداول العالمية الأخرى في وقت لاحق.

وقال سيغال: «هناك كثير من السيولة المحلية، لكنها غير كافية لتحريك المؤشر على النحو المرجو. ونتيجة لذلك، ستكون آثار المساهمة المحلية بالغة الأهمية. وأضاف أن التقييم البالغ 2 مليار دولار للأسواق الدولية لا يزال يبدو عالياً».

ويعد بيع حصة في شركة أرامكو جزءاً رئيسياً من مخطط ولي العهد لوقف اعتماد السعودية الكليّ على النفط، إذ من المتوقع أن يعاد استثمار العائدات في الاقتصاد. وعُلّقت مخططات الطرح العام الأولي لشركة أرامكو خلال العام الماضي، بسبب تركيز الشركة على الاستحواذ على حصة الأغلبية في الشركة السعودية للصناعات الأساسية بقيمة 69 مليار دولار.

وفي الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة الاستعدادات للطرح العام، عيَّنَت المملكة رئيس صندوق الاستثمارات العامة رئيساً لشركة أرامكو، خلفاً لخالد الفالح، الذي أُقيل أيضاً من منصب وزير الطاقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

?>
error: Content is protected !!
إغلاق