مقالات الرأى

سعيد زينهم يكتب: السعودية وخدمة الحجاج

في هذه الأيام المباركة تستعد المشاعر المقدسة لاستقبال الأعداد الهائلة من ضيوف الرحمن لأداء فريضة الحج العظيمة.

وكل متابع منصف لابد له أن يلاحظ التطور المهول في الخدمات المقدمة لحجاج وزوار البيت الحرام والمشاعر المقدسة.

ولقد بلغت مشاريع التوسعة والتطوير في مكة والمدينة والمشاعر المقدسة حداً لم تبلغه من ذي قبل وجاءت هذه المشاريع في عهد خادم الحرمين الشريفين لتبلغ ذروة الفخامة والروعة من حيث اتساعها وامتدادها فان من وفقه الله لزيارة الأماكن المقدسة في هذه الأعوام وكان قد حج قبل ذلك بعدة سنوات لا يكاد يهتدي لكثير من المعالم التي عهدها من قبل لكثرة الاستحداثات وتعدد الانشاءات ونمو المزيد من الانجازات وأبرز هذه الانشاءات التوسعة العملاقة للحرمين وجسر الجمرات ومشروعات الأنفاق تحت الجبال الشاهقة وشبكة الطرق الحديثة وانشاء المستشفيات الثابتة والمتنلقة في المشاعر والطرق المؤدية لها.

ومن المشروعات العملاقة أيضاً تعميم مشعر منى بالمخيمات المقاومة للحريق والتي جهزت على أحسن طراز وروعي فيها حسن التصميم والمتانة ووسائل الراحة والأمان.

فبالإضافة إلى التسهيلات الواضحة في التجهيزات المادية من توسعة وتحسينات في المرافق، وتطوير في وسائل المواصلات، وأماكن الإقامة، وأجهزة التبريد والتكييف والماء والتغذية والعلاج والإرشاد والتواصل.

تم كل ذلك بالاعتماد على نقاط ثلاث رئيسية، توسيع القاعدة الفقهية للآراء وإلغاء التضييق والتشدد والأحادية القديمة في الرأي والاستماع إلى آراء وأفكار واقتراحات الحجاج أنفسهم، (ثم استطلاع آراء أكثر من عشرين ألف مسلم من أكثر من عشرين دولة و135 مدينة)، والاعتماد على التقنية الحديثة لتسهيل الإجراءات بشكل مذهل (كما تم ذلك في مبادرة الطريق إلى مكة مع أكثر من دولة إسلامية في التسجيل المسبق من محطة المغادرة في بلادهم).

السعودية هي الدولة الوحيدة التي بها وزارة حج لأنها الوحيدة القادرة على هذه الخدمة، وتسخر كافة مواردها لتطوير خدمات ضيوف الرحمن.

هناك أكثر من ربع مليون فرد مجندين ومدنيين تسخرهم الدولة لخدمة ضيوف الرحمن وموارد مالية بلا حدود، ولا شك ان ادارة ملايين البشر وقيادتهم وتنظيم تحركاتهم وتوفير الخدمات لهم والسهر على راحتهم وسلامتهم وتيسير أداء مناسكهم في مكان محدد وخلال مدة زمنية معينة أمر بالغ الأهمية ونعمة جلّى تستحق الشكر.

والتطور الإصلاحي الحاصل في السعودية طال الخدمات الجليلة المقدمة لضيوف الرحمن، وهي أعظم ما تتفرد به السعودية ولا شك.

وفى النهاية:

شكرا خادم الحرمين الشريفين وولى عهده الامير محمد بن سلمان على هذه الجهود الطيبة، جعلها الله فى ميزان حسناتكم والقائمين على خدمة البيت الحرام .

اظهر المزيد
?>
error: Content is protected !!
إغلاق