تحقيقاتعاجل

رئيس مدينة سرس الليان.. ضحية حيتان المنوفية !

اقتحم مملكة الكبار فأطاحوا به من منصبه .. لوبى المصالح يتحكم في المحليات ويشل أيادي الشرفاء

أبو المجد الجمال

القضية أكبر من كونها قضية رأى عام، أو أمن قومى، لم تهز محافظة الرؤوساء والوزراء “المنوفية” فحسب، ولكنها تتخطى ذلك بكثير لتفضح سيطرة لوبى المصالح السرطانى وبسط أيديهم على القرارات العشوائية التى تطيح بالشرفاء فى هذا البلد لالشئ إلا لكونهم تصدوا فقط لمخالفاتهم فى شجاعة باسلة وجرأة يحسدون عليها دون النظر لعواقب الأمور فى إطار تطبيق سيادة القانون على الجميع ومهما كان حجم مراكز القوى ولوبى الإهمال والتسيب واللامبالاة والفوضى فالقانون لايفرق بين أصحاب السطوة دون غيرهم.

ففي “سرس الليان” بسطت الحيتان يدها على مقاليد الأمور لتسير فى الاتجاة المعاكس لكل اللوائح والقوانيين لتهزمها على أرض الواقع المؤلم والمأساة ليدفع الشرفاء وحدهم ثمن فاتورة الحرب على الحيتان المخالفين سواء بالتعدى على أملاك الدولة، أو الأرضى الزراعية حتى الإشغالات التى تتحدى الجميع.

نقدم نموذج صارخ وواضح على ذلك ألا وهو “محمد الغنيمى” نائب رئيس المدينة والقائم بأعمال رئيسها حتى جاء رئيس مدينة جديد ليتم الإطاحة بعدها بأيام قليلة بنائبه “الغنيمى”. وهو الذى حمل على عاتقه – وكما يقول بعض المواطنيين الشرفاء- مسئولية مقاليد الأمور قبل تعيين رئيس جديد للمدينة، فحمل سيف سيادة القانون وفى إطار تعليمات الرئيس السيسى لتطهير الأراضى الزراعية من المعتدين عليها بالبناء، والمسئولين على أملاك الدولة.

ونجح “الغنيمى” فيما فشل فيه نظرائه السابقين وإسترد فى فترة وجيزة مساحة كبيرة من أملاك الدولة، إستولى عليها أخرون وبنوا عليها إمبراطورايتهم الخاصة التى لاتستطيع أى قوة الإقتراب أوالتصوير بإعتبارها إمبراطورية محمية طبيعية وصناعية من يقترب منها فإنه يريد موته وفق تأكيدات بعض سكان المدينة.

 

سقوط حوت أملاك الدولة

وفى هذا الصدد إسترد أرضا من أملاك الدولة كانت مملكة تتحدى الجميع ويخشوها وكانت شاهدا على مدى حجم سطوة ونفوذة المستولين عليها ليقيموا عليها مبنا ضخما وفخما ليس له مثيل، لكن شجاعة الرجل وصوت ضميرة الإنسانى قبل كل شئ كان وازعه فى إسترداد أملاك الدولة خاصة تلك المحيطة حول كوبرى المرور الجديد الذى تم تشيده على أحدث النظم التكنولوجية فى مجال الكبارى بتكلفة 8 ملايين جنية رغم ماشابه من مخالفات إنشائية صارخة نتجية لتضارب الإختصاصات فى أحقية الولاية عليه، حيث رفع الرجل سلاح اللوائح والقانون -والكلام للمواطنيين- وأخذ معداته وقواته المدعومة برجال الشرطة البواسل ليعيد للدولة وخزانتها وللشعب وللوطن حقوقه المسلوبه منذ أمد بعيد.

 

لوادر إنقاذ الزحف السرطانى

لم تكن إمبراطورية الإستيلاء على أملاك الدولة هى الوحيدة المسيطرة على مقاليد الأمور والناهبة لثروات الشعب والوطن وحقوقه، ومثلما حمل الرجل معاول إسترداد أملاك الدولة، راح وبنفس الطريقة والأدوات مدعوما بـ “لوادر” و”بلدوزرات” و”معدات” و”قوات إنقاذ الأراضى الزاعية” من الزحف السرطانى العمرانى الخطير المستفحل والمتوحش عليها، الذى يفقدها بكارتها الخضراء ليعيدها إليها من جديد ليطيح ويعصف بأدوات ولغات قتل الأراضى الخضراء فى مهدها وبعد إستفحالها خلال ثورة 25 يناير ليعيد للدولة هيبتها وللقانون سيادته بحسب المواطنيين.

 

ربع مليون عشوائى

لكنهما هما نفس الهيبة والسيادة التى تخلت عنه ليطاح به من منصبه كنائبا لرئيس المدينة والقائم بأعمال رئيسها بعد تولى اللواء سمير صدقى منصبه كرئيسا جديدا للمدينة ليُصدم الجميع بقرار عشوائى وغير مدروس بالإطاحة بالغنيمى من منصبه مكافأة له على جهوده المبذولة والمضنية والمكثفة والخارقة فى تحطيم أصنام السطوة والنفوذ فى الإستيلاء والتعدى على أملاك الدولة والأراضى الزراعية بالبناء عليها ليكون الإطاحة به فى قرار غريب ومفاجئ أثار حالة من السخط والإستياء بين أكثر من ربع مليون مواطن سرساوى – على حد قول بعضهم – هم تعداد سكان سرس الليان المنكوبة والبائسة والحزينة لترسم الحداد على وجوهها ووجوه سكانها الضحايا ليصبح الحدث والقرار هو حديث المدينة والساعة ليصبح الإطاحة برجل الساعة هو رد الجميل لشرفاء هذا البلد الذين حافظوا على مقدراته وثرواته بإسترداد بعضها المسلوب من أنياب إمبراطورية حيتان الأستيلاء على أملاك الدولة والتعدى على الأراضى الزراعية .

 

تطهير شارع الجمهورية

لم ينسى الشعب السرساوى – وكما يقول بعضهم – نسبة إلى سرس الليان قدرة الرجل ومجهوداته الخارقة فى القضاء على إمبراطورية وحيتان ومملكة الإشغالات فإستطاع الرجل بحملاته العصامية الشريفة أن يطهر شارع الجمهورية من مملكة الإشغالات الخاصة والمزمنة والمتراكمة منذ سنوات طويلة عجز كل رؤوساء المدينة السابقين فى القضاء عليها ولأنه يستخدم القانون فى تطبيقه بعدالة حازمة وصارمة فى إطارمن الإنسانية والرحمة لم يقسو الرجل على البائعين المتجوليين ليخصص لهم مكانا يليق بآدميتهم بشارع الجمهورية خلف سيدى الكورانى بعد تنظيفه وتجهيزه – كما توضح الصور –  حتى لاتكون لهم حجة بعدما وضع مصدر رزقهم نصب أعينه من منطلق الرحمة فوق العدل بل والقانون أيضا.

 

حكاية مجمع المواقف والسوق الأسبوعى

كانت أخر إنجازات الرجل البصمة الخارقة والفارقة فى تاريخ المحليات – وفق تأكيدات المواطنيين وبالصور- يجسهدها نجاحه فى إقناع سائقى الميكروباص على خطوط سرس الليان شبرا الخمية ومنوف الباجور سرس  بنقلهم من جوار كوبرى المرور الجديد إلى مجمع المواقف المهجورخلف الوحدة البيطرية منذ سنوات طويلة والذى تكلف الملايين ليكون شاهد عيان ونموذج صارخ وفاضح وواضح على إهدار المال العام الذى هومال الشعب بالطبع فى عجز الأجهزة التنفيذية ممثلة فى رؤوساء المدينة السابقين فى تشغيله بعد أن هجره السائقين بعد نقل السوق الأسبوعى “الأربعاء” منه والذى يمتد لسكة الخمسة إلى سكة القناطر لتيسير حركة المرور.

بعدما أجمع الجميع على محبة هذا الرجل الذى يعشق العمل الميدانى بعدما هجر المكاتب المكيفة منذ أول يوم عمل له وتقارير مرؤوسية التى تنتهى دائما ودوما بعبارة “كلة تمام يا أفندم” بالمخالفة للواقع المرير لكن إلتحامه بالجماهير ومعايشته اليومية لهموهم وأوجاعهم وأحزانهم وأزماتهم وسعيه الدؤوب على حلها بسياسة الباب المفتوح جعله فى قلوبهم – على حد قول بعضهم – بعدما إقتنعوا بأنه رجل المحليات والساعة والمرحلة فى المدينة فعشقهم وعشقوه عن إيمان كامل وقناعة تامة بأنه النموذج الواضح للمسئول العصرى الذى يجب أن يقتدى به فى رسالة منهم لأولى الأمر من أجل إعادته لمنصبه.

 

أحزان ودموع سرس الليان

لينال رضا الجميع فلم يظلم يوما أحدا ولم يستخدم سلاح القانون وإستغلال السطوة والنفوذ فى تصفية حساباته مع خصومه ولاحتى مرؤوسيه من هنا فقط حملة الجميع فى قلوبهم وتربع على عرشة بل وأصبح تاجا على رؤوسهم ليخيم الحزن والكآبة ليس على سكان المدينة وحدهم -بحسب كلامهم – الذى تولى مقاليدها ومقاليدهم سنوات عدة بل سيطر على كل قلوب المنايفة داخل المحافظة وخارجها ليكون أسطورة المسئول الشريف الذى يتغنى بها الجميع مع اللمة الأسرية ليلا على الدراما المصرية فى عز الشتاء القارس والبارد وأمطارة الغزيرة لتكون الونس والعبرة والعظة للجميع.

 

ثورة المحافظ والغنيمى

وفى أول رد فعل رسمى قوى وسريع وحازم ورادع وصارم ومن جانبة أحال محافظ المنوفية اللواء النشط أركان حرب سعيد عباس رئيس مدينة سرس الليان اللواء سمير صدقى ونائبه الجديد هانى الجزار للشئون القانونية بالمحافظة للتحقيق على خلفية إطاحته بنائبه محمد الغنيمى الذى شهدت المدينة على يده إنجازات غير مسبوقة.

كما كان معروفا عنه بأنه شعلة نشاط وخلية نحل لاتهدأ ولاتكل ويعشق العمل الميدانى وهو ما انعكس فى تلاحمه الدائم مع الجماهير فى الشارع ومعايشته لهمومهم ومشاكلهم والعمل على حلها.

كان الغنيمى قد توجة للمحافظ مباشرة فور الإطاحة به من منصبة والتقى به فى مكتبة بديوان عام المحافظة وطرح عليه القضية برمتها وأبعادها وطلب من المحافظ عدم بقائه كموظفا عاديا داخل ديوان مجلس مدينة سرس الليان بعد عزله من منصبه كما طالب بنقلة لمكان أخر وبالفعل لبى المحافظ طلبه ونقله لمدينة السادات لحين الإنتهاء من التحقيقات العاجلة فى واقعة عزله بحسب مصادرنا الخاصة.

 

راية الجزار

الغريب أن البوابة الإلكترونية لمدينة سرس الليان نشرت “بوست” كشفت فيه عن صدور تعليمات اللواء سمير صدقى رئيس المدينة الجديد بتكليف هانى الجزار نائبا لرئيس المدينة خلفا لمحمد الغنيمى لكنها لم تكشف عن  سر الإطاحة بالأخير . وممايذكر أن الجزار أحد أبناء مجلس المدينة المشهود له بالعمل الدؤوب ويتقدم له جميع العاملين بخالص التهانى على منصبه الجديد بحسب نفس البوابة.

 

جهد وعطاء

الأغرب أن نفس البوابة نشرت بوستا أخر تؤكد فيه أن رئيس المدينة وجميع العاملين يتقدمون بخالص الشكر والتقدير للغنيمى على مابذله من جهد وعطاء أثناء فترة عمله بالمدينة متمنين له التوفيق والسداد .

 

غموض وقصور

فى حين خرج “الغنيمى” عن صمته وكسر جدران العزل والخوف ورد فى بوست له نشره عبرنفس البوابة أيضا أعرب فيه عن خالص شكرة وتقديره للعاملين بمجلس المدينة معتذرا للجميع عن أى تقصير خارج عن إرداته ولم يكشف عن أوجة هذا التقصير أم استخدمه كتعبير مجازى ليس أكثر معبرا عن خالص شكره وتقديره أيضا لأهل سرس الليان الذى يعتبرهم أهله على حسن تعاملهم الراقى والمتحضرمعه متقدما بخالص شكره وتقديره وإحترامه لكل رؤوساء المدينة فى سرس الليان الذى شرف بالتعامل معهم بدءا بسمير عتريس مرورا برفعت سعفان والمهندسة سحر شعبان وأخيرا اللواء سمير صدقى، ثم نشر تعليقا مفاجئا عبر نفس البوابة قال فيه بالنص الواحد: ألف مليون مبروك لأخى المحترم الأستاذ هانى أعانه الله مع تمنياتى بالتوفيق ولاحظ هنا مابين قوسين (أعانه الله) . .  والحدق يفهم .. فيما يأتى هذا التعليق مباشرة على بوست البوابة الذى يهنئ فيه العاملين بمجلس المدينة زميلهم الجزار بمنصبه الجديد واصفونه بشهرته بالعمل الدؤوب.

 

فاتورة الحرب على الفساد

وإذا كان الغموض يكتنف رسميا فقط وليس شعبيا سر الإطاحة بالغنيمى بعد أيام قليلة تكاد تعد على أصابع اليد الواحدة أو اليدين من تولى اللواء سمير صدقى رئاسة المدينة إلا أن بعض العالمين ببواطن الأمور أكدوا أن الغنيمى أعتاد الدخول فى عش الدبابير وإقتحام مملكة وإمبراطوية حيتان الإشغالات ونهب أملاك الدولة والتعدى على الأراضى الزراعية  ليدفع فاتورة تحديهم وحده الإطاحة من منصبه فى مطابقة فارقة مع تأكيدات الأهالى.

 

الخادوم

فيما أكد المواطن سعد الجمال فى بوست له نشره عبر البوابة الإلكترونية لمدينة سرس الليان أن الغنيمى كان يتميز بالمرونة والسياسة الكافية التى من شأنها حل مشاكل المواطنين مدعوما بفطنته وكياسته وفطرته السوية والسليمة وحسن خلقه وتصرفه فيما إستحق عن جدارة لقب خادم الجميع أو الخادوم . . حقا ستفتقدك سرس الليان على حد تعبيره.

الرئيس لهم بالمرصاد

بقى أمام اللواء محمود شعراوى وزير التنمية المحلية الهمام ومحافظ المنوفية اللواء النشط أركان حرب سعيد عباس أن يحققا معا المطلب الشعبى بإعادة الغنيمى رجل الساعة والعمل الميدانى ونائب المحليات لمنصبة حتى لاتضيع هيبة الدولة وسيادة القانون التى أعادها الرجل بعدما طبقها على الجميع سواسية وإذا لم يتدخلوا، فالأمر متروك للرئيس السيسى ليتدخل كعادته دائما ودوما لنصرة المظلومين، وإحقاقا للحق كما فعل فى مواقف ولفتات طيبة إنسانية رائعة وسابقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

?>
error: Content is protected !!
إغلاق