أخبار مصرعاجل

عندما قاطعت ستات مصر الجزارين .. وتضامن معهن محافظ القاهرة

شهد مطلع عام 1973 ارتفاعا غير مسبوق فى أسعار اللحوم، حيث وصل سعر الكيلو لـ 65 قرشا، وهو ما دفع إلى تنظيم مقاطعة شعبية للجزارين بدأت فى محافظة بنى سويف، عندما توقفت ربات المنازل عن شراء اللحوم بدعم من الجمعيات النسائية، لمدة 15 يوما وبنجاح وصل إلى 95%، مما سبب خسائر فادحة للجزارين.

نجاح تلك المبادرة الشعبية انتقل إلى المحافظات الأخرى على رأسها الإسكندرية ثم القاهرة، حيث أعلن أمين العاصمة سيد زكى فى مارس من العام نفسهـا تنظيم مقاطعة للحوم بالاشتراك مع التنظيم النسائى و1600 جمعية، خاصة أن القاهرة تستهلك 40% من إنتاج اللحوم، كما أن كيلو اللحم وصل سعره فى بعض الأحياء إلى 120 قرشا، وطلب من المؤسسات الغذائية مضاعفة إنتاجها من المواد الغذائية البديلة، على رأسها الأسماك التى تم طرحها كبديل عن اللحوم لرخص أسعارها، حيث تراوح سعر الكيلو من 16 لـ25 قرشا، فى الوقت الذى بلغ فيه سعر كيلو الدجاج البلدى 40 قرشا.

ولم يقتصر ارتفاع الأسعار على اللحوم فقط، وامتد إلى أسعار السلع الغذائية الأخرى على رأسها الخضراوات، حيث نشرت جريدة الأخبار فى عددها الصحفى الصادر بتاريخ 14 مارس 1973، تحقيق صحفى أكدت فيه ارتفاع اسعار الخضروات بشكل جنونى، ووصل سعر كيلو الطماطم 25 قرشا، والكوسة ارتفعت من قرشين إلى 12 قرشا، والفاصوليا والبسلة ارتفع سعر الكيلو تدريجيا من 25 لـ40 لـ110 مليما، كما بلغ سعر السكر 25 قرشا للكيلو، والشاى 26 مليما للعبوة 100 جرام.

أما بالنسبة لأسعار الذهب، بلغ سعر الجنيه الذهب مطلع عام 1973، 1050 قرشا، فيما بلغ سعر “عيار 21″ 133 قرشا، و”عيار 18” 114 قرشا، وبلغت أسعار الذهب أعلى ارتفاع لها خلال شهر نوفمبر من العام نفسه، نظرا للاضطراب الذى شهده الاقتصاد العالمى نتيجة انخفاض سعر الدولار وتوقف إمداد الدول الغربية بالنفط العربى، وبلغ سعر الجنيه الذهب 1475 قرشا، ووصل سعر “عيار 21” لـ183 قرشا، و157 قرشا لعيار 18، قبل أن تستقل أسعار الذهب نهاية العام عند 1375 قرشا للجنيه، و172 قرشا لعيار 21، و147 قرشا لعيار 18.

وفيما يتعلق بالدولار، شهد مطلع عام 1973 أزمة اقتصادية كبرى بالولايات المتحدة الأمريكية تسببت خفض قيمة الدولار رسميا بنسبة 18%، وهو ما دفع منظمة الأوبك لرفع سعر البترول 6% لمواجهة انخفاض الدولار، إلا أن تدهور سعر الدولار عالميا لم يؤثر بشكل بالغ على الجنيه المصرى نظرا لمنعه من التداول خارج مصر فى ذلك الوقت، لكن ذلك لم يمنع اتخاذ البنك المركزى المصرى خلال شهر فبراير، عدد من الإجراءات للتخلص من الدولار وتحويله لأرصدة أخرى داخل البنك، فى ظل توقعات بانخفاض حاصل صادرات مصر من القطن والمواد الخام 10%، بسبب الاحتكارات الدولية بالخارج للمواد الخام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

?>
error: Content is protected !!
إغلاق