عاجلعرب وعالم

إردوغان في ورطة .. الاستقالات الجماعية تضرب “العدالة والتنمية”

الانهيار المرتقب في بنيان حزب العدالة والتنمية الحاكم، يتجسد على أرض الواقع يومًا بعد يوم، وتزداد وتيرة التصدع داخل حزب الرئيس رجب إردوغان، منذ انتكاسة الانتخابات المحلية أواخر مارس الماضي، التي فقد خلالها الحزب كبرى البلديات.

تقارير تركية، أوضحت أن عشرات الاستقالات قُدمت لحزب العدالة والتنمية عقب الانتخابات المحلية الأخيرة، التي فقد خلالها الحزب أهم البلديات، خصوصاً إسطنبول، رغم إعادة الانتخابات بها، بالإضافة إلى أنقرة وإزمير وعدة بلديات أخرى.

صحيفتا “خلق ويب” و”يني تشاغ”، أكدتا أمس الأربعاء، استقالة 89 من أعضاء حزب العدالة والتنمية في أمانة مدينة غازي عنتاب، التي خسر فيها الحزب الحاكم بلدية مقاطعتين خلال الانتخابات المحلية التي أجريت مارس الماضي.

تقارير محلية، توقعت توالي الاستقالات داخل الحزب الحكام، استعداداً للانضمام إلى حزب جديد منتظر أن يؤسسه علي باباجان نائب رئيس الوزراء السابق، الذي أعلن هذا الشهر استقالته من عضوية حزب العدالة والتنمية.

عدد الممتعضين داخل حزب العدالة والتنمية، من السياسات الجديدة التي يتبعها رجب إردوغان منذ إقرار النظام الرئاسي قبل عام، في تزايد، ووفقاً لصحيفة “يني تشاغ”، فإن الحزب الحاكم يحاول احتواء موجة الاستقالات وإقناع الغاضبين بالعدول عن قرارهم، مع وعود بتحسين الأوضاع.

وسائل إعلام، كشفت أن علي باباجان والرئيس الأسبق عبد الله جول ربما سوف يتشاركان في رئاسة الحزب الجديد، وأنهما يعملان حالياً على استقطاب مزيد من الفارين من “العدالة والتنمية”، خصوصًا نواب البرلمان، الذين ستكون استقالتهم مؤثرة وقد تؤدي إلى فقدان حزب إردوغان الأغلبية البرلمانية.

منبر إعلامي
باباجان، بدأ يستعد للمواجهة الشرسة مع إردوغان، ويعد حالياً لإنشاء صحيفة وموقع إخباري على الإنترنت، ونقلت صحيفة “بيرجون” التركية عن وزير الاقتصاد الأسبق قوله :”إذا لزم الأمر نؤسس مؤسسات إعلامية جديدة”، مؤكدة أنه “تم التوصل إلى هذا القرار بعد لقاء جمع بين باباجان وجول، في حين jتم مناقشة الأسماء المحتملة في هيكل وسائل الإعلام الجديدة”.

الصحيفة أضافت أن “باباجان لا يريد أن يتعرض الهيكل الإعلامي الجديد للانتقاد من قبل إدارة حزب العدالة والتنمية، لهذا سوف يعين شخصًا غير مثير للجدل في رئاسة التحرير، وسيكون هناك كتاب محافظون بالإضافة إلى الليبراليين في فريقه”.

“بيرجون”، كشفت عن أن مؤسسي الصحيفة الجديدة يفاوضون بعض الكتاب الذين ظهروا في وسائل الإعلام التابعة لحزب العدالة والتنمية، وأصبحوا معارضين فيما بعد، والذين تبادلوا وجهات نظرهم على المواقع الشخصية.
فهمي كورو، أحد الإعلاميين المقربين من باباجان، قال للصحيفة :”إنه لا يستطيع تأكيد أو نفي الأخبار حول الحزب المتوقع تأسيسه، وأنه لا يعلم شيئًا عن تكوين وسيلة إعلام جديدة”.

تلاشي الانتماء
إردوغان، كشف جانباً من كواليس استقالة باباجان، بقوله :”إنه عرض عليه العمل موظفًا في دولة أوزباكستان، أو تولي منصب استشاري داخل الحزب، لكنه رفض، وصمم على الاستقالة”.
رئيس تركيا، قال خلال لقائه عددا من الصحافيين على متن طائرة العودة من زيارة البوسنة والهرسك، الأسبوع الماضي، :”إني مكسور الخاطر بسبب الاستقالات الأخيرة، لا يمكن لرفيق الدرب أن يتخلى عن القضية الأساسية”.
الرئيس التركي، أوضح أن باباجان أبلغه عزمه الاستقالة من الحزب، وأنه برر ذلك بأن شعوره بالانتماء إلى العدالة والتنمية بدأ يتلاشى، فضلًا عن رفضه تعامل الحكومة مع الأوضاع الاقتصادية السائدة في البلاد، إذ يعاني الشعب من أزمة اقتصادية خانقة منذ أغسطس 2018.

jo
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

?>
error: Content is protected !!
إغلاق