مقالات الرأى

 ياسر رافع يكتب: هل تبهرنا الدولة ؟

إن مشهد خروج المنتخب المصرى لم يكن مفاجئا للشارع الكروى المصرى، هكذا رصدت القنوات الرياضية، والمواقع الإخبارية الدولية، رد فعل المصريين فى تلك الليلة الحزينة، التى أرادوها فرحة حتى ولو تدخل الحظ ،كما فى المبارايات السابقة للمنتخب بالبطولة، خصوصا مع تلقيهم خبر زيادة فى أسعار المحروقات قبل المباراة بساعات قليلة، ولكن آبى الحظ أن يستمر مع هذا الكم من عوامل الفشل التى إستمرت رغم أنف الجميع فلم يحاسب أحدا على الخروج المهين من بطولة كأس العالم بروسيا والتى رفض الإتحاد المصرى حينها الإستقالة، وأعتبروا أن صعود المنتخب فى حد ذاته لبطولة كأس العالم إنجازا يحسب لهم وتاهت تحت ركام الإعلام الحقائق وبقى الفساد قابعا لا يحاسب ولا يجرؤ أحدا على محاسبة المسؤولين عنه الذين يحملون إرثا كبيرا من الوهم يسوقونه للشعب المثقل بهمومه وإذا بحثت وراء تاريخهم “اللى كان”، فلن تجد غير إنجازات هدف فى كأس العالم أو حراسة مرمى تحولت إلى نجومية فضائية، وهلم جرا من الأوهام الكثيرة التى تقبع على أنفاس العباد فى طول البلاد وعرضها، حتى جاء الحدث الصدفة ألا وهو تنظيم بطولة كأس الأمم الأفريقية بعدما تم سحب التنظيم من الكاميرون، فوجدت القيادة السياسية فى مصر أن تتقدم بطلب تنظيم البطولة والتى وجدتها فرصة تاريخي لتحويل أنظار العالم إلى مصر الجديدة التى تقود نهضة فى جميع المجالات بعد سنوات ماضية من الفوضى، وقد كان فقد نالت مصر شرف التنظيم، وأنفقت أموالا طائله على الملاعب والأنظمة الجديدة لدخول الجماهير إلى الملاعب المختلفة، حتى كان يوم إفتتاح البطولة فكان حفل الإفتتاح إبهارا يليق بدولة تريد المستقبل، وعلى الرغم من الأداء المتواضع للمنتخب إلا أن الفوز “الحظ” كان كفيلا بفرحه عارمة تجتاح الشارع المصرى المثخن بمشاكلة اليومية،  حتى كانت أزمة التحرش الجنسى للاعب عمرو وردة، والتى سقط فيها إتحاد الكرة إلى الحضيض، فبعدما أصدر قرار بإستبعاد اللاعب من المنتخب رجع راضخا لضغوط لاعبين لم يقدموا شيئا ولولا الحظ ما كان يستحق أكثرهم إرتداء فانلة المنتخب المصرى، وأرجع اللاعب المتحرش إلى صفوف المنتخب مرة أخرى وتناسى أعضاء الإتحاد زيارة الرئيس السيسى للاعبين والتى طالبهم فيها باللعب “النظيف” وضاعت القيم والمبادئ تحت وطأة الفساد، وبدا واضحا أن إحراجا واضحا للقيادة السياسية قد حدث.

وجاءت لحظة الحقيقة وسقط المنتخب الهزيل بمشاركة اللاعب المتحرش جنسيا لهذا لم يكن غريبا أن تسارع القيادة السياسية بإصدار قرارات بالتحقيق فى فساد الإتحاد المصرى فقد أفسدوا عرس الدولة التى كانت تريد حفل زفاف فى النهائى وجعلوا من الحديث حول منتخب مصر فى الداخل والخارج مثار سخرية وإتهامات بالمهادنه فى معاقبه المتحرشين جنسيا.

سقط الإتحاد المصرى كعريس عاجز جنسيا يوم عرسه بعدما أقنع نفسه بأن تناول المنشطات الجنسية ستقضى على عجزة أمام عروسه، وأمام المعازيم، ولكنه يسقط ميتا ويصبح ما أراد أن يخفيه عن الناس قد أصبح مثار حديثهم وسخريتهم ولكن تبقى كلمه هل سيحاسب أحدا على الفساد ؟ أم يأتى كالمعتاد فى الجلسات العرفية فى الأرياف من يحاول خلط الأوراق والأحداث حتى يبرأ أحد الأطراف ظلما وهم فى تلك الحاله اصحاب المصالح الذين لن يجعلوا التحقيقات تذهب بعيدا!

هل تبهرنا الدوله فى محاسبة الإتحاد المصرى على الفساد كما أبهرتنا بحفل إفتتاح بطولة افريقيا ؟ يارب.

اظهر المزيد
?>
error: Content is protected !!
إغلاق