تحقيقاتعاجل

وزارة الأسكان تبيع الوهم للحاجزين !

مواطنون يصرخون: الوزارة نصبت علينا.. وباعت الشقق مرتين

محمود الشريف

دائمًا ما كان الحصول على شقة من وحدات الإسكان الاجتماعي، حلمًا يراود جميع المواطنين الذين يريدون الاستقرار دون دفع مبالغ طائلة، وعملت الدولة على محاولة جادة لحل أزمة الإسكان عبر مشروعات طموحة للإسكان الاجتماعى، تنفيذاً للمادة الـ78 من الدستور، التى تنص على: «تكفل الدولة المسكن الملائم للمواطن، والآمن، والصحى بما يحفظ الكرامة الإنسانية»، وأنفقت وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية مليارات الجنيهات على مشروعات الإسكان، إلا أن هناك بعض الأخطاء الكارثية التي قد تؤدي إلى فشل المشروع من أساسه، حيث اكتشف بعض المواطنين الحاجزين بشقق الإسكان الاجتماعي عند استلامهم لوحداتهم السكنية أن وزارة الإسكان قد باعت الشقق لمواطنين آخرين، أي أن الوزارة قامت ببيع شقق الإسكان الاجتماعي للمواطنين مرتين، وهو الأمر الذي خلق حالة من البلبة حول المشروع في الفترة الأخيرة، وخلق حالة من الخوف تجاه باقي المواطنين الحاجزين بالمشروع من أن يحدث معهم نفس الذي حدث مع الحاجزين قبلهم.

يقول على فؤاد، مدرس بالتربية والتعليم، أنه قام بالتقديم في مشروع الإسكان الاجتماعي بمنطقة دهشور، واستوفى الأوراق كاملة، ودفع المبالغ المستحقة الأولى لدى صندوق التمويل العقاري، وقام بالتوقيع على إيصالات الأقساط الشهرية المستحقة، وعند ذهابه لتسلم وحداته السكنية، فوجئ بوجود حاجز آخر في تلك الشقة ولديه مستندات ملكية من وزارة الإسكان، قائلًأ :”الوزارة نصبت علينا، وباعت الشقة مرتين”.

ويضيف أسامة محمد، “موظف بإحدى شركات الغاز الطبيعي” أنه قدم في مشروع الإسكان منتظرًا سكنًا يآويه هو وأسرته، حيث يسكن في شقة بالإيجار، ولا يستطيع دفع الإيجار نظرًا لارتفاع قيمته، وعندما وجد مشروع الإسكان، كان طوق النجاة بالنسبة له، وعندما علم باستيفاء أوراقه وقبولها ودفع المقدمات المستحقة، وعند الاستلام فوجئ ببيع وحدته السكنية المخصصة له لشخص آخر، قائلًا:”حرام عليكم بعد كل التعب والانتظار دا يتنصب علينا، ونلاقي الإسكان باعت الشقق مرتين”.

من ناحية أخرى، قالت هند عبد التواب، أنها قدمت في مشروع الإسكان الاجتماعي في الإعلان الثامن في مايو 2016، حيث كان من المفترض أن يتم التسليم خلال عام، مضيفة، قمنا بدفع مقدمات الحجز وبدأنا في دفع الأقساط المكررة كل 3 شهور 4 آلاف جنيهًا، وبعد مرور سنة و3 شهور، وبدلًا من أن نستلم وحداتنا السكنية كما هو مقرر، فوجئنا ببيان لوزارة الإسكان تعلن فيه أن هناك بعض المناطق ومنها منطقة 15 مايو وحلوان لا يوجد بها أراضي لإنشاء الوحدات السكنية عليها، وعلى المتقدمين في تلك المناطق التحويل إلى مدينة 6 أكتوبر، أو إلغاء الحجز واسترداد المبالغ المالية المدفوعة، متسائلة: “ماذا كانت تفعل الوزارة خلال عام و 3 شهور بأموالنا؟”، وكيف تعلن الوزارة عن مشروع للإسكان الاجتماعي دون تخصيص أراضي لها لبناء المشروع ومعرفة أماكنها وكل شئ عنها، مشيرة إلى أن ما حدث معها ومع الكثيرين من المواطنين غيرها “نصب علني” من وزارة الإسكان على المواطنين.

من جهتها قالت مي عبدالحميد، رئيس صندوق التمويل العقاري والمدير التنفيذى لصندوق تمويل مشروع الدول للإسكان الاجتماعي لمحدودى الدخل، في تصريحات صحفية، أن الفترة الماضية شهدت حدوث العديد من الحالات المشابهة، حيث تم تخصيص وحدات لحاجزين غير مستحقين، بشكل غير مقصود، موضحًا أنه في حالة اكتشاف حصول أي حاجز على وحدة بشكل غير قانوني، عبر تقديم بيانات غير حقيقية أو مستندات مزورة، يتم سحبها منه على الفور، ثم يتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضده.

وأضافت أن قانون الإسكان الاجتماعي ينص على أنه من يثبت حصوله على وحدة سكنية بغير حق، يتم سحبها منه فورا، ثم مقاضاته والحكم عليه بالحبس والغرامة، مشيرًا إلى أنه لم يتم بيع الوحدة السكنية مرتين، وإنما تم إعادة تخصيص الوحدات بعد سحبها من غير المستحقين.

وأكدت رئيس صندوق التمويل العقاري، أن تأخر تسليم وحدات الإسكان الاجتماعى لمستحقيها فى بعض المواقع ترجع إلى توقف عدد كبير من المقاولين عن تنفيذ مشروعاتهم عقب تحرير سعر الصرف وارتفاع أسعار مواد البناء، مضيفة، أن الحكومة لجأت إلى تقديم قانون تعويضات المقاولين للبرلمان، وإعطاء شركات المقاولات مهلة نحو لاستكمال أعمالها.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

?>
error: Content is protected !!
إغلاق