عاجلعرب وعالم

«أبوعاصم المهاجر».. رحلة وزير إعلام «داعش» من غرب أفريقيا إلى الموت

أعلن تنظيم «داعش» الإرهابي، مقتل أحد أبرز قادته المسؤولين عن ما يسمى ديوان الإعلام داخل فرع التنظيم في الصحراء الليبية، والمعروف بـ«ولاية ليبيا»، خلال عملية عسكرية لقوات الجيش الليبي الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر خلال الفترة الماضية.

وقال التنظيم عبر «صحيفة النبأ» الأسبوعية، الذراع الإعلامية له، إن «أبوعاصم المهاجر» هو أحد الإرهابيين الذين عملوا في الترويج للتنظيمات الإرهابية عبر منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن ينضم للتنظيم في غرب أفريقيا، وليبيا في وقت لاحق.

وأبوعاصم المهاجر اسمه الحقيقي، محمد بن أحمد بن عيل بيلو أبوعاصم، من قبيلة الفلاتة بالسودان، وولد عام 1989، ويلقب بوزير الإعلام داخل التنظيم، انتقل في سن صغيرة مع أهله إلى السعودية، وخلال فترة شبابه تأثر بشكل كبير بما يحدث في أفغانستان والبوسنة وكوسوفا، ومن بعد ذلك تأثر بما يحدث في العراق عقب العزو الأمريكي لها عام 2003، وكان في هذه الفترة مسيطرًا على المشهد الإرهابي في بلاد الرافدين الأردني «أبومصعب الزرقاوي»، الذي ذكر اسمه في معظم أو جميع العمليات الإرهابية التي نفذت ضد القوات الأمريكية، وكان حينها الزرقاوي يبث مقاطع فيديو لعملياته ضد الأمريكان، وتلك المقاطع أعجب بها «أبوعاصم» إلى حد كبير، وبدأ يتأثر بها للدرجة التي جعلته يرغب في الذهاب للزرقاوي، وذلك على الرغم من صعوبة الوضع الأمني في البلاد.

وشق تطرفه من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وتلقى عددًا من الدورات الخاصة بالتقنية والأمن الإلكتروني على يد مختصين بالتنظيم، وذلك ينتقل إلى ساحة الإعلام ودعم الجماعات المتطرفة.

وبعد إتمامه للدراسة الثانوية، سافرت عائلته إلى السودان، فأكمل هناك دراسته الجامعية، والتحق بجامعة «أفريقيا العالمية»، وكان تخصصه في كلية علوم قسم الحاسب الآلي، وأثناء دراسته الجامعية تعرف على مجموعة شباب يحملون أفكارًا متطرفة، وخلال تلك الفترة حاول معهم تنفيذ عمليات إرهابية ضد المسيحيين في جنوب البلاد، وحينها ألقت أجهزة الأمن السودانية القبض عليه، وتم سجنه في جهاز الأمن السوداني، وظل 11 شهرًا منهم 8 حبس انفرادي، عقب ذلك خرج من السجن، ولكنه ألقي القبض عليه مرة أخرى بسبب تعديه على أحد ضباط الشرطة، ولكنه سرعان ما أفرجت عنه السلطات.

وعقب خروجه هو ورفاقه الإرهابيين من السجن، حدث بينهم انقسام، فمنهم من اتجه في طريقه، ومنهم من قرر الانضمام إلى تنظيم القاعدة، وحينها هو قرر الذهاب إلى أسرته التي أصرت استكمال تعليمه الجامعي، وخلال تلك الفترة حاول التواصل مع زملائه الذين انضموا للقاعدة، واستطاع أن يغادر إلى تشاد، وشارك في أعمال متشددة هناك، ضمن ما يُعرف لدى التنظيم بولاية غرب أفريقيا المتصلة بالجماعات المتطرفة في شمال نيجيريا، ومن ثم قبض عليه مرة أخرى بعد خوض جماعته مواجهات مع عناصر الأمن التشادية، ليتم تسليمه للسودان.

وقضى «أبوعاصم السوداني» فترة سجن أخرى بسجون السودان، لينتقل بعد خروجه من السجن إلى ليبيا لدعم داعش، وتولى مسؤولية الإعلام هناك، وخلال الساعات السابقة خرج مع مجموعة عناصر تابعة للتنظيم للاعتداء على مركز شرطة بإحدى المدن الليبية، وأثناء انسحابهم تلقى أحد الرصاصات التي أودت بحياته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

?>
error: Content is protected !!
إغلاق