مقالات الرأى

حورية كامل تكتب:  فاقد الشىء 

في الصباح الباكر جائتني مكالمة هاتفية من صديق فاضل أفرح عندما أري أسمه علي هاتفي ، فوجئت به يقول لي : أعلم أنك تستيقظي باكر ولهذا هاتفتك متسائلاً ، أين أنتِ يامشاغبة ؟ أين كتاباتك ؟ فقد كنت محبط من نتيجة مبارة أمس ودخلت علي صفحتك لكي أخرج من أحباطي ، فلم أجد لكِ حرف مدون تعليقاً علي المبارة !!!

فقلت أحادثك تيلفونياً لأعرف عن سبب عزوفك عن التعليق ؟ لعل المانع خير ؟ فأجبته أني من كثرة مرارة العلقم التي أشعر بها لم أجد في نفسي رغبة في حتي ولو قراءة تعليقات الأصدقاء علي صفحتي الشخصية بأي موقع .

فقاطعني قائلاً : كيف وأنتِ نور يشع من العتمه ؟ مهما كان بك أجدك تنشرين المرح أو حتي السخرية المريره التي تدعوا للأبتسام ؟

فأجبته : أعذرني ففاقد الشئ لايعطيه حتي لو كنت مراراً قبلاً أدحض هذه المقوله ، ثم أن العتمة زادت بالقدر الذي لايسمح بخروج أي طاقة نور أو حتي لمبة سهاري ، كيف لي أن أشيع بهجة وأنا أقرء أجور اللاعبين والمدربين وأتحاد لا يتوافق مع مانعانية كشعب ولا يمت لحياتنا التي ننحت في الصخر بها لكي نكمل حياتنا وحياة بيوت قُدر لنا أن نكون سبب من أسباب فتحها ؟

كيف أتغاضى عن كل ماأري وأتفاعل معه ؟ قد يكون مجرد ماتش كورة إلا أنه يعني الكثير في كيفية الأدارة ببلدي ، طرق التفكير لأجهزة تتعامل مع الشعب بعدم أكتراث ولامؤاخذه ؟

كان مجرد ماتش ولكنا كنا ننتظر أي شئ يفرحنا حتي لو كانت مجرد لعبة ، ماهو كله بيلعب ! هي جت علي لعبة كورة القدم !!! .

فتسأل : أفهم من كلامك أنك تجيدين لعبة كرة القدم وتستطيعين التحليل والأستنتاج ؟

فتبسمت لسؤاله ورددت : أنا لا علم لي بأي لعبة فرديه أو جماعيه وأستطيع أن أقول لك أني وأن كنت سأحوذ علي الميداليه الذهبية في لعبة رفع الأثقال بلعبة الحياة ولكني فضلت ممارسة هذه الهواية دون الدخول في المسابقات ، ولكن عندما يكون منتخب بلدي يلعب فكل حواسي تنتبه له وتعلم تماماً كم أعشق بلدي.

فعقب : كلنا مثلك ولكن بعضنا يختلط عليه الأمر بين الحب والأعتراض أو حتي التعبير عن عشقنا كما دائماً تقولين لدرجة أننا أسميناكِ عاشقة مصر .

فأجبته : يوجد أُناسٌ كُثر يفوقوني في هذا العشق ولكن أتألم لها وعليها جداً ولا أستطيع أن أفصل مزاجي العام ومرارته عن أخفقاتها ، تتصور أني أستشعرت أن هذه النتيجه المؤسفه مُتعمده لكي يلهوا الشعب عن أرتفاع أسعار المحروقات التي زادت أربع مرات وفي كل مره يكون السعر العالمي للبترول منخفض ومع ذلك يرتفع عندنا ونرضي بالرغم من أنه منتج محلي !!! ولا تقول لي مثل الحلويين اللي بيقولوا بأن من يصرخ هم الناس المقتدره أنما الغلابه صامتين راضيين !!!

فهؤلاء الحلويين أقول لهم أصمتوا لأن الجميع يأن ويتألم واهمس في أُذنهم أن يتحركوا وينزلوا أي سوق شعبي أو فايف ستارز وأشتروا حزمة جرجير ومن ثم تمخضوا وأكتبوا أرائكم الهايفه ، هل يعقل أن تتحول بلدي لبلد رأسمالي والمرتبات تتبع البلدان الفقيره أوووووي كما قالها الرئيس قبلاً ؟

حقيقي أنا تُهت مني ولا أعرفني ولا أعرف حتي أين نحيا الأن ؟ ثم أن لماذا الحكومة لا تميل علي الأتحاد( أتحاد العار الرياضي ) وتاخد منه أي جباية أو غرامة أو أي شئ تحت أي مسمي فالحكومة عندها من استشاريون أطلاق الأسماء ولا يعدموا وسيلة لهذا بدلاً من الأتجاه كله علي الشعب وفقط دون الحد من الأسراف البرلماني والحكومي والوزاري ؟

تصدق بالله حضرتك لو الحكومة بكل أجهزتها ومؤسساتها أعلنوا التقشف العام الفعلي وليس النظري ( خد بال حضرتك في النظري هذه ) سيتحمل الشعب ولو يُحرم من قوت يومه وسيستغني عن الأستهلاك وسيكتفي بما يستر جسده فقط ، فكلنا فداء لمصر البهية ، ولنا في الزمانات مواقف تحكي وتُدرس أيضاً ، ولكن كل ماهو ملموس الأن من مُدن وبنايات بسم الله ماشاء الله عليها حاجه مفتخره ، سيسكنها كثير من هذا الشعب الذي لم يجد من يحنوا عليه ولكن لن يستطيعوا الصمود في مساكنهم بسبب ضيق ذات اليد عن الأستمرار في هذه المُدن الفاخره ، فقبل أن نبني المُدن يجب بناء الأنسان الذي سيعمر كل هذه المُدن ، التعليم ياصديقي الفاضل أولاً ، فالتعليم وحده هو من سيقيم العود والصحه والأنتاج وأيضاً تحويل المجتمع من أستهلاكي إلي أنتاجي ، الطبقه الوسطي التي تُقيم أي بلد تنهار ياصديقي ولن يبقي سوي الحرافيش وأموت رعباً من غضبة الحرافيش ، أعتذر لك عن عدم تحقيق رغبتك في الخروج من أحباطك لتجدني أسوء أحباط ومرارة منك وقد عرجنا من الكورة إلي المُدن مروراً بأرتفاع اسعار المحروقات التي تُدمر أي زيادة سابقة في الحد الأدني للأجور ولا ننسي الحملة الأعلاميه السابقه لهذا الأرتفاع التي تشيد بهذا الأرتفاع المحمود والكيوت خالص والذي نحن الشعب الجاهل العاق لا يعرف قيمتها !!!

أستميحك عذراً بأني أفشلت مسعاك في خروجك من الأحباط ولم تجد عندي ضالتك المنشودة وأسمحلي أقول لك ويجعله عامر عليكم والسلام عليكم .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

?>
error: Content is protected !!
إغلاق