مقالات الرأى

أحمد عناني يكتب الجنسية المصرية ليست سلعة

أحمد عناني يكتب الجنسية المصرية ليست سلعة

أحمد عناني يكتب الجنسية المصرية ليست سلعة .

كنت قد اعتزامت علي الابتعاد عن الكتابة وطرح الأفكار علي العامة وتركت بسبب ذلك القرار مواقع إلكترونية وجرائد مطبوعة شهيرة ،وجاء ذلك القرار بسبب الحالة العامة التي اصابت مجتمعنا آفة العصر وهي عدم احترام الآراء ،وعدم التدبر والتفكير فيما يكتب للنقاش واهتمام السواد الأعظم منا بالتصيد ورمي الاتهامات جزافا علي من يطرح رأي ولكني اصطدمت بالمستقبل رأيتنا نعبث بتاريخ وحاضر سيؤثر علينا وعلي أجيال ليس لها أي ذنب فيما تقترفة أيدينا ،رأيتنا نسحقة دون أن يهتز لنا جفن ،فقررت لأن أطرح وجهة نظري في قضية مصيرية اعتبرتها واجب وطني خالص ،حتي وإن لم يؤخذ بها فقد أكون ارحت ضميري أمام الله واعمالا بأحديث خاتم الأنبياء صلي الله علية وسلم حينما قال الدين النصيحة وفي موضع آخر من رآي منكم منكرا فليغيرة بيديه وأن لم يستطع فبلسانة وأن فبقلبة وهذا أضعف الإيمان ،وفي قضيتي اليوم قررت استعمال اللسان والقلب معا .

اتابع في الفترة الأخيرة وفترة مابعد الثورتين همز ولمز من بعض المتواجدين علي الساحة اقاويل حول تعديل قانون الجنسية المصري وازداد الانفعال والتفاعل حينما وجدت تشريعية البرلمان الحالي تضعة حيز النقاش بين مؤيد ومعارض مع احترامي لكافة الآراء واتجاة لتسهيل الحصول علي الجنسية مقابل مبالغ مالية ، ولا أخفي عليكم أنني أشعر بالفخر حينما يقول الأجانب أن اصعب شئ هو الحصول علي الجنسية المصرية .
وأود فقط ان أبعث برسالة آلي نواب الشعب مما يوافقون علي تعديل القانون تذكروا ما حدث لفلسطين والسبب الرئيس في تواجدهم علي الأراضي المحتلة فالأمر ياسادة لم يرجع إلي وعد بولفورد الشهير ولم يكن هذا أول مسمار لليهود في أرض فلسطين فلو تأملنا التاريخ جيدا لوجدنا أن اليهود الأوائل الذين أتوا إلي فلسطين قاموا بشراء بعض الأراضي من المواطنين الأصليين بمقابل مادي ضخم ومغري فسارع مجموعات كبيرة علي ترك منازلهم واراضيها في مقابل المال وجاء بولفورد ليزيد الطين بله فدخل اليهود ولم يشعر الفلسطينيون وقتها أنهم باعوا المستقبل إلي أن وصل الحال بالاجيال الحالية أنهم محتلين بالوراثة .

وما أراه الآن علي أرض مصر وخصوصا إذا ما تمت الموافقة علي هذا القانون وبيع الجنسية مقابل المال هو نفس السيناريو الفلسطيني ولكن في مكان وزمان ووسيلة مختلفين تماما ، لا أوافق ولا أتفق مع هذا ابدا ابدا .

ودعونا مبرر وجهة النظر بمثال واقعي جدا طرحتها انا واحد أساتذة القانون الأفاضل في جلسة نقاش ، هب أن مواطن أجنبي وزوجته الأجنبية استطاعوا الحصول علي الجنسية مقابل حفظه من الدولارات وحملوا علي جنسية مكتسبة ،وكان لهم أبناء قصر سيحصل القاصر علي الجنسية المصرية بقوة القانون ،وهنا تصبح جنسيته أصلية وليست مكتسبة ،أي يحق له مباشرة كافة الحقوق السياسية وأهمها الترشح لمجلس النواب او حتي رأسة الجمهورية ، فقد يكون الاجنبي هذا جسوسا او يكون يهودي او يكون يخفي خطرا سنواجة به ،فهنا قد يكون المجنس رئيسا لسلطة او رئيس جمهورية .

فماذا أنتم فاعلون إذا ؟؟

الجنسية والهوية المصرية ليست سلعة تباع وتشتري ،الجنسية تاريخ وحاضر ومستقبل فالحفاظ علي الهوية هو من يجعل مصر واقفة رغم ما حدث للأمم المجاورة ، احتفظوا عليها ايها المجلس الموقر فسيحاسبكم التاريخ . وللحديث بقية

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

?>
error: Content is protected !!
إغلاق