الدكتورة مصون بيطار من سوريا تكتب: عندما يبكي الياسمين


تتعثر الكلمات في الحناجر … وترتجف الأقلام فوق السطور
ويرتعش الفؤاد من ذكريات ممن هم في القبور
.
عندما يبكي الياسمين
تهاجر طيور الأمل من غير رجعة
وتتهاوى من الأفق ألوان الحياة
وتذبل ورود الحب في صمت كسير
.
عندما يبكي الياسمين
تتكاثر الغربان السوداء لتحجب نور القمر
وتتلاشى ضحكات طفل بريئة
وتسافر دموع الحنين عبر قطار من السكون
.
عندما يبكي الياسمين
ترتفع دقات الزمن معلنه نهاية الأحلام
وتتكسر أغصان الفرح
من شجرة السلام
ويكتسي الكون بعتمة صماء
.
عندما يبكي الياسمين
يهيج البحر من كثرة الأحزان
ويحتار القلب في أن يعيش بقايا أوهام
وتصرخ الجبال بعد طول سبات
وتصبح أيامنا حبيسة داخل فقاعات من سراب
.
عندما يبكي الياسمين
تتغير مقاييس الزمن وترتحل عنا
أشواق الماضي وأفراح الحاضر وأحلام المستقبل
.
فلا تبكِ أيها الياسمين
ولا تحزن من نوائب هذا الدهر
أعد الحياة كما كانت
فبك تكون الحياة أجمل

 

زر الذهاب إلى الأعلى