دكتوراه للبيع.. بقلم: الشيخ سعد الفقي

سعد الفقي

في زيارة للعبد لله لمدينة القاهرة منذ خمس سنوات تقريبا وفي ديوان عام احدي الوزارات قابلني صديق ويشغل موقعا متميزا في نفس الموقع وبعد حوار ممتد تم الحديث فيه عن قضايا كثيرة قال صديقي.. جيت في وقتك يا حبيبي وكنت اعتزم الاتصال بك للحديث في أمر هام يهمك هكذا قال واستطرد قائلا لي عندك هدية ثمينة قلت له خير يا مولانا فقال توجد احدي الجامعات ذكرها بالإسم ومنها سوف تمنح درجه الماجستير دون عناء وبعدها بعامين بالتمام والكمال سوف تمنح درجة الدكتوراة وكل درجة بألف دولار فقط وهي شهادات معادلة ومعترف بها في مصر ويمكنك تقديمها للحصول علي حافز الماجستير والدكتوراة أسوة بالشباب.

المهم دون تفكير رفضت العرض المشئوم وقلت له هذا دجل وفساد ولا أقبل ذلك وهكذا حصل الكثيرون علي شهادات الماجستير والدكتوراه ويتعاملون بها بل منهم من تبوأ مناصب لايستحقها وتصدروا المشهد وهم لايعرفون الألف من الكوز الذرة كما يقولون في بلادنا.

 البيه دكتور والباشا سفيرا للنوايا الحسنة وطويل العمر محكم دولي، مسميات جديدة حصل عليها هؤلاء دون تعب وعناء.

وفي تقديري أن كثيرا ممن يسمون أنفسهم بالدكاترة لاعلاقة لهم بالبحث وأصوله لن اتحدث عن دكاكين السبوبة ومكاتب منح الشهادات متعددة الأسماء لاتعد ولاتحصي وهي أشبه ما تكون بمصانع بير السلم.

ولن اتحدث عن الشهادات المضروبة التي يحصل بموجبها أصحابها علي مميزات لايستحقونها، مصر البلد الوحيد الذي تنتشر فيه الدرجات العلمية مجهولة المصدر وهي كارثه بكل المقاييس.

وخطر يجب مواجهته بكل حزم وحسم، فتشوا عن مصادر الدكتوراه والماجستير بعد الفحص سترون مالا يسر عدوا ولاحبيبا، وستنتهي فزورة الشهادات المضروبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى