التحور الجينى للجن .. بقلم د. شيماء علام

 

لفت انتباهى فى الأونه الأخيره عمل درامى اثار فكرة الجان والسحر بشكل غير التى اعتادت عليه الدراما المصريه فى السابق وهو ( جمال الحريم ) حيث تناول موضوع الجان والسحر من الجانب المقر به كنوع من العلم والمهاره الحقيقيه على عكس الاعمال الدراميه السابقه والتى عاهدناها تتناول الجن والسحر من جانب الدجل وتظهر الساحر بصورة النصاب المحتال والمخادع الذى يوهم رواده على غير الحقيقه بمهارته بعلم الغيب و تسخير الجن ..

وبرغم من روعه العمل ومهاره وإبداع القائمين عليه الا انه اثار تحفظى ولكنى ظننت انها ليست بظاهره وإنما حدث عابر ولم يمضى كثير من الوقت حتى صادفت عمل درامى اخر وهو مسلسل ( المداح ) على غرار نفس المبدء وهو تناول مفهوم الجن والسحر من جانب تاءثيره ووجوده وفاعليته وليس دجل ولا نصب وابتزاز ..!

الأمر الذى جعلنى فى حالة من اللغط فالأقرار بوجود الجن والسحر وتسخيرهم مقر به فى العقيدة الإيمانية والكتب السماوية ولا مجال للجدال فيه ولكن السؤال ما واقع هذا التحور الجينى لتناول الدراما التلفزيونيه لهذا الأمر ؟!
حيث أن الدراما غير مقتصره على فئه بعينها ولكن تستهدف العامه والذى منهم المؤمن ومعدوم الإيمان . اقوياء النفوس وأصحاب النفوس الضعيفه .

فالأمر ومن وجهة نظرى شاءك و سلاح ذو حدين فكم من ضعفاء النفوس الذين يستغلون هذه الثقافة لممارسه الدجل وعلى الجانب الاخر من تسول لهم أنفسهم الانتقام والوصول لأهدافهم بسبب دعم هذه الثقافة عن طريق هؤلاء.

بالاضافه للمنكوبين وأصحاب الأمرض ( النفسجسمانيه) والتى تصيب الانسان و تتوزع بين مرض عضوى ونفسى بمعنى انها مشتركة بين القسمين و تتشابه مع المرض الروحى الناتج عن عوارض مثل مس الجان والعين والحسد والسحر , والبعض الآخر يدمجه فى المرض النفسى لتشابه اعراضه مع حالات المرض النفسى , مما يوقع الناس فى شراك السحرة والدجالين الذين يستغلون حالة الارتباك والحيرة التى تصيب المريض واسرته , الى اين يذهبون ؟وبمن يثقون ؟ ومثل هؤلاء المرضى ربما يكون لهم هؤلاء المستغلين بمثابه طوق النجاه او القشه التى يترجاها الغريق .

فأتذكر عند دراستى للقانون ( استاذى بالجامعه) فى محاضره كان يشرح ثغرات ربما بإتقانها يمكن أن ترتكب جرائم ويفلت الجانى من عقابه . ودائمآ حينما أتذكرها اتذكر تنبيه استاذى انه غير محبب ذكر هذه المعلومات امام العامه حتى لا يستغلها اصحاب النفوس الضعيفه .
وعلى هذا الغرار كان تحفظى وأمنياتى بعدم دعم هذه الفكره وإن كانت مشروعه او مقر بها فى العقيده.
وبرغم من النهايات المشروعه والحتمية للعملان الدراميان حيث تخلى الجن العاشق ( راجح) عن الشيخه حنان ( دينا فؤاد)وتركها تقتل دون استطاعتها نطق الشهاده.

وحرق الشيخ صابر ( حماده هلال ) لكتب السحر وتوبته.

إلا أن إغراء ثلاثون حلقه لأصحاب النفوس الضعيفه لا تداويه اخر حلقه.

دمتم بخير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى