رمانة الميزان فى بناء الأوطان .. بقلم: محمد ترك

محمد ترك

نتحدث اليوم على أهمية الصناعه فى شتى المجالات  فنحن نحتاج الى ثورة صناعية حقيقية للصناعة دور كبير في انتعاش الاقتصاد في المجتمع بالإضافة إلى الاكتفاء الذاتي وتغطية حاجة السوق، والاستخدامات الهامة للمواطنين في البلاد من أهم ما يحتاجون ألية في الحياة، ولها دور فعال في انخفاض نسب البطالة في الدول وزيادة المردود المالي والدخل القومي للأسرة والمجتمع والعيش بمستوى أفضل.

الصناعة هي المحرّك الأساسيّ لاقتصاد الدولة مهما كان حجمُ هذه الدولة، فهي رافدٌ مهمّ للحياة العمليّة والاقتصادية، وتُشكّل ثقلًا كبيرًا في الميزان الدولي الاقتصادي والسياسي، لهذا فإنّ الدول الصناعية تُعدّ من الدول الكبرى المتحكمة في مصائر الدول الصغرى التي تعتمد على غيرها من الدول، والدول الصناعية تقف في مَصافّ الدول المتقدمة التي يتمتع أبناؤها بمستوى معيشي ممتاز مقارنةً مع الدول البدائية التي تعتمد على استيراد البضائع المصنعة من الدول الأخرى، فالصناعة المتقدمة تُسهم بشكلٍ رئيسٍ في دعم الاقتصاد؛ لأنها تعمل على تحويل المواد الخام إلى مواد مهمة ذات فائدة أكبر، فتزيد قيمتها أضعافًا كثيرة، وهذا يختصر الكثير من المال والوقت والجهد، وبدلًا من أن تكون مضطرةً لاستيراد جميع حاجياتها، فإنها تعتمد على الصناعة كي تُنتج مختلف البضائع التي تصدّرها إلى الدول الأخرى.

بدأت الصناعة منذ القدم، لكنها كانت في البداية تتم بأدواتٍ بسيطة وبدائية، وكانت تعتمد على مواد سهلة وغير معقدة، وتتم بأبسط الطرق، وتحتاج إلى الكثير من الأيدي العاملة لإنتاج كميات قليلة من المواد المصنعة، وكان الأيدي العاملة البشرية هي المحرّك الأساسي في الصناعة، ثمّ تطوّرت شيئًا فشيئًا، وبدأت الآلات البدائية تدخل إلى ميدانها، وبدأ إنشاء المصانع وتوظيف الأيدي العاملة فيها بشكلٍ أكبر وأكثر دقة، وتعليمهم على مختلف المهارات الصناعية، واستمرّ تطوّرها حتى أصبحت بعض الصناعات تتم بشكلٍ كامل عن طريق الآلات في المصانع الكبرى، والاستغناء التام عن العمال، كما أصبح تصنيع المواد يتم بسرعة أكبر وبجودة أعلى. في الوقت الحاضر أصبحت الصناعة تُشكّل جزءًا كبيرًا من اقتصاديات الدول، وأصبح لها أهمية عظمى، حتى أنّ جميع الدول استحدثت وزارات متخصّصة للصناعة، وأصبح لها قوانين تنظمها، وتطورت بشكلٍ هائل، ودخل إليها الكثير من المواد والآلات، وأصبح التنافس في هذا المجال عظيمًا جدًا، مما جعلها ركيزة أساسية وعامودًا من أعمدة أي دولة تهتم باقتصادها. تسعى جميع الدول إلى تطوير مصانعها وتدريب الأيدي العاملة على الإنتاج، كما تسعى إلى أن تكون من الدول الصناعية الكبرى، خصوصًا أنّها أثبتت أهميتها عبر السنوات، وبرزت الحاجة إليها بشكلٍ كبير، ولهذا فإنّ أحسن استثمار في الوقت الحاضر يكون في مجال الصناعة، بشرط قيامها على أساس صحيح، مثل: دراسة الجدوى الاقتصادية قبل إقامة أي مشروع صناعي، واستنادها إلى أسس علميّة وبيئيّة مدروسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى