في فيلم “خارج السلك”.. صراع مستقبلي بين الإنسان والروبوت

الفيلم الكندي “مثل منزل مشتعل”.. اضطرابات نفسية في حبكة درامية بسيطة

يستعرض المخرج الأمريكي ميكائيل هافستروم المستقبل القريب للصراع بين الإنسان والروبوت البشري، وذلك من خلال محاكاة عملية لتورط الجنود في الحروب والصراعات الدولية، بالقتل، وتدمير الإنسان، في فيلم الخيال العلمي والدراما والجاسوسية، ”outside the wire“ المنتج من قبل نتفلكس 2021، وقد أثار جدلا واسعا بين الجمهور، على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتدور أحداث الفيلم في العام 2036، حيث يؤطر كاتبا السيناريو روان أتال وروب ياسكومب لاشتعال حرب أهلية شديدة في أوروبا الشرقية، والمقصد في هذا كله، وضع تكهنات لمستقبل العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، في إطار فرض الهيمنة والتحكم بالعالم الحديث.

 

خارج الصندوق

أما المشاهد الافتتاحية في الفيلم، فتشهد قيام قائد الطائرات الموجهة النقيب هارب ”دامسون إدريس“ بعصيان أوامر قيادته، في الجيش الأمريكي، بإطلاقه قذيقة قاتلة، على هدف في منطقة تم فيها محاصرة عشرات الجنود الأمريكان.

وبهذه الضربة ينقذ 38 شخصا، ويتسبب في مقتل شخصين، وهو ما يتم اعتباره جرما كبيرا في قيادة الجيش، ويتم إرسال هارب في مهمة تدريبية كنوع من العقاب، لكنها في الحقيقة هي مهمة سرية، بحيث يتحول إلى عميل سري، يتم زرعه بين القوات الروسية، من خلال مرافقته للكابتن ليو أنتوني ماكي، وهو روبوت آلي مصنع وفق الجيل الرابع للتقنية الحيوية، تم إعداده لتنفيذ مهام وفق أوامر الإنسان.

 

محور الصراع

وتميل نقطة الصراع في المحتوى الدرامي، نحو بعض الأكواد النووية، التي يمتلكها كوفال ”بيلو أسبيك“ وهو قائد الفرق الروسية، ويسعى ليو، بمساعدة هارب للحصول على هذه الأكواد، بالإضافة إلى أن كوفال، متورط بعمليات سرية تجسسية ضد الجيش الأمريكي.

وينطلق الحوار الجدلي بين هارب وليو، بكشف الثاني للأول، عن سبب اختياره في هذه المهمة، بإبداء إعجابه بجرأته حين تخطى أوامر قائده، وأطلق النار على مسرح الحرب، واعتبر بأن هذه طريقة حيوية للتفكير خارج الصندوق، لقد هدِف الروبوت ليو إلى هذا بالفعل، فإنه ينزع إلى كسر القاعدة، والتخلص من فكرة تحكم الإنسان به، بامتلاك القدرة على مواجهة المشاكل بذاته، واتخاذ القرار.

وفي خضم هذه الأحداث يقول كاتب السيناريو: ”البشر دائمو الخطأ، دائمو الكسل، يسقطون في الغباء ونقص المشاعر كثيرًا“.

 

حركة سريعة

أسلوب الحركة السينمائي الذي تقوم عليه الأحداث، يميل إلى السرعة والتلاحق، وبدا الوقت التقديمي للكشف عن شخصية ليو الروبوتية طويلا بعض الشيء، بما أن فكرة الفيلم تقوم على الصراع المستقبلي بين الإنسان والروبوت.

كما أن الأفكار يشوبها بعض التزاحم، في طريقة العرض، حيث تتدفق عدة معلومات عن خفايا السيناريو وقت الكشف عن شخصية الروبوت، كان من الممكن توزيعها على مراحل، لمنع التشتت.

 

الإنسان الآلة

وتؤسس الفانتازيا في الفيلم لصراع قادم بين الإنسان الطبيعي والآلي، من خلال استعراض ذكي للفوارق العاطفية والفكرية، بين الروبوت والإنسان، خلال نقاط مؤثرة في الحرب، فيظهر المخرج خضوع الجندي في لحظة ما إلى عاطفته.

ويظهر السيناريو قسوة الحرب، حين يكون الروبوت البشري هو القائد في المعركة، وكيف أنه في لحظة ما يقيس الروبوت الأمور ويخلص إلى قناعة خالصة بضرورة انتهاء العالم، ولأنه يعمل وفق برمجة النعم واللا، فإنه يخطو لإطلاق قنابل نووية لإنهاء الوجود البشري على كوكب الأرض.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى