عاجلمنوعات

أنفاق سرية وتماسيح وأفاع وأشباح.. البيت الأبيض من الداخل

ينطوي البيت الأبيض في داخله على عالم مصغر متكامل، لا ينتهي عند الأنفاق والممرات والمخابئ السرية، التي يحلم كثيرون حول العالم برؤيتها عن قرب.

المنزل الذي أمر جورج واشنطن بإنشائه يحاكي في تصميمه منزلا إيرلنديا فخما يعود إلى القرن الثامن عشر، معروفا باسم “لينستر هاوس” وهو شاخص حتى يومنا هذا في مدينة دبلن.

وضع واشنطن حجر الأساس للبيت الأبيض في عام 1792، وانتهى تشييده الأولي في 1800، وحالت وفاة الرئيس الأول للولايات المتحدة دون تحقيق حلمه بالانتقال إلى البيت الجديد.

أسماء غير “البيت الأبيض”
كان روزفلت صاحب الفضل في إطلاق اسم “البيت الأبيض” على المنزل الفخم في 1901.

وعبر تاريخه، حمل البيت الأبيض أسماء عدة، منها “قصر الرئيس”، و”منزل الرئيس”، و”القصر التنفيذي”.

ويكشف موقع تاريخ البيت الأبيض عن “ممر سري” واحد تحت الأرض، تم إنشاؤه في 1941.

وكان الرئيس الأميركي الثاني، جون آدامز، وزوجته، أبيغيل، أول سكان البيت الأبيض، انتقلا إليه فور الانتهاء من أعمال البناء في 1800.

وخلال حرب 1812، أشعل الجيش البريطاني النار في البيت الأبيض، ما أدى إلى تدميره بشكل كامل، ولم تنج من الحريق إلا لوحة واحدة لجورج واشنطن.

يتكون البيت الأبيض من 132 غرفة، موزعة على أربعة طوابق رئيسية، لم يصل بينها مصعد حتى عام 1881.

وتحوي تلك الطوابق اليوم، بالإضافة إلى الغرف، 35 حماما و412 بابا و147 نافذة و28 مدفأة حطب وثمانية سلالم وثلاثة مصاعد.

ومنذ تأسيسه، شهد البيت الأبيض تعديلات عدة، كان أبرزها تأسيس الرئيس ثيودور روزفلت، في عام 1902، للمكتب البيضاوي في الجناح الغربي من البيت، بشكله المعروف حاليا.

عالم أسفل الأرض
ويكشف موقع تاريخ البيت الأبيض عن وجود مجمع كامل من الغرف تحت الأرض في البيت الأبيض، بما يتضمن متجرا لبيع الزهور، وتمارس فيه العديد من النشاطات الأخرى.

كما يحتوي قبو البيت الأبيض على قاعة للعب البولينغ، وورشة نجارة، ومحل للدهانات.

وبحسب ما نقلت “فوكس نيوز”، ثمة في البيت الأبيض صالة سينما، وغرفة للخطاط المكلف بكتابة الدعوات الرسمية، وغرفة للألعاب وأخرى للموسيقى، بالإضافة إلى عيادة أسنان ومتجر مخصص للشوكولاتة.

شبح لينكولن
ولعل أغرب ما دار حول البيت الأبيض كان ما قاله رئيس الوزراء البريطاني السابق، ونستون تشرشل، بشأن رؤيته “شبح” الرئيس أبراهام لينكولن جالسا بجوار المدفأة، عندما خرج تشرشل عاريا من حوض الاستحمام، وفقا لموقع “هيستوري”.

كنغر وتماسيح
وبينما يعتبر من الشائع امتلاك الرؤساء المتعاقبين على البيت الأبيض لحيوانات أليفة، فضل بعضهم امتلاك حيوانات شديدة الغرابة، تجاوزت كلاب باراك أوباما وحصان زاكاري تايلور.

امتلك توماس جيفيرسون طيرا كان يتحرك بحرية بين ردهات المنزل، أما إيميلي، ابنة ثيودور روزفلت، فقد امتلكت ثعبانا عاش بين جدران البيت الأبيض، وفقا لموقع “ترافل آند ليجر”.

وكان لدى الرئيس جون كوينسي آدامز تمساح حقيقي؛ كان يعيش في أحد حمامات البيت الأبيض، بالإضافة إلى تمساحين تمتعا بحرية التجول في البيت لبعض الوقت، امتلكهما أبناء الرئيس هربرت هوفر.

أما الرئيس كالفن كوليدج فقد قرر اقتناء دب صغير، واثنين من أشبال الأسد، وحيوان يشبه النمر من نوع بوبكات، بالإضافة إلى كنغر والابي الصغير، وحيوان مقزم من فرس النهر.

حمامات سباحة
وعبر السنوات، تم افتتاح حمامي سباحة في البيت الأبيض، أحدهما كان داخليا، بني بعد حملة تبرعات قادتها صحيفة “نيويورك تايمز” لبناء مسبح للرئيس، فرانكلين روزفلت، في 1933، إلا أن الرئيس، ريتشارد نكسون، قرر تغطيته وبناء غرفة الإحاطات الصحفية الشهيرة فوقه في 1970.

وقام جيرالد فورد بتركيب مسبح خارجي في حديقة البيت الأبيض في 1975.

مخابئ وأنفاق
ووفقا لصحيفة “واشنطن بوست”، هناك مركز عمليات طوارئ للرئيس، تم بناؤه تحت الأرض إبان الحرب العالمية الثانية، في عهد الرئيس، فرانكلين روزفلت، وهو المكان الذي لجأ إليه نائب بوش الابن، ديك تشيني، وزوجة بوش، لورا، خلال هجمات 11 سبتمبر الإرهابية عام 2001.

وبحسب ما وصفت لورا بوش، فقد تم الدفع بها إلى الأسفل من خلال أبواب فولاذية كبيرة، أدت إلى دخولها في سراديب “غير مكتملة”، حتى وصلت إلى الملجأ الآمن، الواقع أسفل الحديقة الشمالية للبيت الأبيض.

ويتمتع المخبأ العميق تحت الأرض بالقدرة على مقاومة أي ضربات نووية أو بيولوجية قد يتعرض لها البيت الأبيض.

ووفقا لما نقلت الصحيفة، فإن الملجأ مكون من خمسة طوابق تحت الأرض، مزودة ببنية تحتية لتأمين إمدادات الهواء والغذاء اللازمة في حالات الطوارئ.

وتشير واشنطن بوست إلى وجود نفقين على الأقل أسفل البيت الأبيض، أحدهما يؤدي إلى مبنى وزارة الخزانة، ويستمر المسير فيه حتى الوصول إلى شارع H الواقع في منطقة بعيدة عن البيت الأبيض.

أما النفق الآخر فهو يؤدي إلى موقع مروحية الرئيس “مارين 1″، ويستخدم في حالات الطوارئ.

الحرة – واشنطن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى