مال وأعمال

7 مليارات دولار مساعدات حكومية للخطوط السعودية

كشفت وثائق للخطوط الجوية السعودية أن الحكومة قدمت ما لا يقل عن 7 مليارات دولار مدفوعات مباشرة ودعماً مالياً آخر إلى شركة الطيران المملوكة للدولة خلال العام 2019 والنصف الأول من 2020، في وقت تكابد فيه الناقلة خسائر جرّاء جائحة فيروس كورونا.

ونقلت وكالة “رويترز”، أن وزارة المالية وافقت على دفع 13.6 مليار ريال (3.6 مليارات دولار) للخطوط السعودية في 2019، و6.4 مليارات ريال أخرى في النصف الأول من العام الحالي.

وتعاني الخطوط السعودية منذ سنوات، لكن الضغوط على أوضاعها المالية تفاقمت في ظل الجائحة التي تعصف بقطاع الطيران العالمي.

وتشمل المبالغ المدرجة تحت بند “تعويض حكومي” مدفوعات عن خدمات.

وتولت الوزارة أيضاً أمر قرض إلى شركة الطيران قيمته 5.3 مليارات ريال من صندوق الثروة السيادي، صندوق الاستثمارات العامة، وحولته إلى “مساهمة في حقوق الملكية”، وفقاً للوثائق.

وقالت شركة الطيران إن التعويض الحكومي قد يغطي العديد من المستحقات، فضلاً عن أي خدمات تقدمها الخطوط السعودية، مثل مسارات الطيران الإلزامية.

وتوقفت في مارس/آذار الماضي، رحلات الخطوط السعودية لكنها استأنفت تشغيل الرحلات الداخلية بين مطارات المملكة إثر صدور الموافقة بالتنسيق مع الهيئة العامة للطيران المدني، على عدة مراحل، والتي بدأت في 31 مايو/أيار الماضي، كما استأنفت الرحلات إلى 33 وجهة خارجية الشهر الجاري.

ويُعد قطاع النقل الجوي من أشد القطاعات تأثراً بتداعيات أزمة “كورونا” في إغلاق دول العالم لحدودها ومطاراتها لمنع تفشي الفيروس.

وقبل عدة أشهر، توقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” انخفاض إيرادات شركات الطيران في السوق السعودية بمقدار 7.2 مليار دولار في 2020، أي أقل بنسبة 35% عن مستويات 2019.

وفي سياق متصل، قالت مصادر سعودية مطلعة، إن الخطوط السعودية تراجع بعض عقودها، ومن بينها اتفاق لاستئجار 50 طائرة إيرباص من شركة “ألف للخدمات المالية” التي مقرها دبي.

ودفع التراجع شركة “ألف للخدمات المالية” إلى إقامة دعوى أمام المحكمة العليا في لندن، في سبتمبر/أيلول، بزعم انتهاك الاتفاق، حيث طلبت الخطوط السعودية خصماً 20% على الإيجار المتفق عليه وإلغاء بند ضمان حكومي، حسبما تظهره وثائق قضائية.

ويسمح ذلك البند لشركة “ألف” بالاحتفاظ بضمانات حكومية إذا أصبحت الدولة مساهماً بحصة أقلية.

وقالت الخطوط السعودية إن من غير الملائم التعليق في ظل الدعاوى المنظورة، لكنها شددت على امتثالها لالتزاماتها التعاقدية وعزمها الدفاع عن نفسها في وجه أي ادعاءات غير دقيقة.

ورداً على سؤال إن كانت الأموال المقدمة إلى الخطوط السعودية مشروطة بمراجعة العقود، قالت وزارة المالية إنها لا تتدخل في المسائل التعاقدية المتعلقة بالأنشطة المعتادة للشركة.

وقال مصدر مطلع لـ”رويترز”: إن مراجعة العقد كانت ضرورية لتنظيف ميزانية الخطوط السعودية قبل استحواذ من صندوق الاستثمارات العامة بهدف إقالة الشركة من عثرتها.

وقال مصدر آخر مطلع إنه “لا يوجد ما يدعو للاعتقاد بأن خطوة كتلك من صندوق الاستثمارات العام باتت وشيكة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى