الشارع السياسيعاجل

البرلمان يطالب باستقالة وزير الأعلام وإلغاء الوزارة

تصاعدت مؤخرا حدة الصدام بين عدد من نواب البرلمان الجديد مع وزير الدولة للإعلام أسامة هيكل، حتى أن عددا من النواب قاموا بتوجيه انتقادات حادة للوزير ووجهوا له تساؤلات حول جمعه بين أكثر من وظيفة في آن واحد بمخالفة القانون، إضافة إلى اتهامات بإهدار المال العام، وطالب بعصهم الوزير برد هذه الأموال، في حين وصفه أخرون بالفشل في تحقيق أي انجاز يذكر للوزارة العائدة بعد إلغاء دام لسنوات طويلة.

البرلمان الماضي .. انتقادات للموازنة الخاصة بوزارة الدولة للإعلام

البداية كانت قبل انتهاء الدورة البرلمانية الماضية والتي انتقد النواب خلالها وضع بند فى مقترحات وزارة الإعلام بقيمة 300 ألف جنيه للاستعانة بمستشارين، وتسائل النواب عن وضع الوزارة مكافآت مليون ونصف، وفى الوقت ذاته اقترحت زيادتها إلى 3 ملايين جنيه، معتبرين أن الأمر مجاملة للبعض ويمثل كارثة، كما انتقدوا وجود بند فى ممقترحات وزارة الدولة للإعلام، يسمح بتخصيص 8 مليون جنيه لشراء أسطول سيارات، إضافة إلى وجود بند مقترح ينص على تخصيص 100 ألف جنيه لإيجار جراج للوزارة، وافق أعضاء اللجنة على اعتماد موازنة الوزارة للعام المالى 2020-2021 وفقا لما ورد من وزارة المالية، وأصر النواب على تضمين رفض المقترحات الإضافية التى ألحقتها وزارة الدولة للإعلام بالموازنة.

حيث أثارت موازنة وزارة الدولة للإعلام، جدلا واسعا، داخل اجتماع لجنة الثقافة والإعلام في مجلس النواب الماضي، بسبب عدد من المقترحات التى وضعتها الوزارة، ووافقت اللجنة على موازنة الدولة وفقا لما ورد من وزارة المالية دون الموافقة على المقترحات التى ألحقتها الوزارة بها.

نواب البرلمان يطالبون بإلغاء الوزارة وإستقالة الوزير

في البداية أكد النائب مصطفى بكرى، أن أسامه هيكل وزير الدولة للإعلام فشل في التصدي للمتآمرين ضد الدولة المصرية، وقال خلال الجلسة العامة لمجلس النواب : “إننا نواجه حروب متعددة من الجيل الرابع إلى السادس، ونحتاج لمواجهة قوية وفاعلة و مبدعة ورؤية استراتيجية شاملة للدفع عن الكيان الوطنى والنفاذ للداخل الغربى الذى يناصبنا العداء”.

واشار بكري خلال تعليقه على بيان هيكل بالمجلس إلى أن الإعلام المصرى لم يستطيع أن يبعث بالرسالة أو أن يتصدى للمتآمرين رغم أن بعض القنوات الخاصة تحاول أن تلعب ذلك الدور.

وتابع النائب البرلماني : “أتساءل عن إعلام الدولة المثقل بالهموم والديون، ونحن أمام اتحاد إذاعة وتليفزيون مثقل بـ40 مليار جنيه ضرائب وديون، فهل نقف نتفرج على جهازنا يسقط من بين أيدينا، حتى الدول المتآمرة تحاول أن تحافظ على إعلامها القومى، ويجب أن يأخذ المجلس موقفا بمشروع قانون يحل المشكلة، ولا يجب ترك الصحافة القومية لتسقط، ويتم خصخصتها، ونترك ماسبيرو ليسقط فهو أمن قومى”، مشيرا أن ما يحدث فى الواقع يتناقض مع كل الكلام الذى نسمعه عن ضرورات وجود إعلام قوى وفاعل، وقال : “اعتقد أن الإعلاميين المصريين هما اللى بيعملوا الإعلام فى الخارج ولا يجب أن نتعامل مع الإعلاميين لدينا بهذه الصورة ونعتبرهم سقط متاع”.

فيما طالب النائب مصطفي سالم وكيل لجنة الخطة والموازنة، بمجلس النواب الوزير أسامة هيكل وزير الدولة لشئون الإعلام، برد كافة الأموال التي حصل عليها من رئاسة لمجلس إدارة مدينة الإنتاج الإعلامي، وقال النائب البرلماني : “كيف لوزير يترأس مجلس إدارة مدينة الإنتاج ويجمع بين وظيفتين، أنا كنائب عن الشعب أطالبه برد كافة الأموال التي حصل عليها لأن هذا يخالف الأعراف”.

وأضاف سالم : “الوزير يتحدث على نجاحات وهو بعيد كل البعد عن هذه الأمور وتحولت الوزارة إلي عبء علي الشعب والحكومة بل تحولت الي ساحة صراع بين الوزير وأهل الصحافة والإعلام”، مطالبًا بفك التشابك بين الوزارة والهيئات التي بقوة القانون لها الدور الأكبر.

كما عقب أشرف رشاد علي كلام الوزير أنه يعتقد أن رئيس مجلس الوزراء ليس من اختصاصه اصدار قرار بتعيين رئيس مدينة الانتاج الاعلامي، مطالبا الوزير برد كافة المبالغ التي ح من جانبه، هاجم النائب محمود بدر عضو المجلس عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وزير الدولة للإعلام أسامة هيكل ووصفه بيانه بـ”بيان التسويف”، مستنكرا أداء الوزارة خلال الفترة الماضية بسبب تدنى مستوى العمل، والتأخر فى وجود دورات تدريبية للمتحدثين الإعلامين، وشدد على حرصه وحرص كل النواب على الرقى بمستوى الأداء داخل الوزارة، للعب دور وطنى فى مساندة الدولة وشرح ما تقوم به الدولة من إنجازات، والرد المستمر على الهجوم وحملات القنوات المعادية، خاصة أننا نواجه حربا شرسة من عشرات النوافذ الإعلامية، مختتما بالقول : “لا بد من أن تكون وزارة الإعلام على القدر المطلوب لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية، وأداء الجلسة حتى الآن كأنه لم يكن”، وإلى ذلك شهدت الجلسة مطالبات من عديد من النواب باستقالة أسامة هيكل، وإلغاء الوزارة لأنها باتت عبئا على الدولة والإعلام الوطنى، بحسب تعبيرهم.

رد وزير الدولة للإعلام : إلغاء الوزارة قرار لا يخصني وأرحل قريبا عن مدينة الإنتاج

فيما جاء رد أسامة هيكل، وزير الدولة للإعلام على نواب البرلمان مؤكدا، إن عودة الوزارة جاءت بناء على رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعد حالة الفراغ، مشيرا إلى أنه فور تكليفه عمل على محورين.

المحور الأول الأول إنشاء كيان للوزارة وتحديد مقر للعمل وميزانية وهذا الأمر لم يكن سهلا على الإطلاق، أما المحور الثاني كان يتعلق برؤية الوزارة للعمل ودمجها في خطة عمل الحكومة، مع العلم بوجود مواد بالدستور أوجدت 3 هيئات إعلامية وهم المجلس الأعلى للإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام.

وقال هيكل : “في السابق وزارة الإعلام كانت تتضمن كيانات كبيرة مثل اتحاد الإذاعة والتليفزيون والهيئة العامة للاستعلامات، فوزارة الإعلام لا تمتلك وسائل للإعلام كما كان في السابق”.

وأشار هيكل أن الإعلام يتجاوز الحدود السياسية للدول، وهو ما يدعو لضرورة تطوير الإعلام المصري ليتواكب مع التحديات التي تواجه الدولة المصرية، وقال “أمام هذه التحديات تم وضع خطة وتم عرض الخطة على الرئيس عبد الفتاح السيسي وعرض المشكلات وأهمها أن الهيئة الوطنية للإعلام تعاني من ديون متراكمة بلغت إلى 40 مليون جنيه، و22 مليار جنيه مصري أو يزيد ديون متراكمة على الهيئة الوطنية للصحافة”.

كما علق أسامة هيكل، وزير الدولة للإعلام، على موضوع “شقق العجوزة”، الذي أثاره النائب نادر مصطفى، موضحا أنه مركز الإعلام الأجنبي التابع لمدينة الإنتاج الإعلامي وفق نص القانون، رقم 180 لسنة 2018، وأشار أن هذه الاستديوهات تتخذ من العجوزة مقرا لها نظرا لكون تلك الأماكن كانت تعمل بها سلفا قنوات إعلامية أجنبية، وأنها تقع في منطقة سعر الأرض فيها أرخص بكثير من مناطق أخرى، بخلاف أن ظروف الإضاءة في المشهد النيلي خلفها أفضل من الجهة الأخرى من النيل.

وكشف هيكل أن خلال ثورة يناير كان الإعلام المعادي يتنقل بوحدات بث متنقلة، وكان يتم ملاحقتها، وأنه لأجل ذلك قررنا أن تكون تلك الأماكن أو الاستديوهات تعمل في إطار شرعي من خارج حدود مدينة الإنتاج الإعلامي.

وعقب هيكل علي كلمات النواب قائلا أن الجمع بين كونه وزير اعلام ورئيسا لمدينة الانتاج الاعلامي هي أن المدينة مال عام وأنا لم أدخلها كمساهم ولكن أنا ممثل المال العام وليس بصفتي الشخصية واستمراري كان تكليف من رئيس الوزراء لحين الانتهاء من بعض المشروعات القائمة فيها وهذا الأمر قارب علي الانتهاء وسوف اتركها واسلمها مؤسسة اقتصادية كبيرة.

وعن موضوع الغاء وزارة الدولة للاعلام هذا الأمر لا يرجع لي شخصيا وليس قراري ولكن هي رؤية القيادة السياسية في الدولة، وقال أن الوضع غير مريح الأن لأن صورة وزير الاعلام ارتبطت أن وزير الاعلام هو من يحرك الاعلام المصري ولكن الأمر مختلف الان لأن الدستور وضع ثلاث هيئات لإدارة الاعلام وهي المجلس الاعلي للاعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للاعلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى