حوادث

بـ “الحقنة القاتلة”.. أول امرأة أمريكية يتم إعدامها منذ عقود

في أول حكم من نوعه منذ ما يقرب من سبعة عقود، أُعدمت امرأة من ولاية كنساس الأمريكية، بعد إدانتها بخنق أم حامل في ولاية ميسوري، وإخراج جنين في شهره الثامن من رحمها.

وأُعلنت وفاة ليزا مونتجمري (52 عامًا)، صباح الأربعاء بعد تلقيها حقنة قاتلة في مجمع السجون الفيدرالي في تيري هوت بولاية إنديانا.

وهي السجين الحادي عشر الذي يتم إعدامه بحقنة قاتلة منذ يوليو الماضي، عندما استأنف الرئيس دونالد ترامب، المؤيد لعقوبة الإعدام، عمليات الإعدام بعد توقف دام 17عامًا.

وقال كيلي هنري محامي مونتجومري في بيان: “إراقة الدماء الجبانة لإدارة فاشلة كانت معروضة بالكامل الليلة. يجب أن يشعر كل من شارك في إعدام ليزا مونتجمري بالعار”.

وأضاف: “الحكومة لم تتوقف عند أي شيء في حماستها لقتل هذه المرأة المتضررة والمضللة. كان إعدام ليزا مونتجمري بعيدًا عن العدالة”.

وجاء ذلك بعد ساعات من الجدل القانوني قبل أن تفسح المحكمة العليا الطريق أمام تنفيذ الحكم.

ومونتجومري واحدة من بين آخر ثلاثة سجناء اتحاديين من المقرر إعدامهم قبل تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن الأسبوع المقبل، والذي من المتوقع أن يوقف عمليات الإعدام الفيدرالية.

لكن قاضيًا فيدراليًا لمقاطعة كولومبيا أوقف عمليات الإعدام المقررة في وقت لاحق من هذا الأسبوع لكوري جونسون وداستن هيجز في حكم صدر يوم الثلاثاء.

وأدين جونسون بقتل سبعة أشخاص على صلة بتهريب المخدرات في فرجينيا، بينما أدين هيجز بالأمر بقتل ثلاث نساء في ولاية ماريلاند، وأوقف إعدامهما بعد أن ثبت إصابتهما بـ كوفيد – 19 الشهر الماضي.

وقتلت مونتجمري، بوبي جو ستينيت البالغة من العمر 23 عامًا في بلدة سكيدمور بشمال غرب ميسوري في عام 2004، مستخدمًا حبلًا لخنقها، بينما كانت حاملاً في شهرها الثامن، ثم أخرجت الجنين من رحمها بسكين مطبخ، وأخذته معها، بغرض الاعتناء به وتربيته.

وأوقفت محكمة الاستئناف إعدام مونتجمري الثلاثاء، بعد فترة وجيزة من رفع محكمة استئناف أخرى حكمًا صادرًا عن قاضٍ في ولاية إنديانا رأى أنها من المحتمل أن تكون مريضة عقليًا ولا يمكنها استيعاب أنها ستُعدَم، لكن تم رفع كلا الاستئنافين، مما سمح بإعدامها.

وقالت كيلي هنري، إحدى محامي مونتجومري، لوكالة “أسوشيتيد برس”، إن موكلتها وصلت إلى منشأة “تير هوت” في وقت متأخر من ليلة الاثنين من سجن في تكساس، وإنه بسبب عدم وجود مرافق للسجينات، فقد تم احتجازها في زنزانة في مبنى غرفة التنفيذ نفسه.

وأضافت: “لا أعتقد أن لديها أي فهم منطقي لما يحدث على الإطلاق”.

وأشارت إلى أن مونتجمري قامت بصنع القفازات والقبعات وغيرها من الأشياء المحبوكة كهدايا لمحاميها وآخرين، ولم تتمكن من مواصلة هذه الهواية أو القراءة منذ أن تم نزع نظارتها عنها خوفًا من قدرتها على الانتحار.

ويقول محامو المتهمة إنها عانت من “التعذيب الجنسي”، بما في ذلك الاغتصاب الجماعي، عندما كانت طفلة، مما أثر على مشكلة الصحة العقلية التي كانت سائدة في عائلتها.

وخلال المحاكمة، اتهم الادعاء، مونتجومري بتزييف الادعاء بمرض عقلي، مشيرًا إلى أن قتلها المرأة كان مع سبق الإصرار وشمل تخطيطًا دقيقًا، من بينها البحث عبر الإنترنت حول كيفية إجراء عملية قيصرية.

وذكر الادعاء أن مونتجمري قدت لمسافة 170 ميلاً (274 كيلومترًا) من منزلها في ميلفرن بولاية كانساس، إلى بلدة سكيدمور في شمال غرب ميسوري تحت ستار تبني كلب من المرأة الحامل، وقامت بخنقها، وإخراج الجنين من رحمها، وهربت مع الطفل.

تم القبض على مونتجمري في اليوم التالي من سرقة الجنين، فيكتوريا جو، التي تبلغ الآن 16 عامًا ولم تتحدث علنًا عن المأساة.

قال المدعون إن زوج مونتجمري السابق كان يعلم أنها خضعت لعملية ربط، ما جعلها عقيمة، وخططت للكشف عن كذبها بشأن الحمل في محاولة للحصول على حضانة طفلين من أطفالهما الأربعة.

قالت جماعات مناهضة لعقوبة الإعدام إن ترامب كان يضغط من أجل تنفيذ أحكام الإعدام قبل انتخابات نوفمبر في محاولة ساخرة لتلميع سمعة كزعيم يحكم القانون والنظام.

كانت آخر امرأة أعدمتها الحكومة الأميكية بوني براون هيدي في 18 ديسمبر 1953، بتهمة خطف وقتل صبي يبلغ من العمر 6 سنوات في ميسوري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى