مقالات رأي

وصية مسافر بين السماء والأرض! .. بقلم: شريف قنديل

وصية مسافر بين السماء والأرض! .. بقلم: شريف قنديل

لولا انها جدة ولولا قبل كل شيء انها قرب المدينة ومكة لكان للسفر هذه الأيام ألف رهبة!
أسافر الي أحب وأغلى الأماكن لكن مصر تبقى ياقوتة القلب وما تبق لنا فيها من حب ومن رحم ومن ود ومن ضوء.
نمضي للسعي والعمل ومواصلة الركض الصحفي والفكري والتأملي بكل أمل.
نمضي الي أحب الصحف التي عملت وأحب المكاتب التي دخلت وأحب الزملاء الذين سكنوا داخلي وفي قلوبهم سكنت.
تأمل معي أحوال المطارات هذه الأيام.. تحليل البي سي آر قبل التذكرة، وتأشيرة الخروج من الفيروس قبل الدخول.. العالم كله مازال في قلق وفي ترقب بل في ذهول.
باتت الطائرة التي كانت رمز الحيوية والفرح مصدر خوف؛ وبات القلب الذي كان يحلق في سماء البهجة سواء في رحلة الذهاب او العودة يرتجف!
النفوس التي تدخل في جوف الطائرة وما تحمله من مشاعر لم يطلع عليها أحد أشبه بصناديق مغلقة، لكنها كلها في السماء تجعلك تعيد حساباتك على الارض الف مرة ومرة..
أنت فقط تأخذ مفاتيحها معك! تخيل لو أنها فتحت؟
أمام ذلك ليس لك الا ان تملأها بالحب والتسامح وبالرضا وبالصفح.. هذا ما سيبقى لك.. املأها بالسعى في الخير وقول الحق والقناعة بما اعطاء الله من رزق!
اقولها لكم بل اكتبها لكم كوصية وانا بين السماء والارض..اقولها لنفسي آملا عند النزول ألا أنساها .. اتمناها ان تكون هكذا من القلب بكل رغبة لا مخافة متمنيا ان تبقى في حسابي الدنيوي مذكرة حاضرة واضافة..
اكتبها بكل هدوء وثقة،فالزمن بات يفلت من اصابعنا كقطار بل كطائرة عابرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى