أنت مش لوحدك

مأساة “سماح” 22 عامًا كفيفة تطلب معاشا ليعينها على الزمن

عاشت النصف الأول من عمرها بصحة جيدة، ومستمتعة بنعمة الإبصار، لا تدري بما خبأه لها القدر، لتفقد على غفلة من الزمن، نور عينيها، على إثر إصابتها بحمى شوكية شديدة، ولسوء حظها أو ربما لقدر يعلمه الله، لم تتوفر الأموال الكافية لعلاجها، هذا بالإضافة لأنها وحيدة ليس لها رفيق غير والدتها، السيدة البسيطة التي لا تعي عن خبرات الدنيا إلا القليل، ولا تجيد التصرف في أمر جلل، مثل الذي أفقد ابنتها بصرها وعافيتها.

“سماح محمد علي جريدة” تبلغ من العمر 40 عاما، مقيمة بقرية بني اشبل بمحافظة الشرقية، تقول: “أصيبت بحمى شوكية شديدة، وكان عمري وقتها 18 عاما، وظللت أتلقى علاجا لمدة 3 أسابيع متتالية دون أي تحسن في حالتي، متابعة: وانتقلت إلى مستشفى الحميات وهناك فقدت البصر تماما، وقتها حاول الأطباء طمأنتي، قائلين لي بأنني سأبصر بعد زوال الحمى، لكنه كان أمل كذاب”.

وتضيف: “أمي ست بسيطة وعلى قد حالها، ومالهاش حد يتصرف في أمورنا ولا لنا حد يصرف علينا، ولضيق حالتنا المادية تأخرت على إجراء العملية، متابعة أن الأطباء أكدوا لها مؤخرا، أنه لا أمل في الشفاء وستبقى كفيفة ما تبقى من عمرها، نظرا لضمور بالشبكية، لكنها ما زالت لم تفقد الأمل في الله، وتنتظر جراحة تعيد لها “نور عينيها”.

وبوجه سمِح بشوش تُتابع “سماح”: “على الرغم من انتظاري للطف ربنا في إني أعمل عملية ترجع لي البصر من تاني، لكن أنا راضية بقضاء ربنا واختياره، وتأقلمت مع وضعي الصحي وبقت عشرة عمر دول 22سنة فاقدة البصر”.

وتستطرد: “أعاني من صداع شديد مزمن، لذلك أتابع حالتي مع طبيبين أحدهما تخصص المخ والأعصاب والآخر تخصص العيون، وأحتاج لأدوية ومصاريف أعيش منها وأسد احتياجاتي، وليس لدي أي دخل مادي، لولا دخل أمي البسيط من حصيلة معاش تتقاضاه عن والدي رحمه الله، يكفينا بالعافية علاج وأكل وفواتير وأحيانا نستدين من الجيران، ولم نستطع الانفاق على حاجتنا الأساسية”.

وتختتم “سماح” حديثها، قائلة: “أنا بتحرك بصعوبة ومافيش حد يوديني ويجيبني، رحت 3 مرات في سنتين أعمل كشف طبي في مستشفى المبرة بالزقازيق، للحصول على شهادة عجز (5%)، لكن ما حدش بيفيدني ويخلصهالي، وتؤكد: أنا محتاجها علشان أعمل معاش، صحيح هو بسيط لكن أخف الحمل عن أمي وألاقي كل شهر أجيب مصاريف علاجي وتمن كشف الدكاترة. وطالبت محافظ الشرقية الدكتور ممدوح غراب بالبت في أمرها ومساعدتها في نيل هذه الشهادة، كما وأشارت إلى أنهم يسكنون بمنزل متهالك يتساقط فيه المطر ويغرقهم في الشتاء، وتحتاج مساعدة من أهل الخير ومسؤولي الدولة بالنظر لها ولوالدتها المسنة بعين الرحمة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى