السيسي والنهضة الثانية

بعد نجاح السيسى فى تخطى أزمة كورونا”صندوق النقد الدولى” يوافق على صرف 1.6 مليار دولار لمصر

مصر قد الدنيا.. ومتكسروش بخاطر مصر» كلمات كثيرة رددها الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ أول يوم تولى فيها مقاليد الحكم عام 2014 وحاول الرئيس ومعه أجهزة الدولة بالكامل وبشتى الطرق للنهوض بالاقتصاد المصرى رغم الصعوبات إلى تواجههم، وآخرها أزمة كورونا التى ضربت العالم كله، ولكن الاقتصاد المصرى نجح فى الصمود، وذلك بسبب القيادة الرشيدة من الدولة، وبخطى ثابتة ومتسارعة مضى الاقتصاد المصرى نحو النهوض والنمو فى ظل خطوات الإصلاح التى اتخذتها الحكومة منذ عام 2016، وتمكنت الدولة المصرية من التعامل بشكل إيجابى مع تداعيات جائحة كورونا العالمية، وهو الأمر الذى انعكس على نظرة مؤسسات التصنيف الائتمانى الدولية التى ثبتت تصنيفها لمصر مع نظرة مستقبلية مستقرة فى دلالة تعزز آفاق النمو وتؤكد وجود بيئة استثمارية قوية وجاذبة للاستثمارات، ومدى قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية الداخلية والخارجية، وهو ما تؤكده العديد من تقارير المؤسسات الدولية وآخرها صندوق النقد الدولى والذى أشاد بالتقدم الذى حققته مصر فى الفترة الاخيرة.
وأعلنت أوما راماكريشنان، رئيسة بعثة صندوق النقد الدولى لمصر، الأسبوع الماضى، عن توصل فريق خبراء الصندوق مع مصر إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الأولى لأداء البرنامج الاقتصادى المصرى، الذى يدعمه الصندوق فى إطار اتفاق للاستعداد الائتمانى بقيمة 5,2 مليار دولار أمريكى، واستكمل فريق الصندوق «عبر منصة إلكترونية خلال الفترة من 4 إلى 15 نوفمبر» المراجعة الأولى لأداء البرنامج الاقتصادى المصرى، الذى يدعمه الصندوق باتفاق للاستعداد الائتمانى البالغ مدته 12 شهرًا، حيث ناقشوا مع السلطات المصرية آخر التطورات الاقتصادية وأولويات السياسات الاقتصادية.
وقالت راماكريشنان، فى بيان صحفى، إن الاتفاق مع مصر يخضع لموافقة المجلس التنفيذى للصندوق، وهو ما سيتم خلال الأسابيع القادمة، وعند صدور الموافقة، سيتاح لمصر مبلغ إضافى قدره 1,16 مليار وحدة حقوق سحب خاصة أى حوالى 1,6 مليار دولار أمريكى.
وأضافت رئيسة بعثة صندوق النقد الدولى لمصر، أن الاقتصاد المصرى حقق أفضل من المتوقع بالرغم من آثار جائحة «كورونا» التى ضربت العالم، وأوضحت راماكريشنان أن الإجراءات الاحتوائية التى اتخذتها مصر وإدارتها الرشيدة للأزمة والتنفيذ المتقن للبرنامج الإصلاحى المصرى ساهم فى الحد من آثار الأزمة الصحية والاقتصادية.
وأكدت أن التزام مصر وأداءها القوى ساعد على تحقيق كل أهداف ومؤشرات البرنامج المحددة لنهاية سبتمبر 2020، حيث تجاوز تراكم صافى الاحتياطيات الدولية والفائض الأولى للموازنة الأهداف التى يتضمنها البرنامج، وانخفاض التضخم فى شهر سبتمبر (3,7%)، والذى يرجع فى الأساس إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية، وكذلك جرى إقرار قانون الجمارك الجديد والذى يهدف إلى تبسيط الإجراءات الجمركية وذلك قبل الموعد المستهدف بالبرنامج.
وأشارت إلى أن السياسة النقدية للبنك المركزى المصرى لاتزال تتسم بطابع تيسيرى ملائم، مرحبة بخفض سعر الفائدة، التى أجراها البنك مؤخرا، لزيادة دعم التعافى الاقتصادى فى سياق معدلات التضخم المنخفضة.
وشددت على أن استمرار مرونة سعر الصرف يساعد على استيعاب الصدمات الخارجية، ولايزال النظام المصرفى المصرى يتمتع بالسيولة والربحية والرسملة الجيدة.
وحول السياسة المالية، قالت راماكريشنان إن مصر تركز بشكل ملائم فى السنة المالية 2020/2021 على دعم الأولويات العاجلة لقطاع الصحة، وحماية الفئات الأكثر تعرضا للمخاطر، ودعم القطاعات المتأثرة بالجائحة ومع ذلك تستهدف السلطات تحقيق فائض أولى لا يقل عن 0.5% من الناتج خلال العام الحالى.
وأشارت إلى أن تحقيق فائض أولى وخفض الدين العام ودعم استدامة المالية العامة، سيكون مهمًا وضروريًا، وذلك فور استقرار التعافى الاقتصادى، مشيدة بما جرى مؤخرًا من نشر البيانات الخاصة بعقود المناقصات الفائزة المرتبطة بالإنفاق الموجه لأغراض جائحة كوفيد-19.
وهناك دلالات على استناد صندوق النقد لقوة الاقتصاد المصرى ونجاحه فى مواجهة الأزمة أهمها:
– اتخذت الحكومة حزمة إجراءات تنشيطية سريعة وشاملة حتى لا تؤثر تبعات كورونا عليه.
– إطلاق مبادرات القطاع المالى الموجهة للقطاعات والفئات المتضررة.
– الإدارة الرشيدة للأزمة والتنفيذ المتقن للبرنامج الإصلاحى المصرى.
– توقع وصول النمو إلى 2,8% فى السنة المالية 2020/2021.
– تجاوز تراكم صافى الاحتياطيات الدولية وتحقيق الفائض الأولى للموازنة.
– جودة السياسة النقدية للبنك المركزى المصرى والتى تتسم بطابع تيسيرى ملائم.
– تمتع النظام المصرفى المصرى بالسيولة والربحية والرسملة الجيدة.
وقال الدكتور محمد معيط، وزير المالية، إن خبراء صندوق النقد الدولى توقعوا أن يسجل الاقتصاد المصرى معدل نمو ٢,٨٪ فى العام المالى ٢٠٢٠/٢٠٢١، بعد أن سجل معدل نمو ٣,٦٪ العام المالى الماضى رغم تداعيات أزمة كورونا.
وأوضح، فى بيان له، أن نتائج المشاورات التى أجرتها بعثة صندوق النقد الدولى لأداء الاقتصاد المصرى، عبر تقنية الفيديو كونفرانس خلال الفترة من ٤ إلى ١٨ نوفمبر ٢٠٢٠، أكدت تعافى الاقتصاد المصرى من آثار «الجائحة» بشكل فاق التوقعات السابقة لخبراء الصندوق.
وأضاف معيط، أن ذلك يفتح الباب أمام حصول مصر على تمويل إضافى بقيمة ١,٦ مليار دولار فور موافقة مجلس محافظى صندوق النقد الدولى على نتائج المراجعة التى ستعرض على المجلس خلال أسابيع.
وقال أحمد كجوك، نائب الوزير للسياسات المالية، إن زيارة خبراء الصندوق وتقييمهم الإيجابى للأوضاع الاقتصادية بمصر قد تم بعد الاطلاع على كل المؤشرات الاقتصادية والمالية والتعرف بدقة على جميع الإصلاحات والسياسات المتبعة فى مصر، مشيرًا إلى أن خبراء الصندوق عقدوا لقاءات من خلال تقنية الفيديو كونفرانس مع كل من البنك المركزى ووزارة المالية ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ووزارة الصحة والسكان ووزارة قطاع الأعمال ووزارة التعاون الدولى ووزارة البيئة إضافة إلى مقابلة ممثلى المؤسسات الدولية بمصر وممثلى البنوك والقطاع المالى وممثلى القطاع الخاص.
وأضاف كجوك، أن نتائج مشاورات مصر مع خبراء صندوق النقد الدولى تنعكس إيجابيًا على مناخ الاستثمار بمصر، وقد أبرز تقرير خبراء الصندوق تركيز السياسة المالية للحكومة بشكل ملائم فى السنة المالية ٢٠٢٠/٢٠٢١، على دعم الأولويات الصحية العاجلة، وحماية الفئات الأكثر تعرضًا للمخاطر، ودعم القطاعات المتأثرة بالجائحة.
وأشار نائب الوزير للسياسات المالية، إلى الالتزام بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتوازنة على النحو الذى ساعد فى استمرار الأداء القوى للاقتصاد المصرى، وتحقيق كل أهداف ومؤشرات برنامج الإصلاح حتى نهاية سبتمبر التى يتضمنها الاتفاق مع صندوق النقد الدولى بل وتم تحقيق مستهدفات أفضل لبعض المؤشرات مثل تجاوز تراكم وارتفاع صافى الاحتياطيات الدولية وتحقيق فائض أولى بالموازنة العامة أعلى من المستهدف، بجانب انخفاض معدل التضخم فى شهر سبتمبر إلى ٣,٧٪، وهو ما يرجع فى الأساس إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية.
كما قالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، إن الحكومة المصرية كانت قد وضعت برنامج إصلاح اقتصادى من (2016-2019) يدعمه صندوق النقد الدولى أدى إلى تحقيق الاستقرار الكلى وأجريت معه العديد من الإصلاحات، مشيرةً إلى أنه فى العام الجارى ساعدت الأوضاع الأولية على تخفيف الآثار الاقتصادية والاجتماعية للأزمة الناتجة عن تفشى وباء كورونا.
وجاء ذلك فى فعاليات جلسة النقاش التى نظمها صندوق النقد الدولى عبر الانترنت، والتى تناولت تخفيف الآثار طويلة المدى لجائحة كوفيد-19 فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأشارت وزيرة التعاون الدولى، إلى أنه بالنظر لتوقعات المؤسسات الدولية، فإن مصر كانت منفردة فى تحقيق معدل نمو جيد فى العام الجارى وكذلك فى عام 2021 مقارنة بدول المنطقة وذلك نتيجة التركيز على تنفيذ الاستثمارات فى القطاعات المتعددة وعلى التعليم وتم ذلك بالتعاون مع الشركاء متعددى الاطراف.
ولفتت المشاط، إلى برامج التحول الرقمى فى التعليم وكذلك تكافل وكرامة التى تنفذها الحكومة المصرية بالتعاون مع البنك الدولى، وأضافت أن الحكومة المصرية تحركت قدمًا مع صندوق النقد الدولى من خلال اتفاق الاستعداد الائتمانى والبالغة قيمته 5.2 مليار دولار.
وتابعت قائلًا: الحكومة اتخذت إجراءات على مستوى تنفيذ السياسات والإصلاحات الهيكلية، ودعت لمشاركة القطاع الخاص، ولفتت إلى أنه لدينا حاليًا تكامل إقليمى فى شبكات الكهرباء وكذلك منتدى جديد للغاز مع عدد من البلدان بالمنطقة ومع القطاع الخاص وهذا مثال على تحرك الحكومة على المستوى الاقليمى.
وأكدت وزيرة التعاون الدولى، أن الأوضاع الاقتصادية المبدئية مهمة وعلينا أن نستمر فى تنفيذ الإصلاحات ونحن نواصل العمل ونتوخى الشفافية ونقوم بالإعلان عن الاصلاحات المختلفة، وعلى الرغم من الجائحة تمكنا من توفير التمويل بما فى ذلك تمويل القطاع الخاص.
كما اضافت، أن معدل نمو الاقتصاد المصرى فى حالة جيدة، مشيرةً إلى مشروعات البنية التحتية الهائلة التى يتم تنفيذها وشبكات الطرق الواسعة وتنمية المدن الجديدة ومشروعات الطاقة الشمسية ووجود استراتيجية بأن تكون 45% من طاقتنا متجددة قبل عام 2025.
واختتمت قائلًا: إننا نتحرك للأمام، مشيرة إلى أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولى كان له علاقة بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتحسين التنافسية حول المشروعات الصغيرة والمتوسطة وهذا عمل مستمر.
وفى سياق اخر.. اختار منتدى بلومبرج للاقتصاديات الجديدة، الأسبوع الماضى، دولتى جمهورية مصر العربية والإمارات العربية المتحدة، كنموذج للاقتصاديات الصاعدة فى المنطقة عقب جائحة كورونا، نتيجة الإصلاحات الاقتصادية والفرص التى تتميز بها الدولتان رغم التحديات الاقتصادية على مستوى المنطقة والعالم.
واستعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، الجهود التنموية التى تقوم بها الدولة من خلال مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص، وبرنامج الإصلاح الاقتصادى، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، فى سبيل مواصلة السعى نحو تحقيق التنمية المستدامة، وذلك خلال جلسة بمنتدى بلومبرج للاقتصاديات الجديدة، أدارها، المذيع بتليفزيون بلومبرج، مانوس كرانى، وبمشاركة الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة فى حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، وبروس فلات، الرئيس التنفيذى لشركة بروكفيلد لإدارة الأصول.
وقالت وزيرة التعاون الدولى، خلال اللقاء الذى حمل عنوان «صعود الأسواق الإقليمية الجديدة: البحث عن المرونة» إن الوضع الطبيعى الجديد عقب جائحة كورونا سيشهد صعود العديد من الاقتصاديات على المستويين الإقليمى والدولى من بينها مصر، وخلق حالة من التكامل ما بين الاقتصاديات الناشئة فى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا، بما يعزز قصص النمو والمرونة والتنمية فى هذه الدول، مشيرة إلى أن عام 2021 سيكون عامًا حاسمًا لصعود الاقتصاديات الجديدة فى المنطقة لتحقق نموًا شاملا ومستدامًا.
ويعد منتدى بلومبرج للاقتصاديات الجديدة، حدثًا عالميًا وعقد خلال الفترة 16-19 نوفمبر الجارى، ويعقد افتراضيًا لأول مرة، حيث شارك فيه 500 من أكثر القادة تأثيرًا فى العالم، ويعد أول اجتماع لمجموعة من قادة العالم المؤثرين فى أعقاب الانتخابات الأمريكية، ويناقش العديد من الموضوعات من أهمها التحولات الاقتصادية فى العالم وانتقال القوة الاقتصادية من العالم المتقدم للأسواق الناشئة، كما يبحث موضوعات عدة من بينها التمويل والتجارة والمناخ والصحة، بمشاركة العديد من المتحدثين البارزين من بينهم كريستين لاجارد، رئيس البنك المركزى الأوروبى، وهنرى كيسنجر، وزير الخارجية الأمريكى الأسبق.
ومن جهة أخرى، نشر المركز الإعلامى لمجلس الوزراء، الأسبوع الماضى، تقريرًا تضمن إنفوجرافات تسلط الضوء على تصنيف مصر الائتمانى وفقًا لوكالات «ستاندرد آند بورز، وفيتش، وموديز».
وأظهر التقرير، تثبيت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتمانى لمصر عند مستوى (B) بنظرة مستقبلية مستقرة، وذلك فى نوفمبر 2020، محتفظًا بنفس المستوى منذ مايو 2018، وهو نفس المستوى أيضا الذى حققته مصر فى فبراير 2012 مع اختلاف النظرة المستقبلية إلى سلبية، واستمر بنفس المستوى حتى تراجع فى ديسمبر 2012، ليسجل مستوى (-B) بنظرة مستقبلية سلبية، وصولًا إلى أدنى مستوى له عند (ccc+) بنظرة مستقبلية مستقرة، ذلك فى مايو 2013 وحتى يوليو من العام ذاته.
ووفقًا لوكالة «ستاندرد آند بورز»، فإن التصنيف الائتمانى لمصر تحسن فى نوفمبر 2013 مسجلًا مستوى (-B)، بنظرة مستقبلية مستقرة، واستقر عند هذا المستوى حتى نوفمبر 2014، قبل تحسن التصنيف الائتمانى فى مايو 2015 ليصل إلى مستوى (-B)، بنظرة مستقبلية إيجابية، بينما ظل عند نفس المستوى فى نوفمبر 2015، لكن مع تراجع النظرة المستقبلية إلى مستقرة، لتستمر النظرة المستقبلية فى التراجع إلى سلبية، وذلك فى مايو 2016.
وذكر التقرير أن التصنيف الائتمانى قد تحسن فى نوفمبر 2016، حيث استقر عند المستوى (-B) مع نظرة مستقبلية مستقرة، بينما ظل التصنيف عند نفس المستوى، مع تحسن النظرة المستقبلية إلى إيجابية فى نوفمبر 2017.
وأبرزت وكالة «ستاندرد آند بورز»، أن تثبيت التصنيف الائتمانى لمصر يأتى فى ظل التوقعات بوجود احتياطى نقدى يكفى لتغطية الاحتياجات التمويلية المختلفة على مدى الـ12 شهرًا القادمة، مشيرة إلى أن النظرة المستقبلية المستقرة تعكس توقعاتها بالتحسن التدريجى للدين الخارجى والحكومى اعتبارًا من عام 2022، مدعومًا بارتفاع الناتج المحلى الإجمالى، وتراجع عجز الحساب الجارى.
كما ورد فى التقرير إعلان «وكالة فيتش» تثبيت التصنيف الائتمانى لمصر وإبقائه عند مستوى (+B) بنظرة مستقبلية مستقرة، وذلك فى يوليو 2020، محتفظًا بنفس المستوى منذ مارس 2019، وهو نفس المستوى أيضا الذى حققته مصر فى يونيو 2012 مع اختلاف النظرة المستقبلية إلى سلبية، واستمر بنفس المستوى حتى تراجع فى يناير 2013، ليسجل مستوى (B) بنظرة مستقبلية سلبية.
وكانت الوكالة ذاتها، قد أعلنت تراجع التصنيف الائتمانى إلى (-B) فى يوليو 2013 بنظرة مستقبلية سلبية، واستقر عند هذا المستوى حتى يونيو 2014، لكن مع تحسن النظرة المستقبلية إلى مستقرة، وذلك قبل أن يتحسن التصنيف الائتمانى ليصل إلى المستوى (B) فى الفترة من ديسمبر 2014 حتى يونيو 2017، مع نظرة مستقبلية مستقرة، فى حين استقر التصنيف الائتمانى عند المستوى نفسه (B) فى الفترة من يناير 2018 وحتى أغسطس من نفس العام، لكن مع تحسن النظرة المستقبلية لإيجابية.
وبالنسبة لتقييم وكالة «فيتش» للاقتصاد المصرى، أشار التقرير إلى أن تثبيت التصنيف الائتمانى لمصر، جاء مدعومًا بسجل حافل من الإصلاحات المالية والاقتصادية، والرغبة فى تعزيز برنامج الإصلاح الاقتصادى، فضلًا على توافر التمويل اللازم لمواجهة الوباء العالمى.
وفيما يتعلق بتوقعات الوكالة، أشار التقرير إلى أنه من المتوقع تحسن أداء مؤشرات الاقتصاد المصرى مثل عجز الموارنة والدين الحكومى وعجز الحساب الجارى، بالإضافة إلى أنه من المتوقع أن يشهد النمو الاقتصادى لمصر تحسنًا ملحوظًا، مع العودة التدريجية للسياحة ونمو قطاعى الطاقة والتصنيع، فضلًا عن التحسن التدريجى لبيئة الأعمال، وذلك فى العام المالى 2021/2022.
وعلى صعيد متصل، أبرز التقرير، إعلان وكالة «موديز» تثبيت التصنيف الائتمانى لمصر عند B2 بنظرة مستقبلية مستقرة وذلك فى نوفمبر 2020، محتفظًا بنفس المستوى منذ أبريل 2019، وهو نفس المستوى أيضا الذى حققته مصر فى سبتمبر 2012 مع اختلاف النظرة المستقبلية إلى سلبية، قبل أن يتراجع فى فبراير 2013 ليصل إلى مستوى (B3) بنظرة مستقبلية سلبية، وصولًا إلى أدنى مستوى له عند (Caa1) فى مارس 2013، مع نظرة مستقبلية سلبية، وظل عند نفس المستوى مع تحسن النظرة إلى مستقرة فى أكتوبر 2014.
وأشار التقرير، إلى وصول التصنيف الائتمانى لمصر عند مستوى (B3) مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك فى الفترة من أبريل 2015 حتى أغسطس 2017، وظل مستقرًا عند نفس المستوى، لكن مع تحسن النظرة المستقبلية لإيجابية فى أغسطس 2018.
وأكدت وكالة «موديز»، أن تثبيت التصنيف الائتمانى لمصر، جاء فى ظل سجل حافل من الإصلاحات المالية والاقتصادية، وتوافر التمويل، فضلًا عن الإدارة الفعالة للدين، كما أوضحت أن وجود قاعدة تمويل محلى عريضة بمصر واحتياطى قوى من النقد الأجنبى يتجاوز مدفوعات الديون الخارجية على مدار العام المقبل، من شأنهما المساعدة على تجاوز فترات التدفقات الخارجة لرؤوس الأموال نتيجة لأزمة كورونا.
وفيما يتعلق بتوقعات الوكالة، أوضح التقرير أنه من المتوقع أن يتحسن النمو الاقتصادى بفضل الاستمرار فى تنفيذ الإصلاحات الفعالة فى بيئة الأعمال.
وبناءً على كل هذه الاشادات هنأ الرئيس عبدالفتاح السيسى، الأسبوع الماضى، الحكومة على ما حققته من مؤشرات اقتصادية إيجابية، بالرغم من التداعيات السلبية لأزمة جائحة فيروس كورونا المستجد.
وقال الرئيس السيسى، فى تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»: «أتوجه بخالص التهنئة للحكومة على ما حققته من مؤشرات اقتصادية إيجابية خلال العام الحالى، بالرغم من أزمة كورونا وتداعياتها الشديدة، وهى الجهود التى أشادت بها كبرى المؤسسات المالية الدولية، وفى مقدمتها الإعلان الرسمى من خبراء صندوق النقد الدولى، بأن أداء الاقتصاد المصرى فاق التوقعات، وأبدى صلابة وقدرة على التعامل مع الجائحة نتيجة التنفيذ المتقن لبرنامج الإصلاح الاقتصادى، كل التقدير لهذا العمل الدؤوب الممتد عبر السنوات الماضية، والتحية والاعتزاز لدعم شعب مصر العظيم».
وبعد أن استعرضنا الاشادات العالمية بالاقتصاد المصرى، استطلعت «صدى العرب» رأى الخبراء حول اشادات تلك المؤسسات بالاقتصاد المصرى، واهمية صرف مليار دولار لمصر من قبل صندوق النقد الدولى.
فى البداية قال الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادى، أن الاقتصاد المصرى يستمر فى تلقى الإشادات الدولية منذ أن بدأت مصر فى برنامج الإصلاح الاقتصادى، ورغم تقلص المستهدفات بفعل تداعيات جائحة كورونا إلا أن نتائج الاقتصاد المصرى تعد الأفضل فى المنطقة ومن الأفضل دوليا ولعل ذلك يرجع إلى الإدارة الاستباقية التى قامت بها الحكومة للحد من التداعيات الاقتصادية للجائحة برصد ١٠٠ مليار جنيه لمساندة القطاعات المتضررة وتدبير التمويل الدولى لسد الفجوة التمويلية الناتجة عن توقف قطاع السياحة وتراجع بعض القطاعات.
واضاف جاب الله، فى تصريحات خاصة لـ«صدى العرب»، أن عندما وقعت مصر على اتفاق استعداد ائتمانى من صندوق النقد الدولى بقيمة ٥.٢ مليار دولار فى برنامج مدة عام واحد فقد أتت مراجعة لجنة خبراء الصندوق لتؤكد أن الاقتصاد المصرى حقق أداء افضل من المتوقع ونجح فى مستهدفات أهمها خفض معدلات التضخم الذى وصل إلى ٣.٧٪ فى سبتمبر الماضى، وإصدار إجراءات مهمة للإصلاح أهمها إصدار قانون الجمارك الجديد مما يفتح الباب أمام حصول مصر على الشريحة القادمة من الاتفاق بقيمة ١.٦ مليار دولار.
واشار الخبير الاقتصادى، إلى أن يأتى ذلك متزامنا مع إشادات وتوقعات دولية بمعدلات تضخم مصرية منخفضة لعام ٢٠٢٠ والذى توقعت الإيكونوميست أن يسجل ٤.٧٪ وتوقعت فيتش أن يسجل ٤.٩٪ وتوقعت بلومبيرج أن يصل لنحو ٥.٩٪ وجميعها توقعات تجعل من نسبة التضخم نسبة مقبولة وتفتح الباب لأسعار فائدة محفزة للاستثمار دون إضرار بالمودعين ما يؤكد وضع الاقتصاد المصرى كأحد الاقتصادات الأقل تضررا من تداعيات الجائحة والأكثر قدرة على التعافى السريع.
فيما علق الدكتور محمود محيى الدين، المدير التنفيذى لصندوق النقد الدولى، على تقرير مجموعة خبراء الصندوق عن الاقتصاد المصرى، الصادر الأسبوع الماضى، واصفًا إياه بالإيجابى.
وقال محيى الدين، فى تصريحاته، إن تقرير مجموعة خبراء صندوق النقد، يعد مؤشرا على أن الاقتصاد المصرى يسير فى الاتجاه الصحيح.
واشار المدير التنفيذى لصندوق النقد الدولى، إلى أن قيمة الصادرات المصرية فى الوقت الحالى تصل إلى 35 مليار دولار يشكل 50% منها لصادرات البترول والغاز الطبيعى.
وكشف محمود محيى الدين، عن أن مصر تطمح إلى إحداث نقلة فى الصادرات عبر تنويعها من السلع الزراعية والصناعية، ما يحتاج إلى نموذج من النمو والتنمية مختلف عما هو قائم فى الوقت الحالى وسوف يؤثر بشكل كبير على البنية الأساسية واللوجستية والتحول الرقمى من الأسس التى تمكن مصر من جذب الاستثمارات وتحافظ على الاستثمارات القائمة.
وأشار المدير التنفيذى لصندوق النقد الدولى، إلى أن تراجع حجم الصادرات عالميا هو مؤقت بسبب فيروس كورونا وسط وجود مؤشرات على التعافى، موضحا أن 70% من الصادرات المصرية تشتمل على خامات وسلع وسيطة.
بينما قال الدكتور كريم عادل، رئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن موافقة صندوق النقد الدولى على قرض بقيمة مليار دولار للدولة المصرية، يعد بمثابة شهادة ثقة جديدة فى الاقتصاد المصرى، وانعكاسًا لاستمرار ثقة المؤسسات الدولية خاصة صندوق النقد الدولى فى السياسات الاقتصادية بشقيها النقدى والمالى المتبعة من قبل السلطات المصرية بما فى ذلك نجاح الدولة المصرية فى التعامل مع جائحة كورونا وتبعاتها اقتصاديًا، خاصةً أن الدولة المصرية ملتزمة بالوفاء بالتزاماتها وسداد ديونها السيادية تجاه البنوك والمؤسسات الدولية، وهو ما يعطى الثقة فى قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه أية قروض جديدة تحصل عليها.
واضاف عادل، فى تصريحاته لـ«صدى العرب»، أن اقتراض الدولة المصرية يأتى بهدف استكمال برنامج الإصلاح الاقتصادى، ومواصلة ما تحقق من نجاحات على مستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية داخل الدولة المصرية، وهى من الأهداف الرئيسية والشروط الأساسية للقروض التى يمنحها البنك الدولى وصندوق النقد الدولى، والتى يسعى إلى تحقيقها داخل الدول الأعضاء.
وأشار الخبير الاقتصادى، إلى أن ما يعزز من موقف الدولة المصرية وقوة الاقتصاد المصرى فى القروض الممنوحة التقارير الصادرة عن صندوق النقد والإيكونومست وبلومبرج وغيرها من مؤسسات التصنيف الائتمانى بأن الدولة المصرية صاحبة أعلى معدل نمو متوقع من الناتج المحلى خلال 2020 بنسبة 3.8%، وهو ما يضمن مسيرة التشغيل والإنتاج بالدولة المصرية ومن ثم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها وسداد أقساط القروض الممنوحة لها، وسيساهم حصول مصر على هذا القرض فى التأقلم مع تبعات جائحة فيروس كورونا، ودعم الموازنة العامة للدولة وميزان المدفوعات، والحفاظ على الإنجازات التى حققتها على مدار السنوات الأربع سنوات الماضية، ودعم الإنفاق الصحى والاجتماعى لحماية الفئات الضعيفة، ودفع مجموعة من الإصلاحات الهيكلية الهامة قدمًا.
وبخصوص اختيار منتدى «بلومبرج» لاقتصاد مصر كنموذج للاقتصاديات الصاعدة فى المنطقة، يقول الخبير الاقتصادى، إن اختيار منتدى بلومبرج للاقتصاديات الجديدة مصر كنموذج للاقتصاديات الصاعدة فى المنطقة عقب جائحة كورونا شهادة ثقة فى الاقتصاد المصرى، وذلك فى ظل ما تشهده كبرى الدول والاقتصاديات العالمية من حدوث تباطؤ فى معدلات النمو، وذلك تأثرًا بعدة عوامل ومستجدات منها تطورات أسعار النفط، وارتفاع الحواجز التجارية، بالإضافة إلى العوامل الهيكلية الأخرى مثل انخفاض الإنتاجية نتيجة تراجع الطلب العالمى على السلع والخدمات وخروج العديد من الاستثمارات الأجنبية من الأسواق الناشئة.
وأضاف رئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية، أن الدولة المصرية نجحت فى تقديم نموذج ناجح فى إدارة أزمة فيروس كورونا، فقد أثبتت للعالم من خلال إدارتها وتعاملها مع تلك الأزمة قدرتها على مواجهة أشد أنواع الأزمات والتعامل معها بكل احترافية، فكافة القرارات التى صدرت تؤكد مدى قدرة السلطة التنفيذية على التعامل مع المخاطر والأزمات التى تواجه الدولة، وهو الأمر الذى حاز عليه الاقتصاد من إشادة كبرى مؤسسات التصنيف الائتمانى العالمية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولى والبنك الدولى، فقد أثبتت تلك الأزمة قوة وصلابة الاقتصاد.
وتابع قائلًا: اختيار مصر كنموذج للاقتصاديات الصاعدة يعطى ثقة للمستثمرين فى الاقتصاد المصرى، خاصة بعد تحسن بيئة الأعمال فى الدولة المصرية وفقًا للتقارير الصادرة من الجهات المختصة فى هذا الشأن، مما يجعل الدولة المصرية وجهة آمنة ومستقرة للاستثمار والعمل فيها، مؤكدًا أن مصر احتلت مصر المركز الثالث عالميًا من حيث معدل النمو وجاء ذلك كنتيجة لتحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية؛ حيث وصل إلى 5.6% فى الربع الأول من عام ٢٠١٩م، مؤكدًا أن الحكومة تبذل المزيد من الجهد لاستمرار تحقيق هذه المعدلات وزيادة التحسن فى المؤشرات الاقتصادية، بما يعود بالنفع على المواطنين.
وقال الدكتور مصطفى أبوزيد، مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية، عن أسباب اختيار منتدى بلومبرج للاقتصاديات الجديدة مصر كنموذج للاقتصاديات الصاعدة فى المنطقة عقب جائحة كورونا يُعزز من ثقة المستثمرين فى الاقتصاد المصرى، مشيرًا إلى أن برنامج الاصلاح الاقتصادى أثبت فاعليته مع الأزمة العالمية بسبب تنوع المصادر التى يتسم بها الاقتصاد حيث سيظل صامدًا أمام الازمات.
وأضاف أبوزيد، فى تصريحاته لـ«صدى العرب»، أن بعد تطبيق برنامج الاصلاح الاقتصادى واتخاذ العديد من الإجراءات الاقتصادية فى ضبط المالية العامة بالنسبة للايرادات والمصروفات من خلال تنمية موارد الدولة من حصيلة الضرائب وايرادات قناة السويس وقطاع السياحة وتحويلات المصريين بالخارج وتهيئة البيئة التشريعية للمناخ الاستثمارى من خلال إصدار قانون الاستثمار وقانون الإفلاس ما كان له تأثير ايجابى على ارتفاع حجم الاستثمار الاجنبى المباشر إلى 9 مليار دولار فى عام 2019 وتصدر مصر كأكبر ملتقى للاستثمار الاجنبى المباشر على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وذكر مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية، أن تنفيذ المشروعات القومية ذات القيمة المضافة على الاقتصاد المصرى فى مختلف أنحاء الجمهورية من مشروعات صناعية وزراعية وسياحية ومدن جديدة وبنية تحتية قوية حيث تم ضخ استثمارات بقيمة 4.5 تريليون جنيه خلال الست سنوات الماضية، ما ساهم فى ارتفاع معدل النمو وتراجع فى معدل البطالة من خلال توفير الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وتراجع نسبة العجز الكلى، والدين العام للناتج المحلى الإجمالى.
ويرى أبوزيد، أن المؤسسات الدولية كالبنك الدولى وصندوق النقد الدولى أصدرت تقارير تشيد بما تحقق من تحسن فى كافة المؤشرات الكلية للاقتصاد المصرى ونجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى حيث أصبح نموذجا يحتذى به امام أى دولة تسعى لتنفيذ برنامج اصلاحى تصحح به الاختلالات الهيكلية لاقتصادها فضلا على تحسن التصنيف الائتمانى للاقتصاد المصرى من المؤسسات الكبرى كموديز وستاندرد آند بورز وفيتش على النظرة المستقبلية المستقرة للاقتصاد المصرى بسبب ارتفاع الاحتياطى من النقد الاجنبى إلى أكثر من 45 مليار دولار قبل جائحة كورونا، موضحًا أنه حتى بعد الجائحة مازال الاحتياطى فى حدوده الآمنة عند 39 مليار دولار.
وأشاد الخبير الاقتصادى، بإعلان صندوق النقد الدولى صرف 1.6 مليار دولار من برنامج التمويل السريع الثانى والذى تقدر جملته 5.2 مليار دولار.
وتابع قائلًا: إن مجلس إدارة صندوق النقد الدولى ركز على منجزات الإصلاح الاقتصادى الذى أجرته السلطات المصرية قبل اندلاع جائحة فيروس كورونا، والتى تأثرت بها أعتى الكيانات الاقتصادية العالمية، موضحا أن الصندوق لم يكتف بالإشادة ولكنه تطرق إلى ضرورة أن تحذو الدول الكبرى حذو الحكومة المصرية لتقليل الموجات التضخمية التى قد تنشأ خلال الفترات القادمة بسبب تداعيات الموجة الثانية من ذلك الوباء العالمى.
وفى نفس السياق، قال النائب هانى سرى الدين، عضو مجلس الشيوخ: إن الاقتصاد المصرى أظهر قدرة عالية من المقاومة للتداعيات الاقتصادية التى اصطحبت وباء كورونا على مستوى العالم، مشيرا إلى أن هناك دلائل إيجابية فى هذا السياق أهمها استمرار معدل الاقتصاد فى ظل هذه الظروف أيضا استمرار عمليات التنمية ومقاومة التضخم بشكل ايجابى.
وأضاف سرى الدين، فى بيان له، أنه من أسباب اختيار منتدى بلومبرج للاقتصادات الجديدة دولتى جمهورية مصر العربية والإمارات العربية المتحدة، كنموذجين للاقتصادات الصاعدة فى المنطقة عقب جائحة كورونا، نتيجة الإصلاحات الاقتصادية والفرص التى تتميز بها الدولتان رغم التحديات الاقتصادية على مستوى المنطقة والعالم يؤكد أن مصر تسير على الطريق الصحيح فى التنمية الاقتصادية.
كما أوضح عضو مجلس الشيوخ، أن مصر فى الفترة الماضية وضعت خطط الإصلاح الاقتصادى الذى كانت بدأت قبل هذا التاريخ سواء ما يتعلق بالإصلاحات الضريبية الجمركية أو تعويم سعر الجنيه، ولكن كان الأهم من كل ذلك زيادة معدلات الإنفاق الحكومى على المشروعات العامة والمحافظة على استمرار المشروعات الصغيرة والحفاظ على المشروعات، وبالتالى الحفاظ على قدرة سوق العمل وأيضا حزمة القرارات التى صدرت عن الحكومة من إجراءات عاجلة سواء من شبكة الضمان الاجتماعى للتخفيف من أخطار جائحة كورونا أيضا سداد دعم الصادرات وغير ذلك من أمور اتخذت فى هذا السياق.
وأكد سرى الدين، أنه مازالت هناك آثار سلبية واضحة رغم استمرار معدلات النمو إلا أنها تأثرت تأثيرا سلبيا وهو ما يعنى قلة فرص العمل ومعدلات البطالة، وهناك إحصائيات تتحدث عن خروج 2,5 مليون عامل من سوق العمل وأيضا انخفاض معدلات الاستثمار الاجنبى كل هذه الامور تعنى أنه لابد من الاستمرار فى المرحلة الثانية من الإجراءات الاقتصادية الضرورية للحد من آثار هذه الجائحة لأن آثارها ستستمر لشهور عديدة وربما تكون التداعيات الاقتصادية مستمرة معنا حتى النصف الثانى من العام المالى القادم.
وتابع قائلًا: لابد من الاستمرار فى دفع حزمة الإجراءات التى اتخذتها الحكومة وهى الحزمة الاجتماعية، وإنعاش الاقتصاد من خلال الانفاق الحكومى أيضا من خطوات أخرى أكثر جرأة بشأن دعم القطاع الخاص للحفاظ على العماله ومراعاة الطبقات الأكثر احتياجا من خلال ضخ السلع التموينية الملائمة.
كما قال الدكتور على الإدريسى، الخبير الاقتصادى، أنه مما لا شك فيه أن برنامج الإصلاح الاقتصادى والجهود المبذولة من جانب الدولة ووعى المواطن المصرى ساعد على تحقيق تحسن كبير فى المؤشرات الاقتصادية الكلية، بالإضافة إلى الاستقرار السياسى والأمنى كان له دور كبير بجانب الاستثمار فى القطاعات المنتجة كالزراعة والصناعة والتى ساهمت فى مواجهة تداعيات فيروس كورونا.
واضاف الإدريسى، فى تصريحاته لـ«صدى العرب»، أن الاقتصاد الإماراتى أيضا استطاع مواجهة تداعيات كورونا، نتيجة التنوع داخل الاقتصاد وعدم الاعتماد على النفط فقط كمصدر رئيسى للدخل القومى واستمرار تحسن المناخ الاستثمارى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى