مال وأعمال

توقعات متشائمة للمركزي الأمريكي .. إستعدوا للأشهر “الصعبة !

أعلن الفيدرالي الأمريكي عن توقعات متشائمة بشأن أكبر اقتصاد في العالم، إثر إعلان الرئيس المنتخب عن اختياره لفريق السياسة الاقتصادية.

واختار الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن عددا من السيدات للانضمام لفريقه للسياسة الاقتصادية، من بينهم رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي السابقة جانيت يلين كوزيرة للخزانة، ليفرد الساحة للتنوع وللتركيز على التعافي من جائحة كورونا.

ويستلزم الأمر موافقة مجلس الشيوخ على تعيين عدد من هؤلاء المستشارين القادمين من مؤسسات أبحاث ليبرالية والذين سبق لهم العمل مع إدارات ديمقراطية. وسيكون هدفهم وضع سياسات يمكن أن تساعد الأفراد والمؤسسات على التعافي من جائحة كورونا التي أودت بحياة ما يقرب من 267 ألف نسمة بالولايات المتحدة وأفقدت الملايين أعمالهم.

وقال بايدن في بيان “الفريق يشبه أمريكا ولديه جدية في تحقيق الهدف وأعلى درجة من الكفاءة وعقيدة لا تحيد في آفاق أمريكا… سيكون الفريق مستعدا من اليوم الأول للعمل من أجل كل الأمريكيين”.

وتوقع الفريق الانتقالي أن يقدم بايدن أعضاء فريقه الاقتصادي الجديد رسميا اليوم الثلاثاء.

وفي سياق متصل، اعتبر رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في خطاب نشر أمس الإثنين أنّ الولايات المتّحدة تتّجه نحو مزيد من الأشهر الصعبة على الصعيد الاقتصادي بسبب الموجة الوبائية الجديدة التي تعصف بها والآثار الاقتصادية غير المؤكّدة بعد للّقاحات المرتقبة المضادّة لكوفيد-19.

من جانب آخر، صدّقت ولايتا أريزونا وويسكونسن يوم الاثنين على فوز بايدن فيهما، وهو ما يزيد من تقويض محاولات الرئيس دونالد ترامب لدحض خسارته أمام بايدن في انتخابات الثالث من نوفمبر تشرين الثاني من خلال الترويج لمزاعم بلا سند عن حدوث تزوير.

والتصديق على نتائج الفرز ليس إلا مسألة شكلية لإضفاء الصفة الرسمية، لكنها اكتسبت دلالة خاصة هذا العام نظرا لمزاعم ترامب عن حدوث “تلاعب” لصالح بايدن.

ومعظم الولايات الحاسمة التي فاز بها بايدن، بما فيها بنسلفانيا وجورجيا، صدّقت من قبل على نتائجها. وبالإضافة إلى نتائج الولايات التي ليست النتيجة فيها محل نزاع، ضمن بايدن أصواتا في المجمع الانتخابي تكفيه للفوز بالرئاسة.

* محاولة التعجيل بعقد جلسة لإقرار تعيين يلين

رأست يلين (74 عاما) مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) من عام 2014 إلى 2018 ورأست مجلس المستشارين الاقتصاديين في إدارة الرئيس بيل كلينتون.

وعلى تويتر، أبرزت التحديات التي تواجه الولايات المتحدة: “للتعافي، علينا أن نستعيد الحلم الأمريكي – مجتمع يمكن أن يعمل فيه كل فرد بما يناسب إمكانياته وأن تسع فيه أحلامه أبناءه. كوزيرة للخزانة، سأعمل يوميا على إعادة بناء ذلك الحلم للجميع”.

وقال رون وايدن كبير الديمقراطيين في لجنة المالية بمجلس الشيوخ إن جلسة التصديق على تعيين يلين يجب عقدها قبل تولي بايدن الرئاسة رسميا في 20 يناير/كانون الثاني، مثلما حدث مع ستيفن منوتشين وزير الخزانة الحالي.

وأضاف وايدن في بيان “حين يكون ملايين العاملين بلا عمل دون خطأ منهم وتكون قطاعات الاقتصاد تكافح بقوة، لا يكون هناك سبب يدعو للتأخير”.

ولم يُجب بعد ميتش مكونيل زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، والذي لم يعترف بعد ببايدن رئيسا منتخبا مثل حال كثير من الجمهوريين بالمجلس، على أسئلة تتعلق بعقد جلسات قبل التنصيب الرسمي في 20 يناير/ كانون الثاني. وأشار زملاؤه إلى أن مرشحي بايدن قد يخوضون طريقا صعبا للتصديق على تعيينهم.

* اختيارات بفريق الاقتصاد
قال بايدن إنه سيرشح والي آدييمو نائبا ليلين في الخزانة. وكان آدييمو نائبا لمستشار الأمن القومي في عهد الرئيس باراك أوباما ثم تولى رئاسة مؤسسة أوباما التي تشرف على التخطيط لمكتبة الرئيس الديمقراطي السابق.

وتم ترشيح نيرا تاندن، المديرة التنفيذية لمركز التقدم الأمريكي للأبحاث، لرئاسة مكتب الإدارة والموازنة. وساعدت تاندن إدارة أوباما في وضع برنامج أوباما كير للرعاية الصحية الذي سعى الجمهوريون لتنحيته جانبا.

وستكون تاندن أول سيدة ملونة تقود مكتب الإدارة والموازنة إذا تم التصديق على تعيينها.

واختار بايدن سيسيليا راوس، وهي اقتصادية تدير كلية برنستون للشؤون العامة والدولية، لرئاسة مجلس المستشارين الاقتصاديين. وكانت عضوا في المجلس في عهد أوباما في الفترة من 2009 إلى 2011.

وستنضم للمجلس هيذر بوشي، وهي اقتصادية شاركت في تأسيس مركز واشنطن للنمو المنصف وتركز في عملها على الفوارق الاقتصادية.

* الاحتياطي الفيدرالي يتوقّع مزيداً من الأشهر الصعبة
وفي خطاب سيلقيه اليوم الثلاثاء، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ ونشر أمس، اعتبر رئيس المصرف المركزي الأمريكي أنّ “الزيادة في الإصابات الجديدة بكوفيد-19، هنا وفي الخارج، مثيرة للقلق وقد تكون صعبة خلال الأشهر القليلة المقبلة”.

وأضاف أنّ الأخبار الأخيرة على صعيد اللقاحات “إيجابية للغاية على المدى المتوسّط”.

لكنّ باول حذّر من أنّه “في الوقت الحالي، ما زالت هناك تحدّيات وشكوك كبيرة، بما في ذلك توقيت وإنتاج وتوزيع” واحد أو أكثر من اللقاحات المحتملة.

كما لفت إلى أنّه ما زال صعباً إجراء أي تقييم للأثر الاقتصادي “بأيّ درجة من الثقة”.

* حزمة مساعدات أخيرة لإدارة ترامب
من جهته يعتزم وزير الخزانة ستيفن منوتشين، الذي سيمثُل مع باول أمام اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ، دعوة الكونجرس إلى تمويل إجراءات جديدة لمساعدة الأسر والشركات الأمريكية باستخدام أموال مخصّصة للإغاثة الطارئة ولم يتمّ صرفها وقدرها 455 مليار دولار.

وسيقول الوزير في خطاب سيلقيه في الجلسة إنّه “بناء على البيانات الاقتصادية الأخيرة، ما زلت أعتقد أنّ حزمة موازنية محدّدة الأهداف هي الاستجابة الفيدرالية الأنسب”.

وتعقد جلسة الاستماع غداة إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي تمديد العمل بالتسهيلات الائتمانية التجارية التي أقرّت في مارس/آذار الماضي لمدة ثلاثة أشهر إضافية أي حتّى 31 مارس/آذار 2021، وذلك للتخفيف من التداعيات الاقتصادية للجائحة.

وأكّد البنك المركزي الأمريكي أنّ تمديد العمل بهذه التسهيلات حصل على موافقة وزارة الخزانة، على الرّغم من أنّ الوزارة نفسها قالت الأسبوع الماضي إنّ العمل بهذه البرامج الطارئة سينتهي كما هو مخطّط له في 31 كانون الأول/ديسمبر، وهو ما رفضه الاحتياطي الفدرالي.

وفي الواقع فإن إدارة الرئيس دونالد ترامب قد طلبت فعلاً من مجلس الاحتياطي الفيدرالي إعادة الـ455 مليار دولار التي لم يتم استخدامها في هذه البرامج إلى الخزينة العامة، في خطوة انتقدها بشدّة عدد كبير من الاقتصاديين والسياسيين على حدّ سواء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى