مقالات رأي

حورية كامل تكتب : الشغف

كان لي صديقٌ فيلسوف بأقوال العلماء شغوف ….. لا لم يعد كان أبداً، لم يعد فعل ماضي، بل لازال معي واستمتع بالحديث معه، ولازال يتحمل نزِقي وجنوني، لازال يستوعب رفضي وأستهزائي، لازال يحتوي ضعفي وقوتي، شغفي وأندهاشي، فنحن متعاهدين أن لانستبدل بعضنا البعض.

في لحظة طيش وتهور مني أقتحمته دون أستئذان لأسئلة عن الشغف؟؟ وهل من فقده فهو فقد الحياة؟
وكعادتة الأصيلة أحتواني وأحتوي تهوري وأندفاعي، ونظر إلي ملياً لكي يستبين ما قد أُخفيه بين طيات سؤالي، فهو ليس فيلسوفاً فقط ولكنه لماح أيضاً ويستطيع قرأتي وقرأة تململي، فنظر إلي نظرة ذات معني أفهما أنا كصديقته وتجاوزت عن لوم نظرته لأندفاعي، ثم تبسم أبتسامته الحنونه وقال لي: بنيتي لا يوجد من يفقد الشغف بكل معانيه العاطفيه والعقلية والواجدانيه حتي شغف الأماني والأحلام، لا تصدقي المعاتيه حين يقولون لكي فقدنا الشغف! فهؤلاء حمقي لايعلمون أنهم لازالوا يتمتعون بالشغف حتي بأمانيهم، من منا لم يبحث له عن طريق يحياه ويعيش فيه ؟
هذا شغف بالحياة.
كل فئة من البشر تبحث عن شغفها الخاص بها، فمنا من يبحث عن مجد، وأخرين يبحثون عن الخلود، ومجموعة تبحث عن مجرد الحياة الكريمة، وأخرون يذهبون لطريق الطمع ويسيرون به بكل ما أوتوا من قوه وسلطه، وهناك المهمشون الذين يرتضون من الحياة الدرجات الدُنيا وينامون قريري العين سليمي الفؤاد، والجزء الأعظم وهم المتوسطون وهؤلاء السواد الأعظم من الشعوب وهم أيضاً من تُبني فوق سواعدهم وأكتافهم البلاد لأنهم وقود البلاد الذين تسير بهم قاطرة أي بلد، ولذلك بعض بلاد العالم توليهم الأهتمام الأعظم وتقدم لهم المساعدات لأستكمالهم دورهم في نهضة بلادهم، وبعض البلاد لاتعي اهميتهم فيتم التنكيل بهم وتهتم فقط بالطبقه الفقيرة ظناً منهم أنهم يحسنون صنيعاً

و …. وهنا تدخلت لأوقف فيض حديثه قائله: ياصديقي لقد تطرقت لأمور شائكه لانعلمها نحن البسطاء وقد كنت أبحث عن الشغف فقط، فأدخلتني دهاليز لا قَبَل لي بها ولا أريد الأسترسال بها، فأنا من المهمشين الذين لايتعاطون السياسه والحكام وأمورهم، فلا أعترض وفقط أحيا حياتي في حدودي لا غير، ثم أنك فيلسوف وأمثالك ليس لهم تأمل أو حتي حديث في أمور مثل هذه، ويجب عليك أن تكون ملم بها أولاً، أي تدرس اعتراضك دراسة المحترفين ثم تعترض وهذا ليس أنت ولا شأنك، فكما يترأي لاولي الامر ان يفعلوا، سيفعلوا، أذا ترأي لهم بناء كباري سيبنون ولا رأي لأمثالك وأمثالي، أذا رأوا أن فرض الضرائب علي كل شئ سيفرضون الضرائب ولا رأي لكِ أو لي أو عامة الشعوب، مالك أنت ومال كل هذا؟ لم تكن كلمة سألتها لك !!!! هل تعاقبني لأندفاعي وتهوري وأقتحامي لكِ دون أذن مسبقاً ؟ أم بك مَس من الجنون ياصديقي الفيلسوف المجنون أحياناً.

شيمة الفلاسفة الحكمه وأنت الان لست بحكيم أو فيلسوف ولست صديقي الأن إلي أن تعود إلي رشدك يافيلسوف الغبره، فما لا تعلمه أنت أن الشعوب عبئ علي كاهل الحكومات وسبب الصداع لهم، أصمت أيها الصديق النزِق .

أندهش أندهاش عظيم من ثورتي عليه، ولكنه أبتلع هذا الهجوم عليه وقال: أذاً أنتي تقصدي معني الشغف وهو الشعور بالحماس أو الرغبة الشديدة لشخصاً ما أو شئ ما، قد يكون حماس لفكرة أو أقتراح ما وأحياناً لمكاناً ما، وهناك بعض الأشخاص يتفنون في أطفاء هذا الشغف بالحياة عموماً قد يكون خوفاً منهم علي أمتلاكهم لشخص يهمهم فيطفئون كل انواع الشغف ويتفنون بكسرهم وكسر نفوسهم ويتمادون بالأساءه لهذا الشخص ويسحبون أي بساط من تحت أقدامهم وينكرون أفضالهم ومعروفهم ويصغرونهم بأعين الأخرين حتي لو كانوا أقرب المقربين لهم قاصدين سحب أي حياة لهم وعدم ترك أي نسمة هواء يتنفسونها بدعوي أحكام الأمتلاك المرضي، هؤلاء نوعية من البشر مرضي يجب الأبتعاد عنهم لحفظ الكيان، فهم قتلة لكل معاني الحياة فأجتنبيهم بنيتي وأذا دعتك الظروف بالتواجد معهم فلا تستمعي لهم وكأنهم هواء حولك وعيشي بنيتي في حدود معتقداتك ومبادئك و أنا صديقك الصدوق وأثق بكِ وأعلم جيداً من تكونين.

سيدي الفيلسوف أشكرك علي أجابتك علي معني الشغف، واشكرك علي تنويري لما لم أقصده من تعريفي ببعض أنماط البشر، ولازلت أشعر بأنك مرهق اليوم ومشتت وشتتني معك أيها الصديق العزيز ولكني سأتحملك كما تتحملني، تمنياتي لك بهدوء بال وتركيز اكثر لحوارتي معك في القادم من الحورات التي اتمني ان تعود كحوارتي معك في السابق أيها الفيلسوف.
ويجعله عامر عليكم.

ويجعل كلامنا خفيف علي أوليي الأمر و عليكم جميعاً أصدقائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى