كواليس وأسرار

حقيقة زيارة ليلى مراد إلى تل أبيب وتبرعها للحكومة الإسرائيلية

تمر اليوم الذكرى المائة وثلاثة على ميلاد، قيثارة الغناء العربي وملكة الفيلم الاستعراضي “ليلى مراد”، التي ولدت في مثل هذا اليوم من العام 1918 بالإسكندرية باسم “ليليان”، وهي ابنة المطرب والملحن “إبراهيم زكي موردخاي” الشهير بـ”زكي مراد” الذي أسسها للغناء، وتم اقتناصها في السينما عبر موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، لتكتمل ملحمتها الغنائية والسينمائية مع ثنائيها الفني والإنساني أنور وجدي.

تنتمي “ليلى مراد” لأسرة يهودية، وكان من المعروف وجود عدد كبير من الجالية اليهودية في مصر وقت سعي القوة الصهيونية لتأسيس دولتها المزعومة على الأراضي الفلسطينية، طبقًا لمزاعم دينية وتاريخية بناءً على رؤاهم التوراتية.

رصد الكاتب الصحفي ووزير الثقافة السابق “حلمي النمنم” في كتابه “طه حسين والصهيونية” زيارة رئيس المؤتمر الصهيوني والكيميائي وأول رئيس لإسرائيل بعد تأسيسها في العام 1948 “حاييم وايزمان” لمصر في العام 1918، لحشد أكبر كم من الأصوات والتأييد من يهود مصر لمشروعهم القومي.

منع أفلام ليلى مراد

في العام 1952 عقب أربعة أعوام من تأسيس الدولة العبرية، نشرت صحيفة الأهرام يوم الثاني عشر من سبتمبر خبرًا يُفيد بمنع الحكومة السورية عرض أفلام ليلى مراد، ومنع إذاعة أغانيها بإذاعة دمشق لزيارتها لدولة إسرائيل ،وتبرعها لحكومتها بخمسين ألف جنيه.

عند نشر الخبر، كانت ليلى مراد متواجدة بفرنسا وبعد خمسة أيام قام أحد موظفي القنصلية المصرية بتسليمها وثيقة تفيد ببراءتها، والتي تقول: “تشهد القنصلية المصرية العامة بباريس بأنه بعد الإطلاع على جواز سفرها وجد أنها غادرت القطر المصرى فى الثامن من أغسطس من العام 1952، ووصلت إلى مطار أورلي فى نفس اليوم ولم تغادر الأراضى الفرنسية حتى اليوم”.

قام رئيس غرفة صناعة السينما المصرية بإرسال تساؤلاً حتميًا يفيد بمدى صحة ما ورد عن الفنانة الكبيرة في يوم الرابع والعشرين من أكتوبر من العام 1952، وعقب حملة من التحريات أرسلت “إدارة الشئون العامة” التابعة للقوات المسلحة في السابع والعشرين من أكتوبر رسالة مفادها كالآتي:

27/10 سنة 1952

السيد رئيس غرفة صناعة السينما المصرية

بالإشارة لكتابكم رقم 435 بتاريخ 24 / 10 / 1952 بخصوص السيدة ليلى مراد – أتشرف بالإفادة أنه بعد تحريات جهات الاختصاص في هذا الموضوع تبين لنا أن السيدة ليلى مراد لم تسافر إلى إسرائيل ولا صحة لما نشر عن تبرعها لحكومة إسرائيل بأي مبلغ.

وتقبل تحياتي..

قائد جناح

مدير إدارة الشئون العامة

شائعة أنور وجدي

في السياق نفسه، أشار الكاتب أشرف غريب في كتابه “الوثائق الخاصة لليلى مراد” إلى أن الفنان أنور وجدي هو الذي أخرج تلك الشائعة، أثناء خلافاتهم الشهيرة عقب انفصالهما، واكتشف بعد ذلك تضرره الكبير من أصدائها لأنه المنتج الرئيسي لأفلامها وأغانيها، مما استوجب إرساله بيانًا يبين فيها موقفه وينفي عنها تلك الشائعة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى