اخبار عالميةعاجل

والله مسخرة..إسرائيل تحذر شبابها من دبي وتصفها بـ عاصمة الدعارة !

 

معادلة الإجازة الرخيصة، الدولة الأجنبية وجموع السياح من كل العالم تعطي على نحو دائم نتيجة بشعة من سياحة الجنس المزدهرة. بهذا المفهوم، باتت دبي حلماً للزناة، كما أظهر تحقيق “7 أيام” في نهاية الأسبوع. من جهة هي قريبة، ومن جهة أخرى تبث عالمية واعدة، واعتبارية وزهيدة الثمن في الوقت نفسه. هي دولة تجدون معظم من تلتقونهم في شوارعها ليسوا من أبناء المكان، بل سياح ورجال أعمال من الخارج. ولأنها مبرمجة جداً، ومصنعة، أصبحت دبي خارج النطاق الإقليمي. مجال تنطبق فيه قواعد أخرى، ويمكن اقتحام الحدود فيه دون عراقيل.

تطبق في الإمارات قواعد عِفة متشددة للغاية على النساء. المرأة التي تقيم علاقات جنسية قبل الزواج قد تعاقب بالسجن، كما لا يمكن للنساء أن يكن في مناصب القيادة، وقلة منهن يعملن. ورغم أن البغاء محظور حسب القانون، إلا أنه آخذ بالازدهار. في نظرة أولى يخيل أن ثمة تناقضاً بين العفة القسرية على النساء، وصناعة الجنس المزدهرة. ولكن عملياً وفي الواقع يتدبر الأمران على نحو ممتاز معاً. النساء الإماراتيات مقيدات باسم العفة، والنساء الأجنبيات يستوردن كي يلبين غرائز الرجال؛ كون هؤلاء وأولئك معاً لسن سوى غرض. هذان وجهان لعملة شوهاء ذاتها لا ترى في النساء متساويات بين المتساوين، بل مجرد جسد فقط. جسد يمكن الاستمتاع والمتاجرة به. النساء المملوكات بملكية محلية هن مقدسات، أما النساء الأجنبيات فهن مستخدمات. والتناقض المحبط قائم في الحضارة منذ فجر التاريخ.

من أجل شرح هذه الظاهرة السيئة ينبغي أن نفهم قوة الاغتراب. عندما لا يشعر السائح الإسرائيلي بأنه في البيت، ويلتقي نساء لسن محليات بل أجنبيات، يكون سهلاً أكثر عليه أن يرتكب أفعالاً سيئة جداً بدعوى أنهن لسن مرتبطات به أو بشخصيته. فما يحدث في دبي يبقى في دبي. بالضبط مثل لاس فيغاس، التي أصبحت إمبراطورية قمار لأنها تنجح في قطع زائريها عن بعدي الزمان والمكان وتخلق لهم الوهم المطلق، هكذا هي الإمارات. مواقع سياحية كهذه تساعد السائح على أن ينقطع بشكل كامل عن شخصيته، عن عالم قيمه والتزاماته. وكون النساء أنفسهن هناك لسن إسرائيليات أو إماراتيات يسهل هذه القطيعة الوجدانية والقيمية. فهؤلاء لسن أفضل بناتنا بل هن لحم أجنبي. ليست امرأة لحم ودم بل غرض لإشباع الغرائز.

متى تنشأ صلة الانتماء من جديد؟ عندما تتفجر قضية على نمط الحدث الخطير في آيا نابا، حين تقضي عصبة من الفتيان الإسرائيليين ليلة مع فتاة سكرة تستجدي حياتها. ومع أن الملف الجنائي أغلق في قضيتهم (بسبب تحقيق إهمالي واستئناف سبق أن رفع) فواضح أن ما حصل في الإجازة القبرصية إياها ليس أخلاقاً وليس منطقياً حتى، وإن لم يصل إلى المستوى الجنائي (الإشكالي للغاية). استُقبل فتيان آيا نابا في البلاد كأبطال، واعتبروا أبناء عائلات أفشلتهم المرأة الأجنبية في الدولة الأجنبية. تنشأ صلة الانتماء عندما يعود الأبناء إلى حدودهم.

محظور للسلام المبارك والمهم مع الإمارات أن يصبح مدخلاً لسياحة جنس رهيبة مثلما يمكن أن نرى في دول أخرى أصبحت مقصداً منشوداً للفتيان أو العزاب. إصلاح كهذا يبدأ عندنا أولاً. بإلغاء الغرابة وخلق الصلة الأساس بين أفضل أبنائنا والثمن الذي قد يدفعونه. فليعرف كل رجل بأنه سيدفع ثمناً باهظاً على الخطايا الأخلاقية في الأراضي الأجنبية، وذلك في إطار دوائر انتمائه، هنا في البيت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى