الشارع السياسي

مصطفي حجازي: منح الشواطئ كحق انتفاع ينتقص من حقوق المواطنين

كتب- أيمن الشحات:

أكد مصطفي حجازي، المحامي بالنقض: إن منح الشواطئ كحق انتفاع للمستثمرين أمر لا يجوز دستوريًا، إذ هناك تصادم بين المادتين 32 و45 من الدستور المصري.

وتقول المادة 32 من الدستور: “موارد الدولة الطبيعية ملك للشعب، تلتزم الدولة بالحفاظ عليها، وحُسن استغلالها، وعدم استنزافها، ومراعاة حقوق الأجيال القادمة فيها. كما تلتزم الدولة بالعمل على الاستغلال الأمثل لمصادر الطاقة المتجددة، وتحفيز الاستثمار فيها، وتشجيع البحث العلمي المتعلق بها. وتعمل الدولة على تشجيع تصنيع المواد الأولية، وزيادة قيمتها المضافة وفقًا للجدوى الاقتصادية.

ولا يجوز التصرف في أملاك الدولة العامة، ويكون منح حق استغلال الموارد الطبيعية أو التزام المرافق العامة بقانون، ولمدة لا تتجاوز ثلاثين عامًا. ويكون منح حق استغلال المحاجر والمناجم الصغيرة والملاحات، أو منح التزام المرافق العامة لمدة لا تتجاوز خمسة عشر عامًا بناء على قانون. ويحدد القانون أحكام التصرف فى أملاك الدولة الخاصة، والقواعد والإجراءات المنظمة لذلك”.

ولفت “حجازي”، إلى أن الدستور أكد أن الموارد الطبيعية هي ملك للشعب، والشواطئ سواء بحرية أو نيلية، مبينًا أن هذا ما أكدته المادة 45 من الدستور، والتي تقول: “تلتزم الدولة بحماية بحارها وشواطئها وبحيراتها وممراتها المائية ومحمياتها الطبيعية. ويحظر التعدى عليها، أو تلويثها، أو استخدامها فيما يتنافى مع طبيعتها، وحق كل مواطن في التمتع بها مكفول”.

وأضاف، أن المادة 92 من الدستور قالت: “الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلاً ولا انتقاصًا. ولا يجوز لأى قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها”، ملمحًا إلى أن منح الشواطئ كحق انتفاع ينتقص من حقوق المواطنين.

وأوضح، أن حق المواطن يجب حق الدولة في تلك الحالة، مؤكدًا أن حق الانتفاع يمنع أصحاب الشواطئ من أي فعل غير استخدامه لأغراض السياحة فقط.

وأشار حجازي، إلى أنه في حالة تم اكتشاف آبار غاز طبيعي أو أي ثروة من الموراد الطبيعية في محيط تلك الشواطئ الممنوحة كحق انتفاع، يكون للدولة حق فسخ التعاقد مباشرة، لأن تلك الثروات ملكها وحدها.

يُذكر أن الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، برئاسة المستشار بخيت إسماعيل، نائب رئيس مجلس الدولة، كان لها رأي خاص في هذا الشأن.

وأكدت “عمومية الفتوى والتشريع”، أن جهة الإدارة في مجال إدارة المرافق العامة التي تقع في دائرتها إما أن تسلك الطريق المباشر في الإدارة من خلال إدارتها بنفسها للمرفق بعمالها وموظفيها، وإما أن تسلك الطريق غير المباشر بأن تعهد بإدارته إلى هيئة عامة تنشأ خصيصًا لهذا الغرض أو أن تعهد إلى أحد الأفراد أو الشركات بإدارة هذا المرفق واستغلاله بموجب عقد امتياز أو التزام، لقاء رسوم يتقاضاها الملتزم أو صاحب حق الامتياز من المنتفعين بالمرفق، على أن يكون من حق الإدارة أن تراقب أداء الملتزم أو صاحب حق الامتياز في إدارة المرفق.

وألمحت، إلى أن من مفردات المال العام ما يكون لاستعمال الجمهور مباشرة كالطرق والشوارع والكباري والأنهار والشواطئ، وللأفراد أن يستعملوها في أى وقت، والقاعدة بالنسبة إلى هذه الأموال أنه لا يحرم أحد من الانتفاع بها فيما أعدت له، فاستعمالها عام شامل للكافة وغير مقيد (في الغالب) بضرورة الحصول على إذن سابق من جهة الإدارة، ولا يدفع عنه مقابل أو رسم، وتقتصر مهمة الإدارة على تسهيل هذا الاستعمال للجمهور، وتعد هذه المهمة من قبيل الخدمات العامة المؤداة من قبل الإدارة.

واختتمت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، أنه للإدارة أن تسمح لبعض الأفراد باستغلال أجزاء معينة من الدومين العام مؤقتًا، لتقديم خدمات إضافية للجمهور أو لتحسين هذه الخدمات، كاستغلال جزء من مساحات الشوارع العامة أو الأرض الفضاء كأماكن لإيواء السيارات أو الانتفاع بالأرصفة لأصحاب المحلات والأكشاك أو الإذن لبعض الأفراد بوضع كابينات وكراسي على شاطئ البحر للجلوس والاستحمام، ويشترط لهذا الاستغلال الخاص الحصول على رخصة مقدمًا كما يشترط للترخيص فيه ألا يكون معطلًا لانتفاع المجموع بالأموال العامة فيما أعدت له أصلا، وألا يكون في ذلك خطر أو ضرر على المال العام وحفظه.

 

 

اظهر المزيد
?>
error: Content is protected !!
إغلاق