مفاوضات سد النهضة الإثيوبي.. هدوء يسبق “تحديد المصير”

مفاوضات سد النهضة الإثيوبي.. هدوء يسبق “تحديد المصير”

مشاركة

توقع خبراء ومراقبون أن تقبل إثيوبيا والسودان دعوة مصر، لعقد جولة جديدة من المفاوضات المتعلقة بسد النهضة، وسط تشديدات من قادة وزعماء الدول الثلاث بضرورة التوصل لحل قبل 5 مايو/ أيار المقبل.

ودعت وزارة الخارجية المصرية إثيوبيا والسودان لاستئناف المفاوضات من جديد بعد فشلها في الخرطوم قبل أيام، فيما أعربت القاهرة عن “رفضها الواضح” تحميل أديس أبابا والخرطوم لها مسؤولية فشل تلك المفاوضات التي حضرها وزراء الخارجية والري ورؤساء المخابرات في الدول الثلاث.

وحال قبول دعوة مصر سيكون اجتماع القاهرة الثاني من نوعه، منذ تجميد المفاوضات لرفضها تعديلات تريد أديس أبابا والخرطوم إدخالها على دراسات

تحديد المصير

من جانبها توقعت مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق للشؤون الإفريقية، منى عمر، أن تقبل إثيوبيا والسودان دعوة استئناف مفاوضات سد النهضة في 20 أبريل/نيسان الجاري، بناء على تعليمات قادة هذه الدول بإنهاء الخلاف حول سد النهضة قبل 5 مايو/ أيار المقبل وضرورة التوصل للنتائج المرجوة.

واقترحت الدبلوماسية المصرية السابقة في تصريحات لـ”إرم نيوز” أن تُدعم المفاوضات المستمرة بين الأطراف الثلاثة بـ”وسائل ضغط”، وذلك بدخول أطراف سواء إقليمية أو دولية حتى تحقق نتائج إيجابية.

سياسة الهدوء

من جانبه، قال أمين المستشار الإعلامي السابق بإثيوبيا، جوزيف رامز، إن دعوة مصر لكل من إثيوبيا والسودان لعقد جولة مفاوضات جديدة بعد فشل المفاوضات الأخيرة بالخرطوم “يرجع إلى أن مصر تتبع السياسة الهادئة والمتزنة للحفاظ على العلاقات مع دول الجوار”.

وتوقع جوزيف في تصريحات لـ”إرم نيوز” أن تحدث انفراجة في مسار المفاوضات، بالنظر إلى الاتصال الذي كان قد جرى بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي الجديد آبي أحمد، وهو ما سيُلقي بظلال إيجابية على سير المفاوضات مستقبلًا.

مقترحات بديلة

اقترح المحلل المصري المتخصص في الشؤون الإفريقية، عطية عيسوي، دخول الولايات المتحدة الأمريكية كوسيط كون علاقاتها جيدة مع مصر وشبه جيدة مع السودان وإثيوبيا ودخولها كوسيط يذلل العقبات، خاصة أن الوساطة منصوص عليها ضمن بنود وثيقة إعلان المبادئ الموقع عليه من الدول الثلاث.

وعن مستقبل المفاوضات قال عيسوي في تصريحات لـ”إرم نيوز” إن “الدول الثلاث تؤمن إيمانًا كاملًا بأنه لا بديل عن المفاوضات للدفع بمقترحات جديدة وبديلة توقع عليها الدول الثلاث وحال تعثر المفاوضات المرتقب انعقادها، فلا بديل عن الوساطة أو تقديم شكوى لمجلس الأمن الدولي”.

واستضافت الخرطوم اجتماعًا تساعيا لاعتماد التقرير الاستهلالي الخاص بدراسات سد النهضة بحضور وزراء الخارجية والري ورؤساء أجهزة المخابرات بدول مصر والسودان وإثيوبيا، لكن وزير الخارجية المصري سامح شكري أعلن عن عدم التوصل لاتفاق في جولة المفاوضات التي جرت بالخرطوم والتي استمرت 16 ساعة، وأن المفاوضات ستستمر حتى 5 أيار/ مايو المقبل.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

لا تعليقات

اترك تعليق