كيف ستعالج الحكومة المصرية تأثيرات خفض مرتقب للدعم؟

كيف ستعالج الحكومة المصرية تأثيرات خفض مرتقب للدعم؟

مشاركة

يترقب الشارع المصري زيادات جديدة في أسعار السلع الأساسية، خاصة منتجات الطاقة والكهرباء، وفق توجه حكومي يقضي بتقليص الدعم المقدم لمحدودي الدخل في إطار خطة طويلة المدى تتماشي مع متطلبات الحصول على قرض صندوق النقد الدولي.

وبينما تزايدت الأحاديث خلال الأيام الماضية بشأن زيادات مرتقبة، فإن إمكانية معالجة الحكومة لغضب شعبي على الزيادات المرتقبة يبدو الأهم، عقب الانتهاء من الانتخابات الرئاسية وتعهدات برلمانية سابقة بعدم إقرار زيادات جديدة.

وكشفت وثيقة نشرتها وكالة “رويترز” مؤخرًا عن اتجاه الحكومة إلى خفض دعم المواد البترولية بحوالي 26%، و47% من دعم الكهرباء،  في الموازنة العامة  المصرية للعام 2018-2019.

تمهيد إعلامي

وقال الدكتور سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية إن الحكومة الحالية “تعلمت مما حدث في مصر أثناء انتفاضة عام 1977 حين شهدت احتجاجات على قرار الرئيس السادات بإقرار زيادات جديدة على السلع”.

وأضاف صادق في تصريحات لـ “إرم نيوز” أنّ الحكومة تستخدم حاليًا الإعلام في التمهيد لرفع الدعم عن المواد الأساسية، محاولة امتصاص غضب المواطنين من جهة، والإسراع في تشكيل النقابات العمالية والمجالس المحلية من جهة أخرى للسيطرة على غضب العاملين بالمؤسسات الحكومية والخاصة”.

برنامج مسبق

بدوره الدكتور أشرف العربي عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب قال إن قرار رفع الدعم عن البنزين والكهرباء لم يكن مفاجئًا، لافتًا إلى أن الزيادات المرتقبة “تختلف عن السابق من حيث إعادة النظر في هكيلة الدعم بحيث يتم تخفيفه في بعض الاتجاهات وبقائه في أخرى لصالح الطبقة الأكثر فقرًا”.

وأضاف العربي في تصريحات لـ “إرم نيوز” أن الحكومة “أعلنت منذ عام ونصف العام أنها ستنتهج برنامجًا إصلاحيًا معلنًا ومعروفًا لدى المواطن المصري وهو ما يجعل ثمة تقبلاً في الشارع للإجراءات المرتقبة”.

ورفعت مصر أسعار الكهرباء المنزلي خلال شهر يوليو الماضي بنسب متفاوتة وفق شرائح الاستهلاك تراوح بين 18 – 42.1 %، وذلك بعد رفع أسعار الوقود في إطار الاتفاق مع صندوق النقد الدولي لخفض الدعم.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

لا تعليقات

اترك تعليق