عبدالرحمن حسن يكتب : “هنا دمشق …من قلب القاهرة”

عبدالرحمن حسن يكتب : “هنا دمشق …من قلب القاهرة”

مشاركة

“هنا القاهرة من قلب دمشق ” كلمات ضجت بها موجات الأثير الإذاعي في الوطن العربي عام 1956 وقت العدوان الثلاثي على مصر، حيث شنت الطائرات البريطانية  ضربات جوية على الأراضي المصرية، ونجحت إحدى الضربات في تدمير مراكز الإرسال الرئيسية للإذاعة المصرية في منطقة أبي زعبل بالقاهرة، قبل أن يلقي الرئيس المصري عبد الناصر خطبته من فوق منبر الجامع الأزهر، فتوقفت الإذاعة المصرية عن الإرسال، و هنا كانت المفاجأة الكبرى التي صعقت من أراد إسكات صوت قاهرة الجيوش  فقد انطلقت إذاعة “دمشق” على الفور بالنداء “من دمشق .. هنا القاهرة ” .

فما أشبه الليلة بالبارحه فاليوم الرئيس الأمريكي ” دونالد ترامب ” يفقد عقله وصوابه ويوجه ضربات عسكرية جويه في قلب دمشق فبعد ما أنهى الأسد على داعش وقضى على معاقلهم لم يبقى لدى ترامب الا التدخل المباشر والصريح، لإسقاط سوريا، فهناك مليارات الدولارات دفعت من دول عربية خائنه على تلك الهجمات، لإسقاط نظام الأسد، دون النظر إلى إسقاط دولة بأكملها وصناعة عراق جديد، فالوضع في سوريا للأسف أصبح مخزياً للغايه فهناك خمس دول تقود مسرح العمليات داخل الأراضي السورية، فتركيا لها في الشمال القاعدة الكردية، وروسيا تسيطر بقواعدها البحريه في طرطوس، وإسرائيل توجهت بضربات قوية ضد مطار ” التيفور” واليوم فرنسا وأمريكا يقودا ضربات جويه على معاقل داخل العاصمة ” دمشق ” بحجة الأسلحة الكيميائية التي يستخدمها الأسد ضد المدنيين من الشعب السوري، فكل القوى السابق التي تخوض داخل الأراضي السورية، سواء الجانب الأمريكي أو الجانب الروسي والإيراني، لهم حسابات شخصية وإستراتيجية، بعيدة تماماً عن مصلحة دولة سوريا الحبيبة ومصلحة شعبها الذي أصبح  لا حول له ولا قوة .

وها نحن اليوم معظم المصريين نقول من كل مكان بعد تعرض سوريا الحبيبة لهجمات جوية من رعاة البقر ” هنا دمشق … من قلب القاهرة ” نقولها بأعلى أصواتنا تضامنا مع أقدم عاصمة في التاريخ الإسلامي، عاصمة الدولة الأمويه، نقولها بكل فخر تضامناً مع خط دفاعنا الأول الجيش السوري، و تضامناً مع تراب الشام الحبيب فسوريا قوية وأبيه، سوريا لن تسقط في أيدي المحتلين، سوريا شامخة وصامدة ضد كل معتدي وضد كل خائن.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

لا تعليقات

اترك تعليق