نجاح هوفك تكتب:  الولد المشاكس 

كنت اتسلق آخر هزائمي

وكنت آخر الأشجار التي أسند عليها قلبي .

قلمت اوردتي بفؤوس الوقت ،ودسست فيها نبضاتي …..
كلانا وجهان لعزف حزين ..
تشنقنا انفاسنا، وتروادنا تلك الاغصان بأوراقها الصفراء، نعانق بعضها ونتمسك بأخرى كشرانق تتلذذ بولادتها بالرغم من ألم المخاض، تلك الانفاس هي غابة اتوه فيها، اشمر عن سواعد الذكريات ، تقودني الأشواق في مسالك الروح لتنتشي مع اول همسة خجولة، فأتبختر …! اتخيلني مدللتك، انت الولد المشاكس ، تحملني على كتف وتعارك الاولاد الاخرين باليد الاخرى، تهرب بي بعيدا، الى تلك الاشجار الكثيفة ، تجلب لي عنزة سوداء ، وهدهدا، والعصافير تدق بمناقيرها نافذة كوخنا الذي يعلو جذع شجرة هرمة. تناديني..تعالي يا أميرتي …
انزل اليك كسنجابة تهز بذيلها الجميل ،وألتف كشجرة لبلاب حول تضاريس جسدك، ذاك الولد كان أحد ابطال قصص جدتي ،وانا تلك الحالمة الخاسرة …. و في مستنقع الايام أستجمع قواي، فأراني طحلبة تتمسك بالماء كي لا تموت ، ربما ضفدعة عنيدة لا تجد سوى تلك الورقة الطافية ملاذا …
انظر اليك في دوامة المتناقضات ، استنشق يديك التي مددتها لي يوما، اغوص في ثنياها علني اجد فيها صورتي ، ربما بعض خطوط وجهي ، أو عشب عيني الذي امضغه كلما نظرت في المرآة، و احاول مع خوفي ان اقول لك…..
اقترب لأقول لك ..انت لست ذاك الذكر مقتنص لعاب الانثى، بل انت حلم كأحلام الطفولة، التي إن غابت لاتعود أبدا…

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

لا تعليقات

اترك تعليق