قطر تنضم إلى إيران.. الدوحة تطالب بتدويل الحج

 فى كل عام تتزايد الضغوط التى تمارسها إيران مع عدد من دول المنطقة، للمطالبة بتدويل الحرمين الشريفين، وجعل رعايتهما حقا شرعيا لكل الدول المنتسبة للإسلام، وإتاحة الفرصة لتلك الدول للمشاركة فى حراسة الحرمين أمنيَّا، لكن المثير فى هذا العام أن الحملة التى يتم الترويج لها كل عام تشارك بها دولة خليجية.

فى الأحد الماضى أعلنت شركات الحج والعمرة القطرية عدم تسيير حملات حج هذا العام خوفا على الحجاج القطريين من التعرض لمضايقات من الجانب السعودى. وجاء الإعلان بعد أسبوع واحد من زيارة وزير الثقافة القطرى إلى طهران حيث صلى فى ضريح الخمينى.

وقالت صحيفة الشرق القطرية يوم الخميس إن أزمة حجاج قطر مستمرة، بسبب عدم تجاوب السلطات السعودية مع الجهات المعنية ببعثة الحج القطرية، مضيفة أن شركات الحج والعمرة أبدت تخوفها من المضايقات التى قد يتعرض لها الحجاج القطريون فى الأراضى المقدسة.

وزعمت الصحيفة أن الشركات لا تضمن سلامة الحجاج من المواطنين والمقيمين، إلى جانب أن سفارة المملكة العربية السعودية فى الدوحة مغلقة تماما.

الإعلام القطرى يمهد الرأى العام القطرى والخليجى بأنهم ممنوعون من الحج لأسباب سياسة وهو ما يمهد الطريق أمام الدوحة إلى الإعلان عن رغبتها فى تشكيل إدارة إسلامية دولية لإدارة شؤون الحج، علما بأن هذا الطلب هو ضمن المطالب الإيرانية المطروحة فى المؤتمرات الدولية.

فى العام الماضى منعت طهران الإيرانيين من الحج وأمرتهم بزيارة ضريح الخمينى وكربلاء، مطالبة بتشكيل إدارة دولية للحج بداعى أن السلطات السعودية تسىء معاملة «الفُرس» وأن الرياض تستخدم الشعائر الدينية لأغراض سياسية.

وتتجاوز حصة قطر من الحجاج ألفى ومئتى حاج، ويصل عدد الشركات المرخص لها هذه السنة أربعة وعشرين شركة، منها «14 جوا» و«10 برا»، بينما بلغ عدد المتقدمين لحج هذه السنة قرابة واحد وعشرين ألفا ومئتى وثلاثة حجاج.

   صحيفة الوئام السعودية أكدت أن الدوحة تسير على خطى إيران فى ممارسة نفس ألاعيب نظام طهران، التى تنفذها كل موسم حج لتشويه صورة المملكة، وتسييس الشعيرة، وإظهار المملكة وكأنها تمنع مسلمين وخليجيين من أداء فريضة الحج.

تعود فكرة تدويل الحج إلى الزعيم الليبى الراحل معمر القذافى الذى طرحها بسبب توتر العلاقات مع السعودية، وتطرحها طهران سنويا، وأعلنت الحكومة التركية موافقتها عليها منذ عامين، وكلهم يستخدمون هذه الفكرة كوسيلة للابتزاز السياسى.

الموقف المصرى من هذه الفكرة، جاء على لسان هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف فى سبتمبر الماضى فى بيان رسمى، أكد الرفض الشديد لدعوات بعض القوى الإقليمية لتدويل إدارة الحرمين الشريفين وإثارة الفتن والنعرات الطائفية فى العالم الإسلامى.

وقالت الهيئة المصرية إن «هيئة كبار العلماء تؤكد رفضَها القاطع دعوات بعض القوى الإقليمية لتدويل إدارة الحرمين الشريفين فى الأراضى المقدسة، واستهجانها استخدام أمور الدين والنعرة الطائفية لتحقيق أهداف سياسية، كما أن هذا الطرح الغريب هو باب جديد من أبواب الفتنة يجب إغلاقه، فالمملكة العربية السعودية هى المختصة بتنظيم أمور الحج دون أى تدخل خارجى».

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

لا تعليقات

اترك تعليق