د.أشجان نبيل تكتب :- عاهات وشخاليع

د.أشجان نبيل تكتب :- عاهات وشخاليع

مشاركة

أصبحنا في الأونة الاخيرة نشعر بحالة من الضيق والتأفف من تآكل لكلمات وموروثات تربينا عليها جميعاً وهي ( العادات والتقاليد ) أين ذهبت ولماذا تآكلت ؟ نشعر كأننا تعرضنا لعوامل تعرية الزمن وفجأة وارتبط المشهد في أذهاننا بممارسات الأجيال الحديثة، كأنهم أصبحوا احتلالاً خارجيا فالمجتمع وتبدل الحال من عادات وتقاليد الي عاهات وشخاليع.

وخرج علينا المفسرين والمحللين بثورة فكرية فالظاهر، ولكن هشه المضمون من الاعتراض والتذمر علي ثقافة وأساليب الأجيال الجديدة ولكن وكالعادة تمسكنا بالنتيجة وتركنا الأسباب الحقيقه لحدوث هذة المشكله والتي أصبحت مهزله وخطر حقيقي يهدد كل المجتمع وتناسينا، إن هذة الأجيال هم أبناءنا ونحن من أنجبناهم تناسينا أنهم ضحيه حقيقه، وبكل المقايس ضحيه الجهل وعدم الحوار والتكنولوجيا واختلاف العصر والثقافات دعونا نعترف بالحقيقه أننا السبب الرئيسي فالوصول لهذة الازمه .

•تركناهم فريسه سهله لكل هذة المتغيرات الرهيبة والغريبه
•تركناهم للإنترنت والعالم الخارجي دون أن نزرع فيهم الأساس الصحيح
•تركناهم لأغاني المهرجانات والدراما السطحيه والسينما الهشه تشكل افكارهم
•تركناهم لأصدقائهم وانغمسنا نحن في البحث عن المادة لتوفير العيشه الكريمه لهم وتناسينا أن أبنائنا هم أهم استثمار في حياتنا تملك منا الجهل نحن كأهالي، فلم يعد لدينا القدرة علي فهم حجم التطور الذين يعيشون فيه تفرقنا في البيوت وانعزل كل شخص مع نفسه ومع التكنولوجيا.

فقدنا روح الحوار معهم وازدادت بينا وبينهم الفجوة الفكريه والنفسية، لم ندرك قدراتهم وطاقتهم المكبوتة والتي كان يمكن استغلالها بشكل أفضل لم نؤمن بأحلامهم ولا بأفكارهم وكانت النتيجة استقطابهم للأسوء.

تركناهم فريسه سهله للعاهات الفكريه وضحية مستسلمة للشخاليع الزمنيه قبل أن نمثل أنفسنا جلادين وحكامٍ عليهم علينا أن نواجهة أنفسنا بحقيقه جهلنا في التعامل معهم، علينا أن نجتهد وبأسرع وقت أن نحاول تقريب الفجوة النفسيه والفكرية فيما بيننا وبينهم ونفتح حواراً من نطاق الأسرة وحتي حوار الدوله ومؤسساتها مع هذة الأجيال بأستغلال طاقاتهم وأستيعاب احلامهم حتي لا نستيقظ يوماً علي كابوس تآكل الانتماء منهم للوطن .

لا تعليقات

اترك تعليق