خديجة دواجي تكتب: حمام المحطة

كنت بالحافلة انتظر موعد الانطلاق
وعبر النافذة رأيت الحمام على الأرض يمشي
يتسابق يلعب , أشكالهم مختلفة وحتى ألوانهم
مرت بمخيلتي مقارنة لافتة
صور عن حمام أروبا وكيف كل الناس ترمي له الفتات وتتصور معه
وتهتم لعرضه الراقص
هنا لا أحد ينظر اليه كل يمشي ويفكر أو ينتظر شيء ما
الكل بعالمه
الحمام يدور, يمشي مشيته السريعة او البطيئة ليس مهتما بأن يسفق له أحد أو يكافئه بحبات القمح
ولا هم يهتمون به او ربما وجود اناس من النافذة مثلي يترقبون حركاته
كانت الوانهم رائعة , هناك البني وسط الخطوط البيضاء وهناك الرمادي وتلك الارجل الارجوانية التي تمشي وكأنها ترقص
وأخرى برقبتها لون بنفسجي ذهبي هم ينعمون بالحرية المطلقة

كان الحمام يشرب من حفرة ماء متسخ جدا بالطريق
يقال لما وجود الحفر بطريق بلدي هذه حفرة وكأنها بركة ماء متسخ
تروي عطش ذلك الحمام اذا تعب من عروضه المميزة
أما الاكل هو لا يتعب بالحصول عليه
فكل شخص أكل شيء رمى العلبة او البقية على الأرض
علب الياغوت أغطية الغاطو علب العصير أغلفة الكاوكاو كلها بالارض
حتى لو موجودة سلة المهملات لكنها كانت ممتلئة لآخرها
تلك الحمامات كانت سعيدة تلعب وتمرح وتأكل مثل حمامات اروبا
ولكن وسط شعب مختلف فقط
هي مثل بيئتها لا أحد يهتم لأمرها أو صحتها
رغم ذلك شعرت بحبها لذلك المكان أذنها لا ولن تفكر بالرحيل يوما
ولكنها ولمدة 100 دقائق فقط جعلتني أحس معها كأني حظرت أجمل عرض مسرحي بحياتي كلها

أنا

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

لا تعليقات

اترك تعليق